رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

هجوم فلسطينى على حافلة إسرائيلية فى غور الأردن.. الأهداف والنتائج

موقع الهجوم
موقع الهجوم

هاجم مسلحون فلسطينيون حافلة تقل جنودا إسرائيليين على طريق سريع رئيسي في غور الأردن، الأحد الماضي، مما أدى إلى إصابة سبعة جنود وسائق الحافلة المدني بإصابات خفيفة، ويأتي الهجوم وسط تصاعد العنف في الضفة الغربية.

وكشفت التحقيقات الأولية حول الهجوم عن أن سيارة نقل استقلها مسلحون فلسطينيون تحركت خلف الحافلة التي كانت تقل المجندين من وحدة كفير وهم بطريقهم إلى الوحدة العسكرية في منطقة الأغوار، وأفيد بأنه بعد تجاوز سيارتهم الحافلة قاموا بإطلاق النار تجاهها، وبعد توقف الحافلة قام المسلحون بسكب الوقود محاولين إحراق الحافلة التي استقلها الجنود.

الأهداف 

الهجوم على حافلة في طريق سريع، وهو مما تعرف بهجمات القتل الجماعي، كان يمكن أن يؤدي إلى نتائج  مختلفة، مع العشرات من القتلى والمصابين، ولا تزال العملية قيد الفحص من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

بالنسبة للتخطيط، فقد اختار المهاجمون، الهجوم على الحافلة في شمال الغور بجانب مكعوت.. صور مجموعة الرصاصات التي أصابت زجاج السائق تشير إلى أنهم استهدفوا إصابة السائق كمدخل لهم للتسبب أقصى عدد من الوفيات، بالإضافة إلى المحاولة الموازية لإطلاق النار وإحراق الباص لرفع عدد المصابين إلى الحد الأقصى.

والحقيقة، أن عدم تحقيق هدف العملية، يرجع فقط إلى الحظ، وربما سرعة تحرك قائد السرية، في اللحظة التي فتحت فيها النار نحو الباص، أمسك القائد بالمقود وفتح الجنود النار نحو الخارج. 

النتائج 

تشير الأشهر الأخيرة في الضفة بشكل مؤكد إلى أن الفلسطينيون عادوا إلى استهداف الباصات في الضفة الغربية كأهداف نوعية لتنفيذ عمليات إطلاق النار. وحيال هذا التهديد المتمثل بضرب باصات مدنية أو ناقلات، فإن الجيش الإسرائيلي مطالب بأن يستعد لعمليات ضد الحافلات.

بالنسبة لإسرائيل، ومع حقيقة أن العمليات في غور الأردن متدنية جداً، مكان العملية هو منطقة منعزلة نسبيا، والواقع الأمني فيها هادئ جدا، وهذه بالضبط هي المزايا التي أرادها المنفذون، وهو ما يعني أن إسرائيل عليها الاستعداد للعمليات في غور الأردن.

ظواهر التقليد والإلهام المعروفة في كل ما يتعلق بالعمليات الفلسطينية ضد إسرائيل من شأنها أن تزيد دوافع منظمات الهجمات أو شبكات الخلايا المحلية لتنفيذ مزيد من عمليات إطلاق النار في الميدان، وعملية غزر الأردن من شأنها أن ترفع احتمالية تنفيذ عمليات مشابهة خلال الأيام القليلة المقبلة.

بنظرة عامة، فإن ارتفاع العمليات والأحداث الأمنية، فإن التقديرات تشير إلى أن ساحة الضفة الغربية قريبة من تصعيد كبير وخاصة شمال الضفة.