رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الاستثمار فى الرقائق الإلكترونية «المشروع الذى سيحكم العالم»

تتحكم 3 شركات كبرى في 80% من إنتاج العالم من الرقائق الإلكترونية. انتل Intel الأمريكية، وسامسونج Samsung الكورية الجنوبية، و«تي إس إم سي TSMC» التايوانية. بالإضافة إلى عدد من الشركات الصغيرة في أوروبا وباقي العالم.

وتكمن مشكلة توسيع خطوط الإنتاج في تكلفة المصنع التي قد تصل إلى 20 مليار دولار، وقد يستغرق بناؤه عدة سنوات. كما أن الآلات اللازمة لخطوط الإنتاج التي تصنع الرقاقات يستغرق تصنيعها ثلاثة أشهر لكل آلة.

استخدمت للمرة الأولي في أجهزة الراديو قبل أن تصبح بمثابة العقل لكل الأجهزة الإلكترونية التي غيرت العالم. بدءًا من محمصات الخبز لغسالات الملابس للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والألعاب والسيارات وحتى مركبات الفضاء.

وتعتمد الآن صناعة الشرائح الإلكترونية التي بلغت قيمة عائداتها 550 مليار دولار، على السيليكون، وتغذي الشرائح الإلكترونية بدورها قطاع التكنولوجيا العالمي الذي تقدر قيمته بنحو ثلاثة تريليونات دولار.

والسؤال هو: لماذا لا تتجه مصر لصناعة الرقاقات خاصة أنها تتمتع بموقع قريب من كبار منتجي السيارات والأجهزة الإلكترونية في أوروبا الذين سيرحبون بوجود مصدر قريب لوارداتهم منها وهل نمتلك مادة السليكون المصنع منه تلك الشرائح؟

فتمتلك مصر كميات كبيرة من الرمال البيضاء المتواجد بداخلها مادة السيلكون المصنعة للرقائق الالكترونية، والتي تتركز في شمال سيناء وحول خليج السويس أو في الوادي الجديد، 
حيث صرح في وقت قريب الدكتور منجي بدر، الوزير المفوض التجاري بوزارة الخارجية المصرية، أنه جار الانتهاء من مشروع لإنتاج أشباه الموصلات (الشرائح) عبر استخدام الرمال البيضاء، مشيرا إلى أن مصر ستنشئ مجمعين لإنشاء الموصلات، الأول في سيناء والثاني في محافظة البحر الأحمر بالقرب من مراكز إنتاج الذهب. لافتا إلى أن مصر تمتلك 200 مليار طن رمال بيضاء ستستخدم على المدى القريب.

وبالفعل اتخذت مصر خطوات كبيرة لتوطين تلك الصناعات المهمة والتي تعتبر عصب الاقتصاد العالمي والذي أصبح قائما على الدوائر والنظم الإلكترونية، والآن يتم إنشاء مركز للإبداع الرقمي بمدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة بهدف توفير بيئة متكاملة لصناعة تصميم وتطوير الدوائر والنظم الإلكترونية بما يضمه من معامل متطورة، وأكاديمية للتدريب وحاضنة تكنولوجية للشركات الناشئة العاملة في مجال تصميم الدوائر والأنظمة الإلكترونية.

ولما تمتلكه مصر من موارد كبيرة لتلك الصناعات وموقع جغرافي مثالي لتغذية كل دول العالم باحتياجها من تلك الصناعات، فقد أصبحت واجهة تقصدها شركات العالم الكبرى المتخصصة وعلى رأس تلك الشركات "إس. تي ميكروإلكترونكس، وشركتي سامسونج وال جي والعديد من الشركات الأخرى بجانب الشركات المصرية.

فالمتغيرات التي تحدث في العالم سيكون من بين نتائجها اعتلاء الدول التي تمتلك المواد الطبيعية والصناعات الفنية "للدوائر والنظم الإلكترونية" التي ستتحكم وتحكم الاقتصاد في العالم، فتلك الصناعات أصبحت ضرورية ليس فقط في الاقتصاد بل في كل دوائر الاتصال والتعاملات الدولية، ومصر بفضل الله تمتلك كل معطيات تلك الصناعات مما يجعلها بيئة جاذبة ومرتكز صناعي عالمي لتلك الصناعات، وهي بالفعل تخطوا خطوات عملاقة لتوطين تلك الصناعات.