رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«هيومن رايتس ووتش» تدعو الولايات المتحدة للقضاء على العنصرية

هيومن رايتس ووتش
هيومن رايتس ووتش

اعتبرت منظمتان حقوقيتان رائدتان، الإثنين، أن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة للقضاء على العنصرية "غير كافية"، وذلك قبيل مراجعة أممية مرتقبة بهذا الشأن.

 

وأصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" و"الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية" تقريرًا مشتركًا خلص إلى أن العنصرية البنيوية ورهاب الأجانب "لا يزال لهما تأثير قوي وواسع النطاق في المجتمع الأمريكي"، وحضّتا السلطات على اتخّاذ خطوات أكثر جرأة لمعالجة المشكلة.

 

ومن المقرر أن تجري "لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري"هذا الأسبوع مراجعة لسجل الولايات المتحدة على هذا الصعيد، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

 

وتتألف اللجنة من 18 خبيرًا مستقلًا مفوّضين إجراء تقييم لمدى تقيّد البلدان بـ"الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" التي وقّعتها الولايات المتحدة في العام 1994.

 

وأعربت "هيومن رايتس ووتش" و"الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية" عن أملهما أن "توصي المراجعة حكومة الولايات المتحدة باتّخاذ تدابير فورية وملموسة للقضاء على العنصرية البنيوية".

 

وأشارت الهيئتان إلى أن الإدارة الأمريكية لم تعالج يومًا بشكل كاف الانتهاكات الكبيرة المرتكبة بحق السود إبان زمن العبودية وما تلاه من فترات طغى عليها الاستغلال والتمييز والعنف.

 

واعتبرتا أن الإرث لا يزال يتجلى في السياسات والممارسات في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم وإنفاذ القانون والإسكان وغيرها.

 

وأشار التقرير إلى سلسلة طويلة من الإحصاءات التي تبيّن التداعيات السلبية على السود.

 

فعلى سبيل المثال، وفي مقارنة بين متوسّط الأسر، ثروات عائلات البيض أكبر بنحو ثماني مرات من ثروات العائلات السود، كما أن معدّل حبس السود أعلى بثلاث مرات مقارنة مع البيض.

 

وفي حين يتعاطى السود والبيض المخدرات بالنسب نفسها، احتمال حبس السود في قضايا المخدرات أعلى خمس مرات.

 

أمنيًا، يُقتل السود وغيرهم من الأقليات بيد الشرطة بوتيرة أعلى بنسبة 350 بالمئة مقارنة بالبيض.

 

واعتبر مدير برنامج حقوق الإنسان في "الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية"، جميل دكوار، أن "العنصرية المنهجية لا تزال تلحق الضرر بمؤسساتنا بعد عقود على تعهّد الولايات المتحدة وضع حد للتمييز العنصري".

 

وأشار دكوار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن "بيّنت أنها قادرة على تحديد المشكلة، لكن الوقت قد حان لاتخاذ تدابير أكثر جرأة من أجل إحداث تغيير جذري في هذه الأنظمة المسيئة والتطبيق الكامل للالتزامات الأمريكية في مجال حقوق الإنسان".

 

وتجري "لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري" مراجعتها لسجل الولايات المتحدة يومي الخميس والجمعة، على أن ينشر الخبراء تقريرهم في 30 أغسطس.