رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

وفي اليوم الثالث من العدوان الصهيوني على غزة والقدس.. مخاوف ممكنة

..وفي اليوم الثالث، تعمدت دولة الاحتلال الصهيوني، إثبات هدفها، بتوسيع دائرة المواجهة، لتقع الازمة بين غزة والقدس والضفة الغربية، وصولا إلى أراضي فلسطين 1948.
ضياع مخلب القط في الأوضاع الداخلية، واستعراضها الدموي، يقف العالم منه/إليه مستغرب هذا التشتت الدموي العسكري، فالعملية الإسرائيلية الصهيونية، تنبت عن حكومة احتلال يسعى إلى الاجرام، وقتل الأطفال، فقد دخلت المرحلة في جرائم الحرب ضد حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة والدفاع عن النفس. 
*في رام الله.. حديث عن الوحدة. 
شهد  مقر منظمة التحرير الفلسطينية بمدينة رام الله-الذي يعرف بإسم المقاطعة-، سلسلة اجتماعات سياسية وطنية، ، وفيها أعلن عن   رفض اي محاولات لشق الصف الفلسطيني المقاوم والوطني، وحذرت القوى الوطنية من أية مناورات صهيونية إسرائيلية، عدوانية على حساب الدم الوطني  الفلسطيني وإدانتها للتصعيد الإسرائيلي  العسكري العدواني، غير المبرر في قطاع غزة، واستباحة المقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
في رام الله، ترى المرجعيات الوطنية الفلسطينية، التي تعتبر نفسها في حالة انعقاد دائمة، في بيان صدر عن اجتماعها، إلى أهمية الاستمرار في توحيد جهود العمل الوطني لحماية ودعم مدينة القدس، خاصة في ظل الظروف الخطيرة التي تمر بها المدينة المقدسة وما تواجهه من مخططات تهويدية تستهدف المسجد الأقصى المبارك، محذرة من تصاعد الاقتحامات الجماعية للمتطرفين اليهود واستباحة الحرم القدسي الشريف. 
اجتماعات رام الله، تزامنت مع  المشاركة  المشبوهة العدوانية،من خلال دعم وقع من حكومة لبيد، لشخصيات صهيونية رسمية متطرفة ومباركة من أعلى المستويات الإسرائيلية الرسمية والأمنية وتكريس التقسيم الزماني وصولا إلى فرض التقسيم المكاني.
واستهجنت المرجعيات منع شرطة الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى، المصلين الذين تقل أعمارهم عن 50 سنة من الدخول إلى الأقصى لأداء صلاة الفجر، لتأمين اقتحامات المستوطنين لإحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل "، وذلك بالتزامن مع عدوان تشنه قوات الاحتلال على قطاع غزة في محاولة بائسة لتحقيق انتصارات وهمية كجزء من حملة المزايدات الداخلية بين الأطياف الإسرائيلية قبيل الانتخابات المقبلة، لافتة إلى أن عمليات التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني والتي لم تتوقف منذ عام 1948 ترقى إلى مستوى جرائم الحرب التي يجب محاسبة إسرائيل عليها من قبل المجتمع الدولي وإرغامها على الامتثال إلى القوانين الدولية.
وناشدت الأمتين العربية والإسلامية، التدخل السريع والعمل على إنقاذ المسجد الأقصى المبارك من براثن الاحتلال الإسرائيلي، داعية الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني إلى التصدي لمحاولات المستوطنين المتطرفين ومن يدعمهم في تنفيذ مخططاتهم كونهم خط الدفاع الأول عن عقيدة جميع مسلمي العالم.
*الملك عبدالله الثاني، كان حذر من العدوان. 
في عصر يوم 16  تموز يونية  الماضي، حذر الملك الهاشمي، الوصي على أوقاف ومقدسات الأمة في القدس والحرم القدسي الشريف، من كل أشكال الأزمات والعنف والحروب،إضافة إلى الخطر القائم جراء الاعتداءات الإسرائيلية الصهيونية على القدس واقتحام المسجد الأقصى، كسرا الأوضاع القائمة، بكل أبعادها الشرعية والقانونية والاممية. 
.. وقتها، قبل ثلاثة أسابيع من العدوان الذي ارادته الحكومة الإسرائيلية العنصرية على قطاع غزة، يدخل يومه الثالث، وتزامن ذلك مع سماح العدو المحتل، بقصد، لفلول اليهود التلموديين الإرهابيين، بإقتحام الحرم القدسي، والمسجد الأقصى، شدد الملك، في كلمته بمؤتمر جدة على حقائق ما يحدث وقال :" .. علينا إعادة التأكيد على أهمية الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، فلا أمن ولا استقرار ولا ازدهار في المنطقة، دون حل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل". 
هي رؤية الملك وحرصه على القضية الفلسطينية ومستقبل القدس، عندما وضع الاشتراطات المنطقية، التي اذا توفرت وعمل على نجاحها وتحقيقها، فإن التصورات الراهنة، ربما تمر، لهذا تضمنت رؤية الملك، لحلول ومستقبل المنطقة والإقليم، بما في ذلك القضية الفلسطينية، :
*الأمن والأمان. 
*الاستقرار، بكل مدلولاته وقوته. 
*الازدهار، والانتعاش المعيشي الإنساني.

.. هذا هو الملك الهاشمي   الذي يضع العالم أمام الاستحقاق التاريخي والحضاري والوطني ، ومعه تقف الدولة الأردنية، والشعب الأردني، وقد لفت رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة على موقف الأردن بضرورة :
*اولا:
الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. 
*ثانيا:
ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته لوقف العدوان وبشكل عاجل وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن قطاع غزة. 
*ثالثا:
أنالتحذير من  التصعيد الإسرائيلي من شأنه عرقلة أي جهود لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين الذي يكفل إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة والناجزة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
*.. الدولة الأردنية ومواقفه الدولية من القضية

عمليا، الرئيس د. بشر الخصاونة، نقل إلى العالم  دلالة وعمق مواقف  الملك الهاشمي؛ ذلك أن جلالته، ثابت وراسخ الفكر والرؤى تجاه القضيَّة الفلسطينيَّة، وصولاً إلى:
* الحقيقة الأساسية الأولى:
نيل الشعب الفلسطيني الشَّقيق حقوقه المشروعة كاملة بإقامة دولته المستقلَّة وذات السِّيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقيَّة، “لنستطيع أن نحقق حل الدولتين التي تقوم بمقتضاه هذه الدولة ذات السيادة والناجزة لأشقائنا الفلسطينيين لنعيش بأمن وسلام في هذا الإقليم شعوباً ودولاً”.
*الحقيقة الأساسية الثانية:
“نحن وطن نذود عن القدس عبر الاستمساك بمسؤولية وواجب الوصاية الهاشمية التاريخية التي ينهض بها اليوم جلالة الملك عبد الله الثاني باقتدار وعزة وبذل الغالي والنفيس وبالتعرض أحيانا للكثير من المصاعب نتيجة الاستمساك بهذه الوصاية”.


*الحقيقة الأساسية الثالثة:
إدانة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وآخرها السماح للمتطرفين وأحد أعضاء الكنيست باقتحام المسجد وانتهاك حرمته وبحماية من الشرطة الإسرائيلية، محذرة من تبعات استمرار هذه الانتهاكات، ومطالبة بوقفها فورا،؛ ذلك إن اقتحام المسجد الأقصى المبارك، والممارسات الاستفزازية بحقه هي عدوان مدان ومرفوض، وخرق فاضح للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها. 
*الحقيقة الأساسية الرابعة:
أن الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة على المقدسات تمثل اتجاها خطيرا، وتصرفا عبثيا غير مسؤول يفاقم التوتر ويدفع بالأوضاع إلى دوامة عنف مستمرة؛ ذلك أن المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه.
.. ما يثير الجدل، ان الإدارة الأميركية، والاتحاد الأوروبي؛ التزاما الصمت أمام فهم حقائق الصراع السياسي الإسرائيلي الداخلي، وانعكاس ذلك على الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر في غزة والقدس والضفة الغربية.

*الإعلام الصهيوني يحاول تشويه المقاومة لصالح العدوان.

المؤسف مع استمرار العدوان الصهيوني، ان الإعلام الصهيوني والاولى اليهودي يدعو قيادات  الكونجرس وإدارة بايدن، الى:دعم عمليات الجيش الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب والإصرار على أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب(...)؛عمليات الجيش الإسرائيلي هذه ضرورية ليس فقط لقمع العنف المستمر ، ولكن أيضًا لإزالة اللاعبين الأكثر تهديدًا من رقعة الشطرنج في معركة الخلافة الفلسطينية الوشيكة في الضفة الغربية. وبذلك ، تعمل الحملة في نهاية المطاف على تعزيز الاستقرار في المنطقة وكذلك المصالح الأمريكية والإسرائيلية،هذا ما كشفت عنه "إنيا كريفين"  مديرة البرنامج الإسرائيلي وشبكة الأمن القومي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في الولايات المتحدة. 
.. الوضع الحالي ينذر بالخطر؛ الدول الكبرى'تعيش أزمات وقضايا معقدة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، وهي تتبادل الأدوار، على مفردات صعبة؛ بل تركن إلى وجود الاحتلال الصهيوني ، كحالة من حالات الحراسة المتطرفة الإرهابية التي وضعتها القوى الداعمة ، مخلب قط في المنطقة والإقليم، وضع معاش يهدد بالمزيد من العنف وتنامي الإرهاب؛.. وربما نحذر من أن الاتي أعظم,في ظل تأخر الاستجابة لحماية الشعب الفلسطيني  من البطش والتطرف والقتل  ، وما زلنا ندين ابتعاد مجلس الأمن والهيئة العمومية للأمم المتحدة، وحتى جامعة الدول العربية التي تاهت بوصلها في واقع الأمر   . 
نتكاثف مع بلدنا في قدرتنا ودبلماسيتنا الناظمة للعلاقات الدولية التي تدعو وتحذر مما يحدث؛ وما زالت الدولة الأردنية والشعب  مع القائد الأعلى في تبينه وحوار مع العالم، دعما لقضيتنا ووصايتنا الهاشمية التي هي أساس حوارنا  لمنع استمرار العدوان على غزة والقدس والضفة الغربية

*المبادرة المصرية تنجح في حقن الدم. 

في حراك سريع، استطاعت المبادرة المصرية حقن الدم ووقف العدوان الصهيوني، اعتبارا من ساعة الاتفاق-11:30,جاء ذلك مع ضرورة تحرك المجتمع الدولي الفوري والفاعل، الذي طالبت به الدول كافة، وسارت وفق الجهد المصري لوقف العدوان الإسرائيلي المدان على غزة، وتوفير الحماية للمواطنين الفلسطينيين في القطاع.

.. وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية  مصرية، بعضا من  كواليس المشاورات التي قام بها وفد أمني مصري رفيع المستوى زار تل أبيب، السبت، في محاولة لفرض التهدئة في قطاع غزة ووقف إطلاق النار.
.. وفي جانب أخر، وضع الوفد المصري  النفارض، كل أدوات النجاح للنبادرك، وطرح اتفاقاً لهدنة مؤقتة تدخل حيز التنفيذ، مساء الأحد. 
كما رجحت، تلك المصادر، أن يكون التنفيذ الفعلي، اعتبارا من الاثنين، بسبب إصرار "حركة الجهاد الإسلامي" على مواصلة قصف المواقع الصهيونية  الإسرائيلية؛ حتى تنفذ حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ما قال الوسيط المصري إنها ستلتزم به، خاصة ما يتعلق بإجراءات تخفيف الحصار على قطاع غزة، وإدخال شاحنات الوقود، على أن يكون وقف إطلاق النار متزامنا من الجانبين.

حيثيات المبادرة المصرية، أن وفدا أمنيا مصريا  زار  قطاع غزة في  محاولة إقناع قادة الفصائل بضرورة وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وهو أمر مرجح حدوثه خلال ساعات، رغم أن "حركة الجهاد"،-بحسب مصادر أمنية متزامنة- متمسكة بعدم وقف إطلاق النار قبل الرد الكافي على مقتل قيادييها تيسير الجعبري قائد الجبهة الشمالية، وخالد منصور قائد الجبهة الجنوبية.

ووفقا للمصادر المصرية فإن الوفد الأمني يسعى لإقناع قادة الفصائل بأن ما حققوه كان كافيا لإحراج الحكومة الإسرائيلية، بعدما وصلت الصواريخ إلى تل أبيب وسقط عدد كبير منها داخل المستوطنات، مشيرة إلى أن التقديرات والمعلومات المصرية تشير إلى خسائر معنوية ومادية ليست بالهينة، موضحة أن إقدام تل أبيب على اغتيال الجعبري ومنصور، هدفه الأساسي البحث عن انتصار معنوي قبل الانتخابات المقبلة. 
المبادرة شددت علي أهمية منع أي تحركات استفزازية في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف غداً، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم ضرورةً للحيلولة دون مزيد من التصعيد. 
حركة الجهاد الإسلامي و في بيان قالت إن  التوصل لاتفاق هدنة مع إسرائيل العدوانية، تم بوساطة مصرية.

من جانبه قال  رئيس الدائرة السياسية في الحركة محمد الهندي في بيان "قبل قليل تم التوصل إلى صيغة الإعلان المصري لاتفاق التهدئة بما يتضمن التزام مصر بالعمل على الإفراج عن الأسيرين (باسم) السعدي و(خليل) عواودة".

وكانت مصادر مصرية ذكرت  للإعلام العربي والدولي، أن إسرائيل المحتلة  والمسلحين الفلسطينيين وافقتا على الالتزام بهدنة في غزة اعتباراً من مساء الأحد عملا باقتراح القاهرة.


وقال مصدر أمني مصري إن إسرائيل وافقت على عرض التهدئة، في حين قال مسؤول فلسطيني مطلع على جهود الوساطة المصرية إنه سيدخل حيز التنفيذ الساعة 11:30 مساء اليوم بتوقيت القدس. و12:30بتوقيت القاهرة. 
.. عمليا، ووفق سياسة التفاوض السريع والمرن، مصر استطاعت الحصول على ضمانات سياسية وانسانية، بحيث تتحقق التهدئة وسط إدانة للعدوان الصهيوني، الذي يحاول رئيس وزراء  دولة الاحتلال، الإسرائيلي، الذي يقرر عدم منع المستوطنين وأعضاء الكنيست من اقتحام الأقصى
المستوطنون يؤدون صلوات تلمودية أمام إحدى بوابات المسجد الأقصى. 
لهذا تحاول مصر تثبيت الاتفاقية ونشرها ودعمها من المنظمات الدولية والاممية.

الهدنة وقعت، ما كشف هشاشة العدو الصهيوني، الذي يحاول مقايضة أصوات الصهاينة الانتخابية بدم الشهداء، فرئيس الوزراء الصهيوني  الإسرائيلي يائير لبيد، مجرم حرب، يعيش برعاية أميركية أوروبية، فهو من يجاهر بالدعوات، وهو الذي قال إن الحكومة لن تمنع المستوطنين من اقتحام الأقصى بمن فيهم أعضاء الكنيست، وذلك وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

وحسب ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد وصل عشرات المستوطنين الليلة إلى باب العامود بالقدس رافعين الأعلام الإسرائيلية بالتزامن مع بدء ما يسمى بذكرى "خراب الهيكل".
عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير وعشرات المستوطنين، قاموا باقتحام منطقة باب القطانين، أحد أبواب المسجد الأقصى، بالقدس القديمة، رافعين الأعلام الإسرائيلية، تمهيدًا لاقتحام المسجد صباح الأحد.
إلى ذلك كان  رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية،  قال، مثيرا نوبة من الجدل لصمت حماس، إن الحركة تتواصل مع الأشقاء في مصر وقطر والأمم المتحدة وتؤكد رفضها لما يخطط له الاحتلال لاقتحام الأقصى، كما أكدت حماس أن الشعب الفلسطيني "موحد في التصدي للعدوان والدفاع عن أرضه ومقدساته"، وأنها "تحمل الاحتلال المسؤولية عن تداعيات الاقتحام ونتائجه التي لا يمكن التنبّؤ بها في الوقت الذي يستمر في عدوانه الهمجي على قطاع غزة".

*مخاوف مشروعة


عمليا ولليوم الثالث، على التوالي، يواصل  الصهاينة في الجيش الإسرائيلي، شن غاراته على قطاع غزة، ضمن عملية عسكرية بدأها عصر الجمعة، ضد أهداف قال إنها تتبع لحركة الجهاد الإسلامي أسفرت عن المزيد من الشهداء، إذ زادت الإحصاء آت عن 56 شهيدا, وما يزيد عن 300 جريحا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية. و​​​​​​​في المقابل، تواصل سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد، إطلاق رشقات صاروخية وقذائف هاون تجاه مواقع ومدن إسرائيلية.
العدوان على غزة.. لعبة صهيونية برعاية أميركية أوروبية وفيها تحاول الصهيونية العالمية مع دولة الاحتلال، النظر في توريط دول الجوار الفلسطيني، بموجة من الأزمات والحرب المفتوحة على كل الاحتمالات، اذا ما برزت مواقف داعمة لمقاومة الفلسطينية، بالذات من حزب الله أو من إيران، وغير اتجاه. 
لهذا، شرطة الاحتلال الصهيوني، تدرك وتتحسب  من حركة مقاومة وطنية فلسطينية، ومظاهرات وانتفاضة  في المدن المختلطة داخل الخط الأخضر
، وحدوث أعمال تأييد مطلقة مع  شغب واضطرابات في المدن المختلطة بين الفلسطينيين واليهود داخل الخط الأخضر، في ظل العدوان الجديد على قطاع غزة.

* مخاوف ممكنة. 
قد يقال ان هناك بعض الكلام عن الألم، والمخاوف من شهوة القتل الصهيونية، وهي مخاوف ممكنة، ذلك أن حرب الاحتلال وعدوانه الوحشي والدموي على قطاع غزة وتصعيد استهداف الأقصى وإطلاق يد المستوطنين لاستباحته، وجهان لعملة الاحتلال العنصري الواحدة.
في كل الاتجاهات والمواثيق، ومع الصمت والدعم الأميركي للعدوان الصهيوني، فقد برزت الحكومة الإسرائيلية المأزوم، صهيونية، دموية، لا تعرف أي عهد او ميثاق، وهي تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عدوانها المستمر ضد المقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وعن تداعياته ومخاطره على ساحة الصراع والمنطقة برمتها.
في جيوسياسية علم النفس الأمني، برز تقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية عامة والقدس بشكل خاص وتخاذله في تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه معاناة شعبنا، وسياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان والأزمات والصراعات الدولية، وكذلك الحماية التي توفرها الإدارة الأميركية لدولة الاحتلال باتت جميعها تشجع إسرائيل كقوة احتلال على التمادي في تنفيذ المزيد من مخططاتها الاستعمارية العنصرية وحربها المفتوحة على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وتوفر لها أبواب الهروب من المساءلة والمحاسبة والإفلات من العقاب.
.. قد تمضي  اقل من 36 ساعة من الهدوء في ساحة المعارك، لكن النار ما زالت تحت الرماد.