رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

صورة النصر.. كيف ستنتهى العملية العسكرية الإسرائيلية على غزة؟

صواريخ غزة
صواريخ غزة

جميع المواجهات بين إسرائيل وحركتي حماس والجهاد الإسلامي عندما بدأت لم يكن أحد يعرف كيف ستنتهي، في أفضل الأحوال تنتهي المواجهات سريعاً عندما يحقق الطرفان ما يسمى بـ"صورة النصر"، وفي أسوأ الظروف تتدهور لمواجهات موسعة تُعقد الأمر، وتجعل إيقافها مهمة صعبة.

بالنسبة لإسرائيل، فإنها خططت لمواجهة عسكرية محدودة مدتها أيام قليلة، قد لاتتجاوز أسبوع، ومن المتوقع أنها تنتهي قبل نهاية الأسبوع الجاري أو الساعات القادمة، في حال لم تدخل حماس على خط المواجهة.

فالمواجهة الحالية تشبه كثيراً المواجهة التي نشبت بين الجهاد الإسلامي وإسرائيل عقب اغتيال الأخيرة لقائد الجناح الشمالي في سرايا القدس في نوفمبر 2019.

من جانبه، قال رئيس الشاباك، رونين بار في اجتماع مجلس الوزراء المصغر للشؤؤن السياسية والأمنية "الكابينيت" إنه ينبغي بذل جهود لإنهاء العملية العسكرية في غزة قبل حدوث أي أخطاء من شأنها أن تورط إسرائيل في عملية أوسع نطاقا، كما أشار إلى أن الهجوم حقق غاية استراتيجية بالفصل بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي. 

من جانبه  دعا وزير الصحة، نيتسان هورويتز إلى وقف العملية وزعم أن الهدف من العملية هو استهداف الجهاد الإسلامي قد تحقق ويجب أن ينتهي قبل وقوع ضرر لا داعي له على المواطنين الإسرائيليين. 

صورة النصر

أما الجهاد الإسلامي الذي تعرض لخسارة معنوية كبيرة، بعد اغتيال قيادات في الحركة أولهم "تيسير الجعبري" قائد الجناح الشمال لسرايا القدس في القطاع، ثم اغتيال قائد المنطقة الجنوبية "خالد منصور"، فسترغب الحركة في السعي من أجل "صورة نصر" وهو ما يسميه "الثأر".

ولهذا لن تكتفي بإطلاق النار على البلدات الحدودية في قطاع غزة، بل أطلقت الحركة  صواريخ بعيدة المدى باتجاه مدن وسط إسرائيل وغرب القدس.

كيف ستنتهي العملية؟

من الناحية العملية، تنتهي العمليات في أغلب الأحوال بوقف إطلاق نار بوساطة مصرية، وحتى هذه اللحظة تبذل القاهرة جهوداً كبيرة لاحتواء التصعيد ومنه تدهوره.

من الناحية التكتيكية، يريد كل جانب أن يحرز "صورة النصر" ويظهر لجمهوره إنجازات جزئية فقط، ولكن الواقع الذي لن يتيغير، هو أن إسرائيل تعلم أن العملية لن تقضي تماماً على قدرات الجهاد الإسلامي والتنظيمات في غزة، والجهاد الإسلامي يعلم أنه لن يمحو إسرائيل من على الخريطة، وسيكتفي بما أحرزه وأنه أستطاع أن يطلق الصواريخ على أماكن متفرقة في إسرائيل وشل الحياة الطبيعية للإسرائيليين لأيام، وفي النهاية سيسعى الطرفان لإنهاء الجولة في أسرع وقت ممكن.