رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

كواليس مقابلة فاروق جويدة مع عبدالرحمن بدوى فى باريس

عبد الرحمن بدوي
عبد الرحمن بدوي

التقى الشاعر فاروق جويدة بالدكتور عبدالرحمن بدوي في فندق «لوبتيسا» بوسط باريس بعد صدور مذكراته «سيرة حياتي». 

روى فاروق جويدة في الأهرام 2000 أن الدكتور عبدالرحمن بدوي كان ينتظره في بهو الفندق في التاسعة والنصف صباحًا وسنوات العمر تبدو على وجهه، قال: «عرفته من بعيد، سنوات العمر والزمن تبدو على ملامح على وجهه وعينيه، وصافحني ونزلنا إلى الشارع وعندما كنا نعبرة إشارة المرور حاولت أن أمسك بذراعه، ولكنه نزع ذراعه منى ومضى متماسكًا رغم الأعوام الثمانين التي يحملها على كتفيه».

وكان الدكتور عبدالرحمن بدوي يعيش في حجرة في فندق «لوبتسيا» منذ سنوات بعيدة. 

اعترف عبدالرحمن بدوي أنه لم يهاجم طه حسين، إذ إنه الكاتب الوحيد الذي يحمل له تقديرًا خاصًا، ويعرف قدره تمامًا على خلاف رأيه في العقاد الذي يراه كاتبًا محدود القيمة لم يكمل دراسته.

وأشار «بدوي» إلى أنه أيد ثورة يوليو 1952 في سنواتها الأولى، لكنه تخلى عن موقفه معها بعدما اكتشف موقفها من الديمقراطية، قال: «ثورة يوليو هي بداية الكوارث التي لحقت بمصر سياسيًا واجتماعيًا وثقافيًا، لقد شوهت ملامح الإنسان المصري عندما فتحت الأبواب للانتهازيين والأفاقين وكتاب التقارير وجعلت الناس جواسيس على بعضهم البعض».

وأوضح أنه لم يهاجم جمال عبدالناصر كشخص، لكنه هاجم أسلوبه في الحكم، ولفت إلى أن قوانين الإصلاح الزراعي أخذت منه 25 فدانًا من أجود الأراضي الزراعية. 

ووصف عبدالرحمن بدوي تلاميذه بأنهم أسوأ من رأي وأسوأ من عرف.

قدم عبدالرحمن بدوي للقارئ العربي دراسات عن سقراط ونيتشه وأفلاطون وهيجل وكانت وجوته ولوركا وفي الجانب العربي كتب عن ابن رشد وابن سينا والغزالي والفارابي وابن خلدون وابن عربي. وقال عنه طه حسين وهو يناقش رسالته للدكتوراه عام 1934 "الزمان الوجودي" لأول مرة نشاهد فيلسوفًا مصريًا، إن عبدالرحمن بدوي بلا منازع رائد الفلسفة العربية والإسلامية في القرن العشرين. 

وأصبح «بدوي» معيدًا في قسم الفلسفة عام 1938 ثم حصل على الماجستير عام 1941 وظل رئيسًا لقسم الفلسفة في جامعة عين شمس 20 عامًا وكان مستشارًا ثقافيًا لمصر في سويسرا ثم اعتقل في ليبيا، لأنه حاول أن يتحدث مع تلاميذه عن الديمقراطية وانتقل إلى الكويت، ثم إلى طهران.