رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

قصة تسلل صحفى إسرائيلى إلى موسم الحج: دخل من طريق المسلمين (فيديو)

المراسل الإسرائيلي
المراسل الإسرائيلي

نشر المراسل الإسرائيلي «جيل تماري»، اليوم الثلاثاء، مقطع فيديو يوثق رحلته إلى مدينة مكة المكرمة خلال أداء المسلمين لمناسك الحج خلال أوائل الشهر الجاري.

وأذاعت القناة الـ13 في التلفزيون الإسرائيلي، فيديو لتفاصيل تسلل مراسلها إلى داخل مكة المكرمة خلال موسم الحج عبر الطريق المخصص لدخول المسلمين فقط.

وكشف المراسل الإسرائيلي عن الخطوات التي اتخذها منذ وجودة في مدينة جدة وحتى التسلل إلى مكة خلال موسم الحج، وعبور الطريق المخصص للمسلمين فقط حتى الوصول إلى جبل عرفات.

صحفي إسرائيلي يشهد موسم الحج

وقال: "خلال وجودي في مدينة جدة فكرت في كيفية الوصول إلى مكة المكرمة، خاصةً أنها تشهد موسم الحج، ومن المستحيل الدخول إليها، فكان من الواضح أن فرصتي في زيارة مكة معدومة، لكنني تمكنت من تحديد الشخص المناسب، والذي وافق على المخاطرة واصطحابي في رحلة إلى هناك".

واتفق المراسل الإسرائيلي مع الشخص الذي يوصله أنه يمكنه القول بأنه أحد الأصدقاء وجاء للزيارة فقط، وذلك حال سؤال من قبل ضباط الشرطة الموجودين في الطريق المخصص لدخول المسلمين إلى مكة.

وقال سائق السيارة إلى المراسل الإسرائيلي: "إذا سُئلت قل إنك تزور الأصدقاء فقط، لقضاء العطلات، لا تقل مسلم أو غير مسلم"، ليرد عليه تماري: "نعم.. قادم لقضاء الإجازات".

وأكد مراسل القناة الـ13 الإسرائيلية أن ذلك الشخص لم يكن يعرف بهويته كصحفي إسرائيلي على الإطلاق، ولذلك كان يتحدث طوال الطريق باللغة الإنجليزية، كما حرص «تماري» على عدم الكشف عن هوية ذلك السائق، وأخفى وجهه وقام بتغير صوته في الفيديو.

المراسل الإسرائيلي خلال الصعود لجل عرفات

مراسل إسرائيلي عند دخول مكة: قلبي كاد أن يتوقف

وأوضح المراسل الإسرائيلي أن الطريق كان به لافتة ضخمة مكتوب عليها باللون الأحمر أنه يلزم على غير المسلمين المغادرة فورًا من هذا المكان، والسير عبر ممر جانبي إلى مكة حتى لا يصلوا إلى المدينة المقدسة على الإطلاق.

وأشار إلى أن السائق الذي كان يصطحبه بدأ في التردد وإبطاء سرعته قبل لحظات الاقتراب من طريق مكة المخصص للمسلمين فقط، ولكن في النهاية تقرر القيادة مباشرة عبر هذا الطريق، قائلا: "أرى أنه مكتوب على اللافتة هنا أن ننطلق بعيدًا، لكننا نسير بشكل مباشرة، فلدينا دليل هناك"، ويقصد بالدليل «السائق الموجود معه».

وتابع الصحفي الإسرائيلي: "سنصل قريبًا إلى نقطة تفتيش الشرطة، أخفي الهاتف واختبئ تحت القبعة على رأسي، لجنة التفتيش التي انتظرناها أمامنا، وبدأنا في التوقف، فحصنا شرطي سعودي، لم أنظر إليه، فأنا المشتبه به، قلبي كاد أن يتوقف نبضه، ولكنه أشار إلينا باستكمال السير".

وأعرب تماري عن مفاجأته بالدخول إلى مكة، موضحًا: "دقيقتان إلى الكعبة، إلى المسجد الحرام، في الطريق نرى الحجاج الذين عادوا لتوهم من الحجر الأسود".

صعود صحفي إسرائيلي إلى جبل عرفات

وطلب المراسل الإسرائيلي من السائق أن يوصله إلى مكان يتمكن فيه من رؤية الأماكن المقدسة عن قرب أكثر، متابعًا: "الرجل الموجود معي اكتسب الثقة، وأخذني إلى مكان مقدس بنفس القدر، أخذني إلى جبل عرفات، الجبل الذي نزل عليه الملاك جبريل إلى النبي محمد".

وسأل تماري السائق: "كل هذه الأراضي هي أراض مقدسة؟ هل الإسلام بدأ هنا؟"، ليجيبه: "نعم، أنت الآن في مركز الأرض المقدسة، وفي هذا المكان ولد الإسلام، فسيدنا جبريل أتى للنبي محمد هنا، وليس في مكان آخر".

وحول فكرة ارتداء قبعة على رأس المراسل الإسرائيلي، قال السائق: "هي فكرة جيدة، كما لو كنت تأتي إلى هنا عدة مرات، معاملتك هنا تتم تماما كما لو كنت في أمريكا، فعندما ترى شخصا لونه مختلف تقول ما الذي يفعله هنا؟ هكذا الأمر لدينا أيضًا".

مخاوف من اكتشاف الهوية 

وأضاف الصحفي الإسرائيلي: "في طريقي إلى جبل عرفات رأيت مدينة ضخمة من الخيام لملايين الحجاج، وعند الوصول إلى جبل عرفات، جبل الرحمة، تجرأت بالنزول من السيارة، وعندما ابتعد السائق عني قليلا تمكنت من التحدث باللغة العبرية لأول مرة بصوت منخفض حتى لا أجذب الانتباه".

وتمكن المراسل الإسرائيلي من الصعود إلى قمة جبل عرفات، وتصوير مشهد المدينة من أعلى، حيث قال: "رغم تأكدي من أنه ليس هناك اهتمام بوجودي، وهو ما لفت انتباهي، لمس السائق المرافق لي كتفي فجأة، بإشارة متفق عليها بيننا بأنه يجب المغادرة الآن".

وأضاف: "السائق سمع أحد الموجودين يتحدث مع أصدقائه ويقول له إنهم يحتاجون للاقتراب مني من أجل التأكد من كوني مسلما، لقد أثرنا الشكوك، وها نحن نفر من هنا، فهم يثيرون الأسئلة حولنا وينظرون إلينا".

وبعد النزول من جبل عرفات، استقل المراسل الإسرائيلي السيارة برفقة السائق، وابتعدا عن المكان.