رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تطبيع أم تعاون.. كيف ستؤثر زيارة بايدن على العلاقات بين إسرائيل والسعودية؟

بايدن
بايدن

تبدأ زيارة ئيس الولايات المتحدة جو بايدن إلى الشرق الأوسط غدًا الأربعاء وتستمر حتى يوم السبت المقبل، وستشمل الزيارة إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وبعدها، سيطير مباشرة إلى جدة لإجراء لقاءات مع القيادات السعودية، قبل أن يشارك في قمة تجمع قيادات الدول الخليجية (GCC)، التي سينضم إليها زعماء مصر والأردن والعراق.

هل تؤدي إلى التطبيع؟

زيارة الرئيس بايدن ستبدأ غدًا من إسرائيل ثم رام الله ثم جدة، حيث سيلتقي بجميع زعماء الخليج وبعض الزعماء العرب البارزين، وسيلتقي ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان للمرة الأولى.

ليس سرًا أن الأهداف الرئيسية لزيارة بايدن إلى السعودية هي اقتصادية في الأساس، فالإدارة الأمريكية معنية في الأساس بزيادة إنتاج النفط بهدف تخفيض الأسعار، لكن الرئيس الأمريكي سيعمل على الدفع قدمًا بخطوات تطبيعية مع إسرائيل. وكجزء من هذه الجهود، سيحاول بايدن ضم شخصية إسرائيلية إلى رحلته للسعودية، على الرغم من أن الموضوع لم يتفق عليه نهائيًا بعد. 

ومن المتوقع أن الزيارة لن تؤدي إلى علاقات علنية رسمية بين الدولتين (إسرائيل والسعودية)، فالهدف من الزيارة ليس إعلان اتفاق تطبيع مثل اتفاقات أبراهام، ولكن يرى المراقبون أن العلاقات بين السعودية وإسرائيل ستزداد حرارة ببطء، خطوة، خطوة على المدى الطويل، إذ تهدف فعلًا الإدارة الأمريكية إلى الدفع قدمًا بخطوات تطبيعية إقليمية، وقد ذكرت مصادر أمريكية للصحافة أن الإدارة تعمل على "خارطة طريق للتطبيع" بين الدولتين، إذ يمكن اعتبار الزيارة أنها حجر الأساس لبدء التطبيع بين إسرائيل والسعودية.

أهداف أمنية

ستركز الإدارة الأمريكية خلال تلك الزيارة على تأسيس مخطط لتوسيع التعاون مع الدول الخليجية وسائر الدول العربية فيما يتعلق بإيران، وبالتنسيق مع إسرائيل بقدر الإمكان. إذ تم الإعلان عن أن بايدن يبحث "رؤية إنشاء منظومة دفاعية متكاملة ضد الصواريخ والسفن الهجومية".

كما أنه من الواضح للإدارة الأمريكية أنه في ظل الاحتمالات الضئيلة لتجديد الاتفاق النووي مع إيران، فإن الأخيرة ستمضي قدمًا في خطتها النووية. وفي حال تم التوصل أو لم يتم التوصل إلى اتفاق، تتوقع دول المنطقة من الولايات المتحدة أن تكون لديها خطة تضمن مصالح هذه الدول. ويبدو أن لدى الإدارة أيضًا مصلحة في تحمل جزء من المواجهة مع إيران ودول المنطقة، ومنع هذه الدول من التوجّه إلى خيارات لا تتماشى مع المصالح الأمريكية.

 من ناحية أخرى، فإن بايدن من جانبه لديه رغبة في تسجيل إنجاز سياسي ناجح كهذا قبل الانتخابات النصفية المقررة في ديسمبر المقبل.

خطوات تمهيدية

في الأعوام الأخيرة، زار السعودية كثير من الإسرائيليين، أغلبيتهم رجال أمن، بقيادة الموساد، لكن الأمر كان سريًا، وبطائرات خاصة في معظم الأحيان، إلاّ أن السعودية في الآونة الأخيرة فتحت أبوابها بالتدريج للإسرائيليين من حملة جواز السفر الأجنبي، وخاصة رجال الأعمال، وقريبًا ستستطيع شركات الطيران الإسرائيلية السفر شرقًا عن طريق المملكة في رحلات مباشرة.