رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

اصرف براحتك كيف تنفق المال على نفسك دون الشعور بالذنب؟

المال
المال

إنفاق المال على أساسيات الحياة من مأكل ومشرب وسكن ومواصلات هو من الأشياء الضرورية فى عجلة الحياة اليومية، لكن عندما تنفق هذا المال على نفسك وترفيهها، فهل يتسلل إليك حينها شعور بالذنب؟ أم تراه من حق نفسك عليك؟

قالت إيميلى نورتون، الكاتبة والخبيرة المالية، فى تصريحات لموقع «clever girl finance»: «من واقع خبرتى الخاصة، فإن إنفاق المال على أشياء غير ضرورية هو أصعب بكثير من أى شىء آخر. لقد مررت بأوقات كان حتى شراء القهوة الجاهزة يدخلنى فى دوامة الشعور بالذنب»، مضيفة: «لكن من المهم أن تنفق المال على نفسك لمكافأتها والشعور بالرضا، ما يتطلب تحدى شعور الذنب الذى يباغتك عند إنفاق المال على نفسك».

وبحث سكوت ريك، الأستاذ المساعد فى كلية «ميتشيجان روس» للأعمال، عن المنفقين والمدخرين، وتوصل إلى وجهة نظر تقول إن ميل المنفق أو المدخر إلى ما يفضله، يكون بناءً على أسباب عاطفية، وأسباب أخرى.

أول هذه الأسباب «عقلية الندرة»، وتعنى أنه عندما تركز بشدة على ما ليس لديك، لا تفكر فيما لديك، وتشعر وكأنك لم تحصل على ما يكفيك أبدًا، أو أن ليس لديك ما يكفى حتى للتجول. ورغم أن عقلية الندرة لها فوائدها فى بعض الأحيان، فقد تساعدك على الشعور بمزيد من التصميم لتحقيق أهداف مالية محددة، لكنها أيضًا تخلق نوعًا من الشعور بأن الإنفاق على أى شىء يتجاوز ذلك محفوفًا بالمخاطر أو غير مهم، ما يؤدى إلى الشعور بالذنب عندما تنفق المال على نفسك، لذلك من المهم التحول من عقلية الندرة إلى عقلية الوفرة للمساعدة فى مواجهة هذا النوع من التفكير.

ثانى الأسباب هو الصدمة المالية، فإذا كانت لديك تجارب مؤلمة تتعلق بالصراعات المالية، فقد يمنعك ذلك من الشعور بالأمان أو الراحة فى إنفاق الأموال، وهنا يقول خبير الصدمات المالية، جالان بوكوالتر، إن الصدمة المالية تتميز بأنها رد فعل مختل للإجهاد المالى المزمن. ومن أمثلة الصدمات المالية: فقدان وظيفتك، أو نشأتك فقيرًا، أو أى تجربة تكون فيها نفقاتك أكثر من دخلك لفترة من الوقت، ويعتبر الاعتراف بصدمتك والتحدث عن حقيقتها خطوة أولى رائعة فى التغلب على هذا الشعور المنهك.

وإذا كنت تفتقر إلى الثقة فى نفسك ومهاراتك فى الإدارة المالية، فقد لا تتمكن من الغوص فى إدارة أموالك، فعندما لا تعتقد أنك عنصر أساسى يستحق إنفاق المال عليه، أو أنك تقاتل باستمرار مع نفسك حول الطرق الصحيحة لإدارة الأموال، فإن الشعور بالذنب تجاه الإنفاق بالطبع يزداد بداخلك. ولحل هذه المشكلة عليك كتابة يومياتك لتساعدك على التركيز على نفسك، وإعطاء الأولوية لصحتك، وهذا سيساعدك فى التأكد أن إنفاق المال على نفسك هو الخيار الصحيح، كما أن معرفتك كيفية توزيع أموالك بشكل أفضل، سيساعد فى تقليل الشعور بالذنب فى الإنفاق.

وبعد معرفة أسباب الشعور بالذنب.. إليك نصائح مهمة تجعلك تنفق المال على نفسك أسهل قليلًا، دون الشعور بالذنب:

حاول أن تتذكر أن الرعاية الذاتية ضرورية، فعافيتك المالية تعتمد على عافيتك الشخصية، فكلاهما متشابك معها. لذا عليك تخصيص جزء من أموالك لإنفاقه على الرعاية الذاتية، سواء أكان وجبة خفيفة بعد العمل، أو إيداعًا إضافيًا فى صندوق الطوارئ، أو شراء أشياء قد تبدو تافهة لكنها تدعم صحتك.

توصلك العناية بنفسك فى النهاية للبحث عن مستقبلك، فيمكنك التسجيل فى دورات تدريبية، أو فتح حساب التوفير، أو التسجيل للحصول على العلاج أو الاستشارة، فهناك العديد من الطرق لإنفاق الأموال على نفسك من أجل إعدادك للنجاح فى المستقبل، وهو شىء عظيم لن تندم عليه.

ويمكن أن يكون إنفاق الأموال على بعض التجارب مُرضيًا للغاية، ولذلك ضع فى اعتبارك إنفاق المال على الرحلات أو الحفلات الموسيقية، أو قضاء أيام فى الخارج مع أحبائك، فيمكن أن يكون ذلك حافزًا كبيرًا لإنفاق بعض المال على نفسك.

يمكنك كذلك شراء الأشياء التى تجعلك تشعر بالرضا، فإنفاق المال على نفسك أمر مُرضٍ ويغمرك بالسعادة، وطالما أنك لا تفرط فى الإنفاق، عليك أن تنفق المال على نفسك، على سبيل المثال، إذا كان شراؤك كتابًا جديدًا يجعلك تشعر بالرضا، فلتفعل ذلك.

اعلم أيضًا أن تغيير طريقة تفكيرك هو مفتاح الإنفاق دون الشعور بالذنب، وأسهل طريقة للعمل على عقليتك هى التأكيدات الإيجابية، على سبيل المثال، بدلًا من قول: «ليس لدىّ ما يكفى من المال»، قل: «لدىّ أكثر ما يكفى من المال لجميع احتياجاتى ورغباتى»، وهذا يساعدك على الانتقال من عقلية الندرة إلى عقلية الوفرة.