رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

زيارة 5 ساعات.. لماذا يجتمع رئيس وزراء إسرائيل مع «ماكرون»؟

الرئيس الفرنسي ولابيد
الرئيس الفرنسي ولابيد

يجري يائير لابيد رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، زيارة إلى باريس، تستمر لنحو خمس ساعات، يلتقي خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لإجراء مباحثات حول عدة ملفات ذات اهتمام مشترك.

ومن المتوقع أن يطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي من ماكرون توجيه رسالة تحذيرية إلى لبنان من ممارسات حزب الله ضد تل أبيب، وضرورة تحمل تبعاتها، خاصةً أن باريس تتمتع بعلاقات وثيقة واستراتيجية وتاريخية مع بيروت.

رسالة تحذيرية من فرنسا إلى لبنان

وقال مسؤول إسرائيلي إن رسالة فرنسا إلى لبنان مفادها «حزب الله يلعب بالنار» ويعرض قدرة لبنان على التوصل إلى اتفاق تسوية بشأن ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل للخطر، حسبما نشر موقع «واللا» الإسرائيلي.

وتأمل إسرائيل أن يساعد الضغط الفرنسي على لبنان في المفاوضات غير المباشرة بين تل أبيب وبيروت، وبوساطة أمريكية، على ترسيم الحدود البحرية، لاسيما أن ماكرون يحافظ على علاقات وثيقة للغاية مع الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس وزرائه نجيب ميقاتي.

وكذلك، تجمع لابيد وماكرون علاقات ودية مستمرة منذ سنوات، كما أن الرئيس الفرنسي استقبل لابيد في قصره قبل الانتخابات الإسرائيلية في أبريل عام 2019.

رئيس الوزراء الفرنسي خلال حديثه عن زيارته إلى فرنسا

ترسيم الحدود البحرية ووقف اعتداءات حزب الله

ويجري لابيد الزيارة رغم أنه تم التخطيط لها في عهد نفتالي بينيت رئيس الوزراء السابق ونائب «لابيد» الحالي، ولكن مع حل الكنيست والتغيرات التي طرأت على الحكومة في تل أبيب، وافقت فرنسا أن تجرى الزيارة في موعدها، وبشخص رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي «يائير».

وأشار مسؤولون إسرائيليون كبار إلى أنه في الأسابيع الأخيرة حدث تقدم في المفاوضات غير المباشرة حول ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، مؤكدين أن أمريكا وإسرائيل ولبنان يعتقدون أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بحلول سبتمبر.

وأشار مسؤول إسرائيلي كبير إلى أن ملف لبنان يحتل مكانة مركزية في المحادثات بين لابيد وماكرون، خاصة بعد إسقاط إسرائيل لثلاث طائرات مسيرة تابعة لحزب الله كانت في طريقها إلى منصة غاز «كاريش» في البحر الأبيض المتوسط، والتي نقلت إليه تل أبيب معدات حفر للتنقيب خلال الفترة القليلة الماضية.

موعد زمني لإنهاء المفاوضات مع إيران

وأكد المسؤول الإسرائيلي أن لابيد سيقدم لماكرون مواد استخباراتية جديدة تشرح كيف يهدد حزب الله سلامة لبنان وأمنه، قائلا: "نريد من الرئيس الفرنسي أن يستخدم علاقاته ليوضح للحكومة اللبنانية أننا نريد استكمال المفاوضات حول الحدود البحرية واحتياطيات التنقيب الغاز، وأن الظروف الآن جيدة لذلك، ولكننا لن نفعل ذلك في ظل تهديدات حزب الله".

وكذلك، أوضح المسؤول الإسرائيلي أن الجمود في المحادثات النووية بين إيران وأمريكا والقوى الأوروبية سيكون ملفا رئيسيا في المباحثات بين لابيد وماكرون، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيؤكد للرئيس الفرنسي ضرورة تحديد موعد نهائي لإنهاء المفاوضات مع الإيرانيين وعدم السماح لهم باستمرار إضاعة الوقت.

وقال إن لابيد سيناقش مع ماكرون الحاجة إلى صياغة خطة مشتركة لزيادة الضغط على إيران في سيناريو لا يوجد فيه اتفاق نووي.

وتابع: "من المهم أن تكون هناك حملة ضغط متزامنة ضد إيران، ومهم بالنسبة لنا أن نفهم الأشياء التي هم على استعداد للقيام بها كدولة ومع بريطانيا وألمانيا".