رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تحقيقات حادثة الكلورين في العقبة: قوة الأجهزة الأمنية والثقة والمستقبل

.. بكل نجاح وأريحية، وترقب للحقيقة والوقائع التي شابت حادثة انهيار عملية نقل صهريج ضخم يحمل مادة غاز الكلورين، في ميناء العقبة، جنوب الأردن، أعلنت في عمان، نتائج التحقيق، الذي تم بوعي، وتتابع وحصر للأزمة.

قد يكون من الحقيقة والإدارة الحكيمة، ان نضع كل الأوراق، والتحقيقات على الطاولة، وهنا أضع الإصبع على نتائج  ومخرجات فريق التحقيق بحادثة العقبة، تسرب غاز الكوريين بعد سقوطه أثناء عملية المنار َن الباخرة إلى عربة النقل. 
رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة، اتخذ القرارات السيادية من السلطة التنفيذية، وتم  وضع التوجيهات المطلوبة، بتحويل الملفات وتقرير اللجنة التي قادها بإقتدار رفيع المستوى والمسؤولية وزير الداخلية رئيس الفريق مازن الفرَّايه، إلى  الادعاء العام. 
.. لم تكن حادثة العقبة، مجرد أزمة صغيرة، أو مجرد حدث عابر، بقدر ما مست الإرادة بالتغيير والإصلاح وتحديد متغيرات الرؤية الاقتصادية والوطنية، التي تدعو إلى التحديث والتنمية المستدامة، والنبش في واقع المؤسسات على الواقع، وهذا ما كشفت عنة لجنة وفريق التحقيق، الذي أنجز، فهم الماضي والحاضر، ودرس أزمة الميناء، وتحديدا في هذا القطاع الخطر، ما أدى إلى وقوع ضحايا وسهداء الواجب، وهو أمر شاءت العناية الإلهية، ان يحدث بهذا القدر، وجادت رحمته تعالى أن تقع الإصابات قليلة نسبيا، إلى مكمن الخطر الذي، لولا تشاركية وحراك وقوة الأجهزة التنفيذية والحكومية والأمنية، لكان الأمر أكثر دمارا، لولا تلك الإرادة التي أخذت زمام الأمور من توجيهات وحرص الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين، وسرعة الأداء الحكومي الممثل بتواجد رئيس الوزراء في موقع الحادثة، والتأكيد على ضرورة إنهاء الازمة والتحقيق المطلوب، بعدالة ووعي ونظرة إلى المستقبل.

لم تكن حادثة العقبة الأولى محليا، أو عربيا او دوليا، لكنها، استشراف آت العمل والإدارة والتحويلات وزد إمكانيات متباينة ، تفرض نوعيات مختلفة من الأداء والمتابعة،و استجابة للعين الإعلامية السلطة الرابعة التي تمثل الإعلام الأردني الوطني، الذي  طالما كان في الميدان، يتشارك في الرؤية الملكية الهاشمية التي تتابع وتحرص على ديمومة الأداء والتشاركية والجديدة، والإدارة المستقبلية. 
لهذا كان  الرئيس الخصاونة، ومجلس الوزراء استمع، بهدوء إلى نتائج فريق التحقيق المذهل، والتي تضعنا أمام حلول لمنع انهيار هذا القطاع الهام من الأعمال في الميناء. 
.. بين إرادة الملك ومتابعة سمو ولي العهد، استقطبت اللجنة، وبسرية وسرعة، مكافات عن وقائع ما حدث، وكان إيجاز الفريق صادما، لكنه مؤثرا، حول تقرير فريق التَّحقيق بحادثة العقبة، وهنا قوة العمل الأمني، وجمع الوثائق والحقائق  التي تحتاج إلى قرارات ومراجعة قانونية ورصد لأسباب الحادث، وما يتعلق بحيثياته من جميع الجهات المعنية على الأرض. 
د. الخصاونة، ينبهنا الى أن فريق التحقيق بحادثة العقبة الذي شكله برئاسة وزير الداخلية أنجز مهمته بمنتهى الكفاءة والمهنية، وهنا، نرى وتقارن، ونستبسر خيرا، فقد كانت التحقيقات مثمرة، سريعة، فيها روح الجدية، لأنها لجنة  ضمت: ممثلين عن الأجهزة الأمنية والجهات المعنية في العقبة قد أنهى عمله مع كل الأشخاص المعنيين مباشرة بمسار الأحداث والإجراءات التي أدت إلى هذا الحادث المؤسف والمحزن وغير المقبول.
.. نحن، في واقع النظرة والحرص الاعلامي والوطني، نعيد التزام الدولة الأردنية، بما يؤشر الى:"التزمنا بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بأن تعرض مخرجات عمل فريق التحقيق على الرأي العام بكل شفافية ووضوح". ووجه رئيس الوزراء، خلال جلسة مجلس الوزراء، بتحويل مخرجات عمل فريق التحقيق بالكامل ونتائجه إلى الادعاء العام اليوم.
.. العقبة ثغر الأردن الذهبي، تتحمل شعبيا ووطنيا، واقتصاديا الإجراءات، المرتقبة، بما فيها إنهاء خدمات مجموعة من الأشخاص المعنيين مباشرة بالحادثة، ومنهم مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل المواني وعددا من المسؤولين في الشركة ومدير عام الهيئة البحرية .
او تلك المصائب من  تداخلا متباينة  غير مقبولة بإجراءات السلامة العامة في الميناء،، بحسب تفاصيل اللجنة وتخقيقاتها، والتي أشارت، ان كل ذلك ظهر في أسلوب وسلوك  التعامل مع هذه المواد الخطرة وسلسلة السيطرة"، مؤكدا أن التعليمات في الميناء مع الأسف كانت عاجزة ومقصرة.
.. قد نحتاج إلى  تقوية الانتماء الوطني بالمسؤولية الاجتماعية والإدارية والاقتصادية بعيدا عن أثر ما يحدث حولنا من حوادث وازمات، قد لا يفيد تراكمها المؤسف في الإشارة نحو الجدية والتغيير والحماية، ما يؤدي إلى المزيد من التساؤلات، فالعقبة تستحق اكثر، ولنا قدوتنا، اهتمام الملك الاب النبيل عبدالله الثاني، ورؤيته الملكية لإحداث التحول الاقتصادي والاجتماعي والديمقراطي، بعيدا عن أي مؤشرات سلبية في الأداء والتي باتت مكشوفة ولا تعني الدولة الأردنية وقد دخلت تحدي المئوية الثانية، بثقة الشعب واهتمام وحرص الملك وعين تساندنا، عين ولي العهد الأمير الحسين.. وهنا نظرتنا نحو المستقبل، برغم كل ما يحدث، فالأردن، مملكة تستحق اكثر.. منا ولنا.


*البحث عن الحقيقة والتوصية بمحاسبة المقصرين.

إلى ذلك كشف وزير الداخلية مازن الفراية إن لجنة التحقيق في حادثة سقوط حاوية غاز الكلورين في ميناء العقبة هدفت للبحث عن الحقيقة والتوصية بمحاسبة المقصرين وفقا لأحكام القانون، وبيان مواطن الضعف والتوصية بما يكفل معالجتها وعدم تكرارها وطمأنة الرأي العام بجدية تعامل الدولة مع الحادث.
وبين أن اللجنة تشكلت من نائب محافظ العقبة مقرر اللجنة، ومفوض السياحة والبيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ومدير شرطة العقبة، وقائد القوة البحرية، ومدير مخابرات العقبة، ورئيس شعبة استخبارات العقبة، اضافة الى مدير الدفاع المدني.
اللجنة استمعت إلى جميع المسؤولين في العقبة وجميع المعنيين والشّهود وقامت بزيارة المستشفيات، ومستودعات شركة العقبة لادارة وتشغيل الموانئ، وكلفت ميناء الحاويات بإجراء تفتيش فوري على ميناء العقبة لادارة وتشغيل الموانئ، واستلمت التقرير من شركة ميناء الحاويات.
عمليا، توصلت اللجنة إلى أن السبب المباشر لحادثة العقبة هو:[ عدم ملاءمة قدرة السلك المعدني المستخدم لوزن حمولة الحاوية والذي قدر بثلاثة أضعاف قدرة تحمل السلك الأمر الذي أدى إلى حدوث استطالة ومن ثم انقطاعه] .
أما  الأسباب [غير المباشرة للحادثة]؛ هي:
*اولا:
عدم أخذ الاحتياطات اللازمة للسلامة العامة في مناولة مثل هذه المواد الخطرة. 
*ثانيا:
عدم استخدام الطرق الرسمية بالمراسلات والتي كانت تتم عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي أو شفويا بعيدا عن المراسلات الرسمية. 
*ثالثا:
أن القيادات في الشركة تتعامل مع الموظفين بصفة وظيفية فقط حيث يغلقون هواتفهم بعد الساعة الثالثة عصرا وأن مشرف السلامة العامة لا يملك أية دورات ولم يكن متواجدا أثناء عملية التحميل والتنزيل.
*رابعا:
وجود استهتار واهمال وعدم احتراز من قبل المعنيين بالتعامل مع الحادثة واسناد بعض المهام الى موظفين غير مختصين، وأن القيادات العليا والوسطى في شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ ليس لديهم ممارسات قيادية.
*خامسا:
التحقيق أثبت وجود مسؤولية على مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، ومدير دائرة العمليات في الشركة، ورئيس قسم التفريغ والتحميل، ورئيس شفت التفريغ والتحميل، ورئيس الباخرة وقت الحادثة وغيرهم.
*نتائج مهمة
أ) :-مجلس الوزراء وافق على حل مجلس إدارة شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ وسيصار لإعادة تشكيله لاحقا ٠
ب):-إنهاء خدمات مدير عام الهيئة البحرية الأردنية ومدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ وعدد من المسؤولين في الشركة٠
ج) :-إحالة ملفّ التَّحقيق بجميع أوراقه إلى رئيس النِّيابة العامَّة لإجراء المقتضى القانوني اللَّازم.
*وزير الدولة لشؤون الاعلام

وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل الشبول قال  إن استجابة مؤسسات الدولة لحادثة العقبة كانت فورية واحترافية، وتعاملت معها منذ لحظة وقوعها.
وأشار إلى المتابعة الحثيثة لجلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد للحادثة منذ لحظة وقوعها، إضافة إلى توجُّه رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة يرافقه وزيرا الداخلية والصحة إلى العقبة فوراً للوقوف على أسباب الحادثة والتعامل معها. وبين الشبول أن النِّظام الصحِّي في العقبة أثبت كفاءة عالية في استيعاب آثار الحادث الأليم، لافتاً إلى أن المستشفى الميداني الحكومي الذي كان مخصصاً للتعامل مع حالات كورونا استوعب 45 بالمئة من حالات  الإصابة. . 
إضافة إلى مستشفى الأمير هاشم بن عبد الله الثاني، والمستشفى الإسلامي، ومستشفى العقبة الحديث.
وأشار إلى وجود 8 حالات إصابة ما زالت تتعالج الآن في المستشفيات جراء الحادث، 4 منها في العاصمة عمان. 
.. ما حدث في العقبة، ذات الأهمية الاقتصادية السياحية والبيئية في جنوب الأردن، والميناء الوحيد للدولة، حادثة تترك أثارها وصعوباتها، ذلك أن التحقيق، يعيد النظر في كل الإجراءات المستقبلية التي تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث نهائيا.