رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«القصير» يبحث مع مبعوث هولندا للمناخ تأثير التغيرات المناخية على الزراعة

وزير الزراعة و المبعوث
وزير الزراعة و المبعوث الهولندي

بحث السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والأمير جيمي دي بوربون، مبعوث مملكة هولندا للمناخ، والوفد المرافق له  تأثير التغيرات المناخية على قطاع الزراعة والغذاء والمشتغلين به. 

ورحب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في بداية اللقاء بمبعوث المملكة الهولندية، مؤكدا أن العلاقات بين مصر وهولندا تاريخية وأزلية وأن هناك توافقا مشتركا بين القيادة السياسية في البلدين وتعاون كبير في مجال الزراعة، خاصة مع القطاع الخاص. 

وقال الوزير إن المباحثات تناولت استضافة مصر لقمة المناخ وتأثير التغيرات المناخية على الزراعة والغذاء والدعم المطلوب من شركاء التنمية والدول المتقدمة لتمكين الدول الإفريقية من مواجهة تأثير التغيرات المناخية.

وقال القصير إن الدول الإفريقية والنامية هي الأكثر تأثرا بالتغيرات المناخية وبالتالي يجب البحث عن آليات لدعم قدرات هذه الدول في التكيف والتخفيف من تأثير هذه التغيرات.

وأضاف القصير أن قطاع الزراعة من القطاعات المتهمة بالتسبب في ظاهرة التغيرات المناخية والانبعاثات رغم أن تأثيرها ضعيف ونسبة لا تذكر، ولذلك بحثنا مع المبعوث الهولندي عن آليات حقيقية يجب تنفيذها على أرض الواقع لكيفية دعم الدول المتقدمة للدول النامية والإفريقية ومنها مصر.

وأوضح وزير الزراعة أن التغيرات المناخية لها تأثير كبير على الزراعة سواء في زيادة التصحر وندرة الموارد المائية وارتفاع سطح البحر وزيادة الأمراض العابرة للحدود وتعرض صغار المزارعين للمخاطر وزيادة معدلات الفقر وتأثر سلاسل إمداد الغذاء في الوقت الذي يعاني فيه العالم فيه من الجوع وازمة الغذاء بالإضافة إلى تأثر الأنشطة الزراعية في المناطق الساحلية والهشة، ولذلك يجب البحث عن آليات لتمكين هذه الفئات من الصمود.

وأشار القصير إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية لمواجهة تأثير التغيرات المناخية على كافة القطاعات وخاصة الزراعة ومنها إنشاء المركز الوطني لمواجهة التغيرات المناخية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل الوزراء المعنيين، كما أطلقت مصر الاستراتيجية الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية 2050 وإقامة المشروعات لحماية الشواطئ تحسبا لارتفاع مستوى سطح البحر، كما أن القيادة السياسية أطلقت برنامجا لتنمية وتطوير البحيرات ومشروعات عملاقة للطاقة الجديدة والمتجددة وتبنت الدولة فكرة المدن الخضراء والتوسع في استخدام الغاز الطبيعي والكهرباء، كما أطلقت الحكومة مشروعا ضخما لتحديث أساليب الري وأيضا استنباط أصناف جديدة من التقاوي قادرة على التأقلم مع ظاهرة التغيرات المناخية كذلك التوسع في التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة، كما أطلق فخامة الرئيس السيسي مشروعا يعتبر الأضخم على مستوى العالم وهو حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري ودعم الفئات المهمشة وتحسين مستوى معيشة صغار المزارعين والمربين وتمكينهم من الصمود في مواجهة التغيرات المناخية من خلال بعض المشروعات مثل البتلو وتحسين السلالات ومراكز تجميع الألبان والقوافل البيطرية وغيرها.

وأكد "القصير"، أنه يجب أن يكون هناك التزام من الدول المتقدمة للدول النامية في تقديم دعم حقيقي في مواجهة تأثير التغيرات المناخية لأنها خطر على البشرية كلها، خاصة أن الدول الصناعية الكبرى هي الأكثر مساهمة في الانبعاثات المؤثرة في التغيرات المناخية، مشيرا إلى أهمية تحفيز الدول على التوسع في المناطق الخضراء التي تسهم في امتصاص الكربون.

من ناحيته، أعرب المبعوث الهولندي عن سعادته بزيارة مصر ولقاء بعض المسئولين المصريين لبحث استعدادات مصر لتنظيم قمة المناخ، مشيرا إلى أن الدلتا من أكبر المناطق تأثرا بالتغيرات المناخية، وأن مصر وهولندا لديهما دلتا كما أن لديهما القدرة أيضا على إدارة المياه.

 وقال إن مصر لديها فرصة كبيرة في قمة المناخ القادمة لأنها سوف تناقش قضية الغذاء مع التغيرات المناخية لأن قمة جلاسكو السابقة لم يناقش فيها قضية الأمن الغذائي بشكل كاف.

وأشار إلى أهمية ما طرحه الوزير بأن قطاع الزراعة هو الأكثر تأثرا بالتغيرات المناخية، وأن المباحثات في قمة المناخ يجب أن تتركز على التأقلم مع التغيرات المناخية والتخفيف من أثار الانبعاثات الحرارية على الزراعة.

المبعوث الهندي أكد أيضا أنه سوف يكون هناك تعاون كبير بين مصر وهولندا خلال جلسة الغذاء في مؤتمر المناخ، وأعرب عن توقعاته لمؤتمر شرم الشيخ، للوصول إلى اتفاقيات تتوافق مع مبادئ الخطة العالمية للمناخ وتضمن توفير تمويل المناخ لا سيما لصالح الدول الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية.