رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مؤتمر فلسطينى بقلب «مسافر يطا» دعمًا لصمود أهلها ضد التهجير القسرى

فلسطين
فلسطين

عُقد اليوم الأحد مؤتمر "التحدي والصمود" بمنطقة "مسافر يطا" النائية بمحافظة الخليل الجنوبية، حيث يواجه سكان التجمعات السكنية المتناثرة في المنطقة الاستراتيجية تهديد التهجير القسري بعد أن أعلن جيش الاحتلال المنطقة "منطقة عسكرية مُغلقة"، بتوجيهات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.


وعقد المؤتمر لتوفير الدعم لسكان المنطقة، في ظل خطة الاحتلال وحكومة الاستيطان بتهجيرهم من أراضيهم، وإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية، وللاطلاع على المطالب والاحتياجات الأساسية لدعم صمود هؤلاء السكان في المنطقة المذكورة.


شارك في المؤتمر رئيس الوزراء محمد اشتية، ونائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول، ومحافظ الخليل جبرين البكري، وعدد من الوزراء، وأعضاء من اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة "فتح"، وممثلون عن المؤسسات الرسمية والأهلية، ووجوه العشائر، وقادة الأجهزة الأمنية ورؤساء البلديات وأمناء سر أقاليم حركة فتح بمحافظة الخليل.


وأعلن اشتية، في كلمته خلال المؤتمر، جملة من المشاريع في كافة القطاعات، الصحية والتعليمية والاتصالات والعمل، وغيرها من المشاريع والخطط التي تعزز صمود المواطنين وتمكنهم من مواجهة الاحتلال والاستيطان.


وأكد اشتية أنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، ووقف سياسة الاستيطان والتهجير التي تمارس في مسافر يطا وغيرها من الأراضي الفلسطينية، مؤكدا دعم القيادة والحكومة لصمود المواطنين أمام الهجمة التي تشنها حكومة الاحتلال في ظل غياب المشهد السياسي الإسرائيلي، ومواصلة عمليات القمع والقتل والتهجير والاستيطان، ضمن أجندة الحملات الانتخابية التي تنتهجها حكومة الاحتلال لتحقيق مكاسب حزبية بالداخل الإسرائيلي.


ونقل اشتية تحيات الرئيس محمود عباس الذي يولي مسافر يطا اهتماما واضحا من خلال رؤيته في تقديم الدعم للمواطنين بالمسافر، وتمكينهم من العيش والصمود، وتعزيز المقاومة السلمية.


وأكد أن الشعب الفلسطيني ومؤسساته ومجالسه القروية موجودة على هذه الأرض قبل الاحتلال الإسرائيلي لها، داعيا إلى تعزيز الجهود والوحدة الوطنية لمقاومة كافة المخططات التهويدية الرامية للاستيلاء على أراضي المسافر لصالح الاستيطان.


وأشار إلى أن الحكومة، وضمن خطتها في تعزيز صمود المواطنين بالمسافر، عملت على إعداد مخطط هيكلي بمساحة 36 ألف دونم، وجددت مخططات هيكلية لترسيخ صمود المواطنين على الأرض، كما قدمت 462 تأمينا صحيا لأهالي المسافر، وتعمل على توفير التأمين الصحي للعاطلين عن العمل، وقدمت 350 مساعدة نقدية وطرودا غذائية لـ400 عائلة من الأسر المحتاجة.


وتابع اشتية أن الحكومة عملت، كذلك، على تعبيد طرق لخدمة هذه التجمعات بقيمة 130 ألف دولار، وتأهيل طرق زراعية بقيمة 160 ألف دولار، وقدمت البذار لـ 460 مزارعا، بالإضافة إلى ترميم الآبار وتوزيع الأعلاف والأدوات الزراعية والأدوية البيطرية والطعومات، بتكلفة 35 ألف دولار.


وقال رئيس الوزراء إن 4 مدارس وروضة أطفال سيتم افتتاحها قريبا في سياق دعم القطاع التعليمي، وفي قطاع الطاقة سيتم تزويد تجمع "الدقيقة" بشبكة كهرباء بتكلفة 700 ألف شيقل، وتزويد تجمعات أخرى بالطاقة الشمسية، كما سيتم إيصال خدمة شبكة الإنترنت لكافة المدارس في المسافر.


وفي قطاع التدريب المهني، قال رئيس الوزراء إنه سيتم توسيع مركز يطا المهني بتكلفة 1.4 مليون شيكل، وغيرها من المشاريع التي بدورها ستعمل على تعزيز صمود المواطنين في أراضيهم، في ظل هجمة الاحتلال على أراضي المسافر لصالح الاستيطان وترحيل المواطنين منها.


وأبدى اشتية استعداد الحكومة لترميم 300 كهف يستخدمها المزارعون لأغراض السكن، في ظل ملاحقة الاحتلال ومواصلة عمليات الهدم للبيوت ومساكن الصفيح.


وقال إن العجز المالي للحكومة وعجزها عن دفع الرواتب، يأتي نتيجة لسياسة الاحتلال ومواصلته احتجاز الأموال الفلسطينية، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم منحة للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيمة 244 مليون يورو، منها 55 مليونا لخدمة المشاريع الحيوية ودعم المواطنين وصمودهم.


من ناحيته، قال العالول، في كلمته، إن هذا المؤتمر في مسافر يطا يؤكد اهتمام القيادة والحكومة بالمناطق المهددة بالاستيلاء عليها، وردا على سياسة حكومة الاحتلال الاستيطانية الرامية لتهجير المواطنين عن تجمعاتهم وقراهم، لتنفيذ المزيد من المخططات الاستيطانية، مؤكدا أن القيادة تعمل ضمن سياسة وخطة لتعزيز صمود المواطنين في أراضيهم.