رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

دراسة بريطانية: فقدان الشهية العصبى مرتبط باختلافات رئيسية فى بنية الدماغ

فقدان الشهية العصبى
فقدان الشهية العصبى

 كشفت نتائج دراسة حديثة، أجراها علماء الأعصاب في جامعة باث بالمملكة المتحدة بالتعاون مع شركاء دوليين، عن اختلافات رئيسية في بنية الدماغ بين الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي والذين لا يعانون منه.


ويصيب فقدان الشهية العصبي - وهو اضطراب شديد في الأكل ناجم عن حالة صحية عقلية - أكثر من ربع مليون شخص في سن 16 وما فوق في المملكة المتحدة، فيما لا يزال فهم سبب إصابة بعض الأشخاص بفقدان الشهية العصبي غير معروف إلى حد كبير، على الرغم من أن العوامل البيولوجية معترف بها على نطاق واسع.


وتحقق هذه النتائج الجديدة، التي تعتمد على تحليلات مكثفة لمسح الدماغ المأخوذة من مرضى حول العالم، وتم نشرها في دورية الطب النفسي البيولوجي "Biological Psychiatry"، تطورًا إلى حد ما في كشف سبب الإصابة بهذا المرض.


وتوصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية يظهرون انخفاضات كبيرة في ثلاثة مقاييس مهمة للدماغ؛ وهي: سمك القشرة، والأحجام تحت القشرية، ومساحة السطح القشري. وتعتبر التخفيضات في حجم الدماغ مهمة لأنها تعني فقدان خلايا الدماغ أو الروابط بينها.


وقال الفريق البحثي إن الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية العصبي أظهروا انخفاضًا في حجم وشكل المخ بين مرتين وأربع مرات أكثر من الأشخاص الذين يعانون من حالات مثل الاكتئاب أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو الوسواس القهري. وقد تُعزى التغييرات التي لوحظت في حجم الدماغ لفقدان الشهية إلى انخفاض مؤشر كتلة الجسم (BMI).


وأكد الفريق البحثي أهمية العلاج المبكر لمساعدة الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي على تجنب التغيرات الهيكلية طويلة المدى في الدماغ. وعادةً ما يتضمن العلاج الحالي أشكالًا من العلاج السلوكي المعرفي وزيادة الوزن بشكل حاسم. ويتم علاج العديد من الأشخاص المصابين بفقدان الشهية بنجاح وتظهر هذه النتائج التأثير الإيجابي لهذا العلاج على بنية الدماغ.