رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كدت أسقط ميتًا.. محفوظ عبدالرحمن يتحدث عن ثلاث مواقف فى حياته

محفوظ عبد الرحمن
محفوظ عبد الرحمن

تحدث السيناريست والكاتب الكبير الراحل محفوظ عبد الرحمن عن ثلاث لحظات عاشها في حياته وهي التي تبقت له من المسرح، في مقال كتبه بمجلة الهلال في الاول من يونيو عام 1997.

 

يقول محفوظ عبد الرحمن:" لو انك سألتني عن ثلاث لحظات – فنحن نحب الرقم ثلاثة – بقيت لي من علاقتي بالمسرح لقلت أنها لحظة عرض مسرحية "حفلة على الخازوق في مسرح الحمراء بدمشق في مهرجان دمشق المسرحي عام 1976، وانا أحصل على أغلى ما حصلت عليه ككاتب في حياتي.

 

ويتابع محفوظ عبد الرحمن:" اللحظة الثانية حسب الترتيب الزمني كانت مع أول عرض لمسرحية "ما أجملنا" فقد تركت مقعدي وذهبت إلى الخارج احتجاجا على خطأ عابر، ولما انتهت المسرحية فوجئت في الحقيقة ليس أنا وحدي من فوجئت ولكننا فوجئنا كلنا بالاشياء الكبيرة التي تلقيناها، حتى أن ناقدا كبيرا بكى مرات لروعة هذا الفن الجميل، كنت أتمنى طبعا لو أنه كتب بدلا من البكاء، وما أقصده هنا وأحب أن أنوه إليه هو أنه رغم عدم رضاي إلا أن الناس استقبلوا العرض استقبالا حسنا.

 

ويضيف:" اللحظة الثالثة كانت عند عرض مسرحية "الحامي والحراس" عام 1988، وكنت أقف في الكواليس وهذه متعة ما بعدها متعة، وسمعت ممثلا يخرج عن النص بطريقة تتنافى مع الذوق والأدب ومفهوم المسرحية، ولم يكن هناك مبرر له على ما فعل سوى الرغبة في الإضحاك التي أصبحت شعارا للجميع، فصارت كلمة مسرح تساوي الضحك ولو أنك قلت لهم مشاكسا وأنت على حق طبعا أنه يكفي أن يبتسم الناس لرفضوا رأيك هذا، ولا تحدثني عن القضايا والتراجيديا وعن الشخصية التي تعرض موضوعا جادا لا يضحك، فتلك أمور تنتمي والعياذ بالله إلى مسارح القرون الوسطى، في هذه اللحظة التي سمعت فيها بذاءة الممثل كدت أسقط ميتًا.