رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

من أجل السلام

البابا فرنسيس يدعو المؤمنين للانضمام إلى صلاة مسبحة الوردية

البابا فرنسيس
البابا فرنسيس

 حيا قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان اليوم المؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس وقال أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، بالأمس، في مودينا، تمَّ إعلان تطويب الأب لويجي لينزيني، شهيد للإيمان، قُتل عام 1945، لأنه كان مذنبًا بإعلان القيم المسيحية كدرب رئيسي للحياة، في مناخ من الكراهية والصراع في ذلك الوقت، ليساعدنا هذا الكاهن، الراعي بحسب قلب المسيح ورسول الحقيقة والعدالة، من السماء لكي نشهد للإنجيل بمحبة وشجاعة.

وتابع البابا فرنسيس يقول يحتفل اليوم باليوم العالمي لوسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان الإصغاء بأُذُن القلب، أن نعرف كيف نُصغي، بالإضافة إلى كونه أول عمل محبة، هو أيضًا العنصر الأول الذي لا غنى عنه للحوار والتواصل الجيد: أن نعرف كيف نُصغي، ونسمح للآخرين بأن يقولوا كلَّ شيء بدون أن نقاطعهم، أن نعرف كيف نُصغي بالأُذن والقلب.

أتمنى أن ينمو الجميع في هذه القدرة على الإصغاء بالقلب.

وأضاف الحبر الأعظم يقول يُصادف اليوم في إيطاليا اليوم الوطني للتخفيف من الألم، لنتذكر أن الشخص المريض هو على الدوام أهم من مرضه، وأنه حتى عندما يتعذر الشفاء، يكون من الممكن دائمًا أن نعالج، يكون من الممكن دائمًا أن نعزّي، ويكون من الممكن دائمًا أن نجعل المريض يشعر بقربنا منه.

وخلص البابا فرنسيس إلى القول بعد غد، آخر يوم من شهر  (مايو)، العيد الليتورجي لزيارة القدّيسة مريم البتول، عند الساعة السادسة مساءً، في بازيليك القديسة مريم الكُبرى، سنتلو صلاة مسبحة الوردية من أجل السلام، بالتزامن مع العديد من المزارات في بلدان عديدة. أدعو المؤمنين والعائلات والجماعات للانضمام إلى هذه الصلاة لكي ننال من الله بشفاعة ملكة السلام العطيّة التي ينتظرها العالم.

قداس شكر في بازيليك البشارة في الناصرة على إعلان قداسة شارل دي فوكو
 

ومن جهته بعدما أعلن البابا فرنسيس، الأحد 15 مايو الحالي، قداسة الراهب المتواضع شارل دي فوكو، قام أبنائه وبناته من رهبنة الإخوة والأخوات الصغيرات بالاحتفال سويّة في بازيليك البشارة بمدينة الناصرة، الأحد 29 أيار 2022، في قداس شكر للرّب ترأسه البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين ورئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الأرض المقدّسة.

وشارك في القداس رئيس أبرشيّة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك المطران يوسف متى، ورئيس أساقفة حيفا والأرض المقدسة للموارنة المطران موسى الحاج، والنائب البطريركي العام للاتين في القدس المطران وليم شوملي، والنائب البطريركي للاتين في الجليل المطران رفيق نهرا، ولفيف من الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات، وحشد من المؤمنين.

وفي عظته، عبّر البطريرك بيتسابالا عن فرحه للقاء الكنائس الكاثوليكيّة مع بعضها البعض للاحتفال ورفع الشكر لإعلان قداسة شارل دي فوكو، مشيرًا إلى أنّ القداس في مدينة الناصرة له ميّزة فريدة "حيث أمضى فيها القديس الجديد لحظات مهمّة في حياته، وربما كانت حاسمة في اهتدائه، لدرجة أن جزءًا من الروحانيّة المنسوبة إليه تُدعى على وجه التحديد باسم «روحانيّة الناصرة» أو ببساطة «الناصرة».

وأوضح غبطته بأنّ "المجد الحقيقيّ يكمن في طريق الخدمة المتواضعة، في الصليب، والذي قبل أن يكون رمزًا للألم والتضحيّة، فهو المكان الذي تجلّت فيه محبّة الله اللامحدودة. فالمرء لا يبني الوحدة من جعل نفسه عظيمًا، إنما من خلال إفساح المجال للآخر، ومحبته أكثر من الذات. وفقط، مثل هذه المحبّة التي تعرف كيف تعطي نفسها، وتعرف كيف تجعل من نفسها صغيرة لإفساح المجال للآخر، يمكنها أن تبني الوحدة، وبالتالي تُصبح صورةً لمحبّة الله، وللوحدة بين الآب ويسوع".

وأشار البطريرك بيتسابالا إلى أنّ هذا الأمر كان أحد الجوانب المميّزة لحياة القديس شارل دي فوكو. وقال في عظته: "لقد كان جنديًا منحدرًا من البرجوازيّة الفرنسيّة، والتي تعني بأنّه كان بعيدًا عن الكنيسة وأسلوب حياتها وكلّ ما يتعلّق بها، وبالتالي بعيد عن المسيح. إلا أنّه غامر، كجندي أولاً، ثم كمستكشف في شمال إفريقيا، حيث هناك التقى بالمسلمين والفقراء، وبدأ رحلته في إعادة التفكير في حياته الروحيّة، والتي قادته شيئًا فشيئًا للقاء السيد المسيح الذي سيقع في حبّه، ولن يتركه بعد الآن".

وقال: "لقد قادته هذه القبائل الصغيرة في شمال إفريقيا، والذين لم يعرفوا المسيح، للقاء المسيح. وفي هذه المرحلة المبكّرة من اهتدائه نجد سمات حياته كلّها: فقد قلب حبّه الجديد ليسوع حياته بشكل كامل، وقاده إلى السعي وراء الخفاء، ليكون فقيرًا وقريبًا من الفقراء، وأن يكون شخصًا إيجابيًّا ويجسّر علاقة بناءة مع الإسلام. لقد كانت محبّة المسيح كافيّة له"، مشدّدًا على أنّ "روحانيّة الناصرة، والتي تعود إلى حياة يسوع الخفيّة، ليست إلا النزول إلى حياة الفقراء البسيطة، والفقر معهم، والاختباء بينهم".