رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الرجل السري.. كيف ستؤثر استقالة مدير مكتب "بينيت" على أداءه؟

تال غان وبينيت
تال غان وبينيت

أعلن رئيس ديوان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، تال غان تسفي، استقالته بعد حوالي أسبوعين من مغادرة مستشاره السياسي شمريت مئير، ولم يوضح مكتب رئيس الوزراء سبب الإستقالة المفاجئة، لكن نفتالي بينيت قال "كان تل غان أحد ركائز إنجازاتي العامة". أكثر من مرة، قال أشخاص مقربون من مكتب بينيت إن "التحدث إلى تال يشبه التحدث إلى نفتالي". في إشارة إلى تأثر بينيت به.

وقال "غان" في استقالته: "في نهاية عقد من العمل المشترك والمكثف، وبعد عام في الدور الصعب لرئيس الديوان ، طلبت إنهاء مهامي والتحول إلى طرق جديدة. لقد كانت خطوة مهمة وغير عادية".

تال غان تسفي، الذي شغل منصب رئيس أركان رئيس الوزراء نفتالي بينيت العام الماضي حتى إعلان استقالته الاثنين الماضي، هو أحد أشهر الأسماء في النظام السياسي، لكنه ليس رجلاً معروفاً للجمهور.

"غان تسفي" يعتبر شخصية مختلفة قياساً بالأشخاص الذين يحيطون عادة برؤساء الوزراء في إسرائيل، إنه شديد الحياء، وهو معروف بصفته صهيونيًا دينيًا، وهو على اتصال بالحاخامات وأصحاب المؤسسات في الوسط المتدين.

الرجل السري

لأكثر من عقد من الزمان، كان غان تسفي رجل بينيت السري والمقرب له منذ دخوله السياسة، شغل على مدار سنوات مدير مكتبه في مختلف الوزارات الحكومية التي كان بينيت فيها، كما وقف إلى جانبه عندما كان في المعارضة - وحتى في لحظات اليمين الصعبة، عندما لم يتجاوز نسبه الحسم في انتخابات 2029.

كما أنه كان من أجرى المفاوضات السياسية لصالح بينيت في جميع القطارات الحكومية تقريبًا في السنوات الأخيرة، وكان مسؤولاً عن أموال التحالف،  ويقول البعض إنه الرجل الذي وقف وراء بينيت في كل تحركاته السياسية.

تأثير استقالته

يعتبر "جان تسفي" مسؤول تنفيذي من الدرجة الأولى في النظام السياسي، فهو يعرف الحيل القانونية، ويتقن التفاصيل، ويعرف كيفية التعامل مع الميزانيات والمهنيين في وزارة المالية ، وهو رجل يعرف كيف يحيك الصفقات السياسية. بعد الانتخابات الأخيرة، لم يكن سرا أن غان تسفي حاول إقناع بينيت بتشكيل حكومة يمينية. 

السبب الرسمي لرحيل جان تسفي هو أن بعد عقد من العمل في السياسة شعر بالإرهاق  وذلك لأن وظيفته تتطلب منه العديد من التنازلات الشخصية والعائلية. ومع ذلك، شهد من حوله أن السبب الرئيسي في استقالته هو أداء الحكومة، ورغبته في أن تجري الأمور في هذه الحكومة بشكل مختلف.

اعتزال جان تسفي بمثابة ضربة قاسية للجناح اليميني في حكومة بينيت، فـ"تسفي" هو المحرك الرئيسي وراء الكواليس للحفاظ على تحالف اليمين، كما أنه هو من دفع باتجاه عقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن يقف خلف تصاريح البناء في الضفة الغربية، وكان بينه وبين المستشار السياسي شيمريت مئير صراع أيديولوجي، فبينما كان مئير في المركز، كان تسفي يدفع الحكومة نحو اليمين. 

متوقع أن تكون لاستقالة غان تسفي تأثير كبير على عضو الكنيست نير أورباخ،  فعندما تعرض أورباخ لضغوط شديدة للتصويت ضد الحكومة، كان تسفي هو من أقنعه بالتصويت لصالح الحكومة.

وهناك من يعتقد أن برحيله سيكون سهل حدوث انشقاقات في حلف اليمين في الحكومة، هذا بالإضافة إلى تقويض قوة اليمين في الحكومة.