رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

لوحات عالمية ونسيج قبطي وإسلامي.. أبرز مقتنيات متحف الجزيرة للفنون

متحف الجزيرة للفنون
متحف الجزيرة للفنون

يزخر متحف الجزيرة الكائن بساحة دار الأوبرا المصرية، والتابع لقطاع الفنون التشكيلية، بامتلاكه لمجموعة فنية نادرة، لكبار الفنانين التشكيليين العالميين، والتي تتخطى أسعارهم ملايين الدولارات، والتي لا توجد سوى فيه، مما يجعله أهم متحف فني في منطقة الشرق الأوسط، ورغم ذلك مر على أعمال التطوير والتجهيز، لإعادة افتتاحه من جديد قرابة الـ 25 عامًا.

وللوقوف على أهمية المتحف نؤكد أن ما يحتويه من كنوز فنية تفوق مقتنيات متحف محمود خليل بمرات، ونرصد في هذا التقرير أبرز مقتنياته.

يضم المتحف مقتنيات عدد من المدارس الفنية العالمية المختلفة «الإيطالية، الإنجليزية، الفلمنكية، الأمريكية، الفرنسية، وخاصة المستشرقين»، إضافة إلى أعمال الجوبلان والسيفر والنسيج القبطي والإسلامي، والسجاد، والبورسلين الصيني، والتحف المعدنية من القرن الـ13 الميلادي، والزجاج البوهيمي والإسلامي والروماني، وخزف الرقة من القرن الـ13.

ومن الفنانين العالمين يضم المتحف أعمال لـ «ديجا، رؤول دوفي، شارل فرير، رينوار، مانيه، مونيه، كوربيه، بوشيه، سارتوريو، فان دير، هارلسن بان، جون كونستابل، ديلاكروا، روبنز، سيسلي، أنجر، روسو، بونتجتون، ماتيس، رودان، كاربو، سيمون ماري، بورديل، كلوزيل» وغيرهم الكثير.

وكان المتحف قد بُني في عام 1936، وصممه المهندس مصطفى بك فهمي على طرازه الإسلامي الحديث، ونفذته شركة إيطالية وافتتحه الملك فاروق, وكان يحمل اسم متحف الحضارة فقط, ويؤرخ لتطور الحضارة الإنسانية على مدى عصورها المختلفة، حتى جاءت ثورة 23 يوليو وجمعت مقتنيات الأسرة الملكية من الأعمال الفنية، ثم قامت بوضعها بالمتحف، وافتتح للجمهور عام1957، وكان يحتوي على 14 صالة، غير أن عدوان 1967 جعل الدولة ترفع الأعمال وتضعها في مكان آمن.

وضمن مقتنيات المتحف 1300 عمل لكبار فناني العالم، ومنهم على سبيل المثال هنري ماتيس بلوحته الشهيرة "سيدة شرقية في مخدعها" والتي تقدر بملايين الدولارات، وكذلك الفنان أوجين دلاكروا ولوحته "زهور"، أيضًا سعرها يقدر بملايين الدولارات.

ويواصل قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور خالد سرور، تطوير وتجهيز متحف الجزيرة للفنون، الكائن بدار الأوبرا المصرية، بعد إغلاق استمر لأكثر من عقدين من الزمان.

وشهد المتحف خلال الفترة الماضية العديد من الأزمات، بسبب تأخر الانتهاء من أعمال التطوير والتجهيز الخاصة به، وتفقدته الفنانة الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، في يناير 2021، للوقوف على الأعمال القائمة به، لما له من أهمية كبرى ضمن مشروعات الدولة الثقافية والقومية باعتباره من أهم المواقع المتخصصة فى الوطن العربي والشرق الأوسط وإضافة للبنية الثقافية والفنية المصرية، لما يضمه من مجموعات رائعة من المقتنيات التاريخية العريقة والنادرة التي توثق لحقب زمنية مختلفة.

وتلعب المتاحف دور كبير في ترسيخ الهوية والحفاظ على كنوز وثروات الفن المصري والعالمي بجانب الموروثات والمقتنيات سواء تاريخية أو ثقافية أو فنية، فضلا عن أنها أسلحة للقوى الناعمة لتنمية الوعي والارتقاء بالوجدان لما تتميز به من تأثيرات مباشرة وملهمة في تشكيل وبناء الشخصية إلى جانب قدرتها الفائقة على تعزيز القيم الإيجابية وخلق أجيال مدركة لحجم التحديات التي تواجه الوطن.