رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

صعايدة حول العالم: حكايات مصنعين استغلا مواردهما في التصدير للخارج

حكايات مصنعين استغلا
حكايات مصنعين استغلا مواردهما في التصدير

تعميق التصنيع المحلي استراتيجية اتبعتها الدولة في السنوات الأخيرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المنتجات وزيادة التصدير وذلك من خلال التركيز على عدد من الصناعات والسلع ذات الأولوية لتشجيع توفير المنتجات المحلية بها.

ونجحت العديد من المشاريع المصرية التي اعتمد أصحابها على منتجات محلية موجودة في بيئة عملهم، واستطاعوا من خلال مشاريعهم توفير فرص عمل كثيرة للمواطنين من حولهم، كما تمكنوا من تصدير بضائعهم إلى الخارج، "الدستور" في السطور التالية عرضت حكايات مشاريع مصرية 100% نجح أصحابها في التصدير.

• المعصرة: "هنا مصنع الزيوت العطرية"

داخل إحدى قرى محافظة بني سويف، استغل شعبان حميدة آلاف الأفدنة الموجودة في قريته التي تزرع النباتات العطرية بمختلف أنواعها مثل الريحان والبردقوش والشبت، فقرر بناء مصنع تقطير الزيوت العطرية وتصديرها للخارج، وبدأ حلمه من 24 عامًا وتمكن الآن من تصدير الزيت الخام لمَصنعه في عدد من الدول الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا: «تشتهر قريتي بزراعة المحاصيل العطرية فقررت التفكير خارج الصندوق وبناء مصنع يتشغل هذه الزراعات في صناعة النباتات العطرية، ليكون مصنعي من ضمن 6 مصانع في المحافظة تعتمد على هذه المحاصيل».

لم يوفر مصنع شعبان دخل جيد به، فقط، لكن يعمل معه 30 فردًا من قريته، لا يعملوا فقط في استخراج الزيوت من النباتات العطرية، لكن أيضًا يشتغلوا كل جزء من النبات، فبعد استخراج الزيت الخام يستغل المخلفات ويبيعها لمصانع الأسمدة.

قال «حميدة»: «رغم أن شركات التصدير تستفيد من تصدير الزيوت للخارج بالعملة الصعبة، فإننى أتمنى أن يكون لى مصنع قادر على استغلال تلك الزيوت واستخدامها فى صناعة العطور والأدوية كما هى الحال فى دول أوروبا حتى أوفر احتياجات السوق المحلية»، مشيرًا إلى أنه طوّر مصنعه وتمكن منذ سنوات قليلة، من استخراج زيتى البرتقال والليمون.

• جمال بشير: "السرسوع" إلى الخارج 

قدر الأجانب أهمية كل شبر في مصر وكان لهم قصص نجاح كبيرة في التعايش في قرى مصر، ومن أهم هذه القصص كانت حكاية الفنان الفرنسي بطرس أيون الذي عاش بقرية حجازة حيث ينبت خشب السرسوع ، واستغل عمل أهل القرية بالنجارة لينمّي موهبتهم في النحت باستخدام هذا النوع من الأخشاب، وكان من بين تلاميذه جمال بشير الذي افتتح ورشته الخاصة عام ٢٠١٦، ونجح خلال سنوات قليلة فى تصدير منتجاته لدول أجنبية وعربية. 

وقال وفرت لى تلك الحرفة مهنة جيدة ودخلًا ثابتًا، ومنذ 1991 توليت مسئولية المركز الذي بناه الفنان الفرنسى بطرس أيون  واستكملت العمل فيه وتدريب المواطنين حتى تركته وأصبحت أملك ورشتى الخاصة منذ 2016، مشددًا على أهمية خشب السرسوع في الصعيد، فـ قنا هى المدينة الوحيدة في مصر التي بنت بها هذا الخشب، وموطنها الأصلي جنوب أفريقيا.

وتابع "نحصل من شجر السرسوع على الخشب ونقوم بنحته وتصديره للخارج أو المشاركة به فى المعارض الدولية، وسبق أن عرضنا منتجاتنا فى الكويت وفرنسا وبلجيكا وتونس والأردن وتركيا». 

وعن ذكرياته مع الفنان الفرنسى بطرس أيون، قال: «أرسلنى أبى عندما بلغت الرابعة عشر من عمري إلى مركز التدريب على أعمال النحت الذى كان يتولى مسئوليته فنان فرنسي وعلّمنى النحت مع مجموعة كبيرة من أطفال القرية، فى البداية على الجبس لأنه أسهل فى التشكيل، وبعد ذلك بدأت الحفر على الخشب».

أشار إلى أن ورشته تحوّلت على يد الحرفيين الموجودين فيها إلى مركز لتصدير منحوتات خشب السرسوع إلى الكثير من دول العالم، وتم تكريمه من العديد من الدول الأجنبية كان آخرها فرنسا، كما حصل على الجائزة العربية فى المهرجان الدولى بأوزباكستان، مختتمًا: نرفع شعار «صنع فى مصر»، ومنتجاتنا موجودة فى كل أسواق العالم.