رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

يضم 118 قياديا من المنشقين عن النهضة

برز الثعلب.. إخوان تونس يحاولون العودة بحزب جديد

زعيم حركة النهضة
زعيم حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي

لا تتوقف محاولات حركة النهضة الإخوانية للعودة إلى المشهد السياسي التونسي بعد أن أطاحت بها قرارات الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو الماضي، وكان آخر هذه المحاولات إعلان عدد من المنشقين عن الحركة تأسيس حزب جديد يضم شخصيات أخرى من المستقلين.

وينطبق على محاولة المنشقين مقولة أمير الشعراء أحمد شوقي: برز الثعلب يوما في ثياب الواعظينَ. لكن المزاج العام في الشارع التونسي يحفظ جيدا، الوجوه التي أدت لتدهور كل مجالات الحياة، وأدخلت الدولة في متاهات الأزمة الاقتصادية الصعبة، خصوصا أن مؤسس الحزب هو القيادي الإخواني عبداللطيف المكي، الذي أقيل من منصبه كوزير للصحة، بعد ارتفاع معدلات الوفاة والإصابة الناجمة عن فيروس كورونا في 2020.

أزمة اقتصادية خانقة

وتربعت حركة النهضة الإخوانية على عرش برلمان تونس لنحو 10 سنوات سيطرت خلالها على مفاصل الدولة ومؤسساتها التنفيذية والقضائية، ما أدى لنتائج كارثية على الاقتصاد والسياسة والأوضاع الأمنية، يدفع ثمنها التونسيون اليوم، حيث يواجهون أزمة اقتصادية خانقة.

وقال المحلل السياسي التونسي أكرم هميسي، إنه: في ظل المشهد السياسي الحالي في تونس، فالملاحظ أن حزب الإخوان المسلمين "النهضة" قد بدأ في توخي سياسة جديدة، وهي المراوغة وبث الإشاعات حول انشقاقات في صفوفه، بغية العودة إلى المشهد بوجوه أخرى، وتحت مسميات أحزاب أو ائتلافات أخرى.

أيدولوجية واحدة

وأضاف هميسي لـ"الدستور"، أن: أيدولوجية الإخوان تبقى واحدة، ولحسن الحظ، فإن الشارع التونسي أو بالأحرى الشعب التونسي الذي انكوى بنار حكمهم لمدة 10 سنوات وما شاهده من سوء تصرف في الدولة وفساد لن يأتمنهم مرة أخرى حين العودة تحت مسميات جديدة.

وتابع بقوله: فيما يخص الانتخابات النيابية المقبلة، أتصور أنه لن يكون لهم دور كبير، وذلك لعدم ثقة المواطن في الأحزاب، وبصفة عامة الأحزاب الإخوانية، وسوف يسيطر على المشهد العديد من المستقلين، إلى جانب الحركة أو الحزب الذي يساند رئيس الجمهورية، وتبقى جميع الفرضيات موجودة في ظل المشهد الإقليمي والحرب على أوكرانيا.

وشهدت تونس في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، قرارات تايخية للرئيس قيس سعيد، جمد خلالها البرلمان ثم حله لاحقا، وأقال الحكومة، المتهمة بالتقصير والانشغال عن حياة المواطنين ومصالحهم بالصراعات السياسية لصالح حركة النهضة الإخوانية.