رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الطريق إلى مولدوفا.. ما أهداف الهجوم الروسى على أوديسا الأوكرانية؟

أوديسا
أوديسا

قُتل ما لا يقل عن ثمانية مدنيين - بينهم طفل يبلغ من العمر 3 أشهر - يوم السبت الماضي بعد أن أطلقت القوات الروسية صواريخ كروز متعددة على مدينة أوديسا التي تعد أكبر ميناء في أوكرانيا على البحر الأسود. فيما شجب الرئيس الروسي فولوديمير زيلينسكي الهجوم الروسي الأخير على المدنيين.

وقال زيلينسكي للصحفيين خلال مؤتمر صحفي يوم السبت "عندما بدأت الحرب، كان هذا الطفل يبلغ من العمر شهرًا". فيما علق أندري يرماك، رئيس مكتب زيلينسكي، إن الصواريخ  سقطت على مبانٍ سكنية، مضيفًا أن المزيد من القتلى محتمل.

كتب "يرماك" على برقية عن الهجوم الذي جاء خلال الاحتفال الأرثوذكسي الشرقي يوم السبت المقدس: "لا شيء مقدسًا". 

كما نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لقطات فيديو لدخان أسود كثيف يتصاعد من مبنى سكني مكون من 14 طابقًا في أعقاب الهجوم عليه، حيث كان عمال الإنقاذ يتعاملون مع السكان المصابين بجروح في الرأس. وقال أحد السكان  للصحفيين إنه أُجبر هو ووالدته المسنة على القفز من نافذة بالطابق الثاني للهروب.

هجوم روسي على مبنى سكني

لماذا أوديسا؟

أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها شنت ضربات جوية في منطقة أوديسا - لكنها زعمت أن الهدف المقصود هو قاعدة لوجستية في مطار عسكري أوكراني قريب.

حسب التقديرات فإن الهجوم على المدينة الساحلية الهامة، أعطى مصداقية لتحذير زيلينسكي من أن بوتين قد وضع نصب عينيه على دولة مولدوفا، وهي الدولة السوفيتية الانفصالية الواقعة إلى الغرب من أوديسا.

وكان  قائد عسكري روسي قد صرح يوم الجمعة الماضية بأن موسكو تهدف إلى بسط "السيطرة الكاملة" على شرق وجنوب أوكرانيا، مما يوفر طريقًا إلى شبه جزيرة القرم التي تم ضمها وإلى إقليم مولدوفا الانفصالي.

كانت التقديرات قد أشارت سابقًا إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا يحمل أهدافًا توسعية، وأن أوكرانيا ليست إلا البداية، وأن خطط بوتين تشمل السيطرة على بلدان أخرى، فالحديث يدور أن المناطق في شرق وجنوب أوكرانيا هي "أماكن يتم فيها تقرير مصير هذه الحرب".

الهجمات الروسية على أوديسا جاءت بعد أسبوع مُرعب في أوكرانيا، لا سيما في منطقة دونباس الشرقية، حيث أعادت قوات الكرملين هجماتها القوية في الأيام الأخيرة، فيما ظلت مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية المدمرة تحت الحصار، حيث تعهدت روسيا باحتجاز القوات الأوكرانية المتبقية التي تحصنت في مصنع للصلب هناك.

توقف المفاوضات

وفي ذات السياق، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا "توقفت"، ومن المقرر أن يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو غدًا الثلاثاء.

بينما قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن مهمتها في أوكرانيا كشفت عن أدلة متزايدة على جرائم حرب، وكانت صور الأقمار الصناعية التي التقطت في مدينة ماريوبول الساحلية المدمرة يوم الخميس الماضي قد أظهرت مقبرة جماعية أخرى قد يُدفن فيها ما يقدر بنحو 1000 شخص، وفقًا لرئيس بلدية المدينة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن 20 دولة شريكة على الأقل مستعدة للقاء في ألمانيا يوم الثلاثاء لمناقشة دعم جهود الدفاع والأمن الأوكرانية.