رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«الإفتاء» توضح فضائل الصوم في السنة النبوية المشرفة

دار الإفتاء
دار الإفتاء

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه ورد في فَضْل الصوم وثَوَابِه كثير من الأحاديث النبوية، من ذلك ما ورد في بيان حصول الفرح والسعادة للإنسان في الدنيا والآخرة؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ».

وأوضحت أن الصوم يُبْعِد عن النار بكل يوم سبعين سنة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»، يُشَرِّف الإنسانَ في الآخرة بدخول الجنة من باب يسمى الرَّيَّان، وهو باب خاص بالصائمين، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ».

كما بيّنت الإفتاء أن الصوم يُرضي الله تعالى عن الصائم وعن رائحة فمه - رغم كراهة الناس لها - قال صلى الله عليه وآله وسلم: «والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»، وورد أن الصوم له ثواب ومزية على سائر الأعمال، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ تعالى: إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

وأوضحت الإفتاء أن معنى قوله: «إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي» أي: خالص لي لا يُقصَد به غيري؛ لأنه عبادة لا يقع عليها حواس العباد فلا يعلمه إلا الله والصائم، فصار الصوم عبادة بين العبد والرب؛ فلذلك أضافه إلى نفسه وجعل ثوابه بغيـر حساب؛ لأنه لا يتأدى إلا بالصبر، وقد قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ} [الزمر: 10]، والصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر على محارم الله، وصبر على الآلام والشدائد، وكلها توجد في الصوم؛ إذ فيه صبر على ما وجب على الصائم من الطاعات، وصبر عما حرم عليه من الشهوات، وصبر على ما يصيبه من ألم الجوع وحرارة العطش وضعف البدن؛ طلبًا لرضا الله تعالى، فلما كان في الصوم هذه المعاني خصه الله تعالى بذاته، ولم يَكِلْه إلى الملائكة، بل تولى جزاءه بنفسه، فأعطى الصائم أجرًا من عنده ليس له حد ولا عدد، فقال: «وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» يعني: أكون له عن صومه على كرم الربوبية، لا على استحقاق العبودية.