رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

موائد الرحمن في حياة الأدباء: «محفوظ» يتسائل هل مازالت موجودة؟.. وأنيس منصور ضيفا على شريهان وفيفي عبده

موائد الرحمن
موائد الرحمن

لموائد الرحمن في حياة مشاهير الأدب قصص وطرائف منها ما رواه نجيب محفوظ، وأنيس منصور، وإحسان عبد القدوس، حيث تسائل الأول عن وجود موائد الرحمن، بينما تعرض الثاني لموقف لا يحسد عليه جعله يتردد إلى موائد شريهان وفيفي عبده ونجيب محفوظ، وهو ما كشف عنه في مقال شهير له، بينما كشف إحسان عبد القدوس بقصته التي عرضت كفيلم بعنوان «إضراب الشحاتين» عن أن موائد الرحمن كانت تقتصر على بيوت الأثرياء من قبل.

نجيب محفوظ يتسائل: هل مازالت موائد الرحمن موجودة؟

إرث الحائز على جائزة نوبل: "همس النجوم" - قصص نجيب محفوظ التي لم تُنشَر من  قبل - Qantara.de

فى كتابه «ليالى نجيب محفوظ فى شبرد» يكشف الكاتب الصحفى إبراهيم عبدالعزيز عن موقف أديب نوبل من موائد الرحمن فى حوار مكثف دار بينه وبين «محفوظ»، قائلاً: «وسألت الأستاذ هل يختلف نظام حياتك فى شهر رمضان؟، فقال: طبعا كنا نفطر مع الأسرة ثم نسهر فى قهوة الفيشاوي ونتسحر هناك، حتى نسمع أذان الفجر، فنعود من شارع الجبل، وأقضى النهار في القراءة، ولكنني لا أكتب في رمضان».

وتابع: «سألنى الأستاذ: هل لازالت موائد الرحمن موجودة؟، فقلت: موجودة ولكن بدرجة أقل مما كانت عليه في الأعوام الماضية بسبب الحالة الاقتصادية، قلت إن رئيس وزراء تركيا شارك في الإفطار على موائد الرحمن هناك وسأل الأستاذ ساخراً وهل ذهب رئيس وزرائنا لموائد الرحمن؟ّ!». 

 

أنيس منصور ضيفا على موائد شريهان وفيفى عبده

تلخيص كتاب حول العالم في 200 يوم لأنيس منصور - نبض السعودية

لأنيس منصور قصة طريفة مع موائد الرحمن؛ ذكرها فى مقالة نشرت له بعنوان" الطبق الذى كنت احلم به!" بصحيفة الشرق الأوسط فى 23 يونيو 2009، قائلاً :" قال لي سكرتير الرئيس «سيادة الرئيس يريدك غدا الساعة الحادية عشرة».

وكان الرئيس السادات في الإسكندرية، وأنا في القاهرة. والتقينا، ودار الحديث.. وكان ممتعا. وطال الكلام والحديث والنوادر السياسية والاجتماعية.

وطال الكلام. وأتيحت لي دقائق اتصلت فيها بالطاهي في بيتنا، فقلت له «سأفطر هنا في الإسكندرية»، ولكن لاحظت أن الوقت ضيق.. وسوف أحتاج إلى ثلاث ساعات ـ على الأقل ـ لتفريغ الحديث المسجل، ثم كتابة المقال الأسبوعي. واتصلت بالطاهي، وقلت له «سوف أفطر في مصر. أريد طبق فول بالزيت الحار والليمون والخل والطماطم، ورغيفا طريا، وقطعة جبن، وأية فاكهة».

وفي الطريق إلى القاهرة، وفي إحدى الاستراحات قابلت صديقا قديما، جاء لتوه من أميركا. وكيف حالك وأولادك، فقال «إن أسرتي في الإسكندرية». وقد نسي رقم تليفونه، ولا يعرف كيف يبلغهم بحضوره. وأقنعته أن يعود معي إلى القاهرة، ونقضي ليله معا. فقد افتقدته سنوات طويلة. وعندي كلام، وعنده أيضا.

وكان لا بد من الكلام في السياسة، وماذا يفعل الرئيس السادات بعد أن نشرت الصحف الأميركية عن خلافات بين مصر وإسرائيل، فقلت «لا توجع دماغك». والسادات عنده مصنع نسيج لخيوط معاوية.. فخيوطه لا تنقطع!.

ووقفنا أمام بيتنا، وكان المدفع قد ضرب من نصف ساعة. وفى مدخل البيت وجدت البوابين والسفرجية والحراس يتناولون إفطارهم. تفضَّل.. شكرا. ووقف الطاهي وقال لي «يا سعادة البيه، لما سيادتك تأخرت، قلت إنك سوف تجيء غدا!».

يعني أنه أكل طبق الفول الذي كنت أتمناه..وقال لنا السائق إن هناك (موائد الرحمن) في كل مكان.. أغربها مائدة الفنانة شريهان. ذهبنا.. فلم نجد أحدا. إذن، مائدة فيفي عبده.. وجدنا الناس قد أكلوا ومشوا.. فقلت «لم يبق أمامنا غير مائدة نجيب محفوظ». وذهبنا.. ووجدنا بعض المقاعد. ولكن الناس أكلوا ومشوا..وذهبت إلى مطعم سمك لواحد بلدياتي مجاور لبيت نجيب محفوظ، وتقدمت أدفع لشاب، فقال صاحب المطعم «أنت ضيف الأستاذ. لقد علم بوجودك هنا!».

 

إحسان عبد القدوس يكشف: موائد الرحمن كانت تقتصر على منازل الأثرياء فقط

رمضان.. في روائع السينما المصرية - ديوان العرب

ضمن أحداث فيلم «إضراب الشحاتين» لحسن الإمام الذى تم إنتاجه  من قبل المؤسسة المصرية العامة للسينما عام  1967 عن قصة لإحسان عبدالقدوس كشف فيها أن موائد الرحمن كانت موجودة فى بيوت الأثرياء الفخمة، وأنها لم تكن تتم فى الشوارع، والسرادقات مثلما كانت منذ ثلاثين عامًا على الأقل.

تدور أحد الفيلم حول تاجر كبير يقيم وليمة إفطار في الليلة العاشرة من كل رمضان، يدعو إليها كل الشحاذين الذين يجتمعون حول ضريح السيدة زينب، لكن لم يأت أحد من الشحاذين، فأرسل خادمه يطلبهم، رفضوا الدعوة، فغضب، وحتى لا يفقد هيبته أمام الناس، أرسل ابنه مع الخادم ليخبرهم أنه سيعطى كل واحد منهم خمسة قروش بخلاف الطعام، فوجدهم مجتمعين حول "نكلة" المتسول، الكسيح الذي تحدث باسم الجميع رافضاً العرض إلا إذا أجيبت مطالبهم وهي حقوقهم في مال الأغنياء، بمنطق أن الكرماء محتاجون للشحاذين ولولاهم ما كان هناك كرماء، فيضطر التاجر للاستجابة ويعطي عشرة قروش لكل واحد.