رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«اغتصاب في الكفن».. ذئاب الاعتداء الجنسي على سيدات متوفيات

جماع مع الأموات
جماع مع الأموات

أن يشتهي رجل امرأة نتيجة حركاتها المثيرة أو ملابسها الجريئة، أو كذلك ربما حتى لكلماتها الجذابة الرقيقة فهذا أمرًا يقبل به العقل ويعترف، ولكن أن يشتهي رجلًا امرأة لا حياة فيها ولا روح، فقط هي جسد فارقته الروح وصعدت إلى بارئها، والتف بالكفن داخل التراب فهذا ما لا يمكن تصديقه لخروجه عن الفطرة الطبيعية للبشر.


ولكن ذلك الأمر هو ما حدث بالفعل في واقعة شاذة اهتزت لها الأبدان حينما عاشر تربي بمنطقة حلوان بمحافظة القاهرة سيدة متوفية حديثًا نتيجة إصابتها بالكورونا، ثم أحرق جثتها بحجة الانتقام من خصمه المسئول عن إدارة المقابر وحمايتها.


نكشف في هذه السطور الوضع النفسي لهذا التربي الذي دفعه إلى ارتكاب تلك الفعلة الشنعاء، التي فاقت في بشاعتها أفعال حيوانات الغاب مع موتاهم.

 

الدكتور جمال فرويز، استشاري طب نفسي قال في حديثه لـ"الدستور" إن الأشخاص الذين يقومون بممارسة الجنس مع الأموات هم يعانون من مرض واضطراب جنسي يُدعى "النيكروفيليا"، وهو أحد أنواع الشذوذ الجنسي، وفيه ينجذب الشخص إلى فكرة الجماع مع جثة المتوفية حيث لا تتكلم ولا تعبر ولا ترفض.  

وتابع أن أغلب من يعانون هذا المرض قد تعرضوا لحالات من رفض الآخرين من الأحياء ممارسة الجنس معهم، وهو ما يشعرهم بالدونية، لذا يلجأون إلى ممارسة الجماع مع المتوفيين لتعويض ذلك الشعور.

وأضاف أن بعض المتعاملين مع الجثث يكون لديهم الدافع لفعل هذا الأمر أكثر من غيرهم، وذلك مثل التربي والقائم على المشرحة وغيرهم.

عقوبة جماع الموتى

أما عن عقوبة جماع الموتى في القانون، قال المستشار نجيب جبرائيل رئيس لمركز الدلي لحقوق الإنسان، إنه مع الأسف لا توجد عقبة قانونية وضعت على ممارسي الجنس مع الأموات، موضحًا أن العقوبة لمثل هؤلاء اقتصرت فقط على ما يسمى بالقانون عقوبة نبش القبور والتي لا تتعدى ثلاثة أشهر فقط وهي عقوبة ضئيلة للغاية لا تتنافى مع حجم الجرم المرتكب حسبما أوضح.

لذا ناشد جبرائيل بضرورة اهتمام القانون المصري بعقوبة كل من يعتدي على الأموات بذات العقوبات التي تقع على الأحياء، مشيرا إلى ضرورة مواجهة بعض الفتاوى الشاذة التي تفيد بإيجاز ممارسة الزوج الجنس مع زوجته وهي في القبر بعد وفاتها، تلك الفتاوى التي تفتح المجال لفعل هذه الأفعال الشنعاء.   

أما من الناحية الدينية، فقد أوضح الشيخ ربيع الجهيني أحد علماء الأزهر الشريف أن الدين الإسلامي حافظ على كرامة الإنسان ووصفه خليفة الله في أرضه وعهد إليه بمهمة عمارتها.

وأشار إلى أن حفاظ الإسلام على كرامة وكيان هذا الخليفة امتد ليشمله ليس فقط وهو على قيد الحياة، بل وبعد انقضاء أجله أيضًا.

وضرب ربيع المثل بأن الدين الإسلامي قد حث المُسلمين وقت المعارك على تجنب استهداف وجوه أعدائهم المقاتلين في أثناء الاشتباكات العسكرية في ميدان القتال، وقال أن هذا عن الوجوه “فما بالنا إذن عن ممارسة الجنس مع تلك الجثث؟”.

لذا الجهيني على أن القيام بهذا الفعل يعتبر كبيرة من الكبائر وتعدي صارخ على حرمة المتوفى، كما أنه أحد أنواع الخروج على الفطرة السليمة التي خلقها الله علينا.

"النيكروفيليا" تعني جماع الأموات وهو انجذاب جنسي أو فعل جنسي إلى الجثث كما يصنف هذا الانجذاب على أنه أحد أنواع الشذوذ الجنسي، تبعاً للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الصادر عن الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين.

وعن الواقعة الأخيرة فقد عاقبت محكمة جنايات القاهرة التربي مرتكب الفعلة النكراء بالسجن المشدد 15 عام بتهمة إشعال النيران داخل مقابر للانتقام من خصمه المسئول عن إدارتها وحمايتها، وانتهاك حرمة قبر متوفاة بأن دلف داخله بطريقة غير مشروعة وما أن ظفر بجثمان المتوفاة، حتى أزال عنها كفنها كاشفاً لعوراتها غير عاب بحرمتها، واستكمالاً لفعلته الشيطانية عبث بالجثة مهيئاً إياها لوضع جماع فجثم عليها وعاشرها معاشرة الأزواج.

يُذكر أنه راجع الباحثان روزمان وريزنك (1989) معلومات من 34 حالة لجماع الأموات وقد ظهر بأن دوافع هذا السلوك كالتالي: الحصول على شريك غير قادر على الرفض أو المقاومة (68%)، الاتحاد والتواصل مع شريك جنسي سابق (21%)، الانجذاب الجنسي نحو الجثث (15%)، الراحة أو التغلب على الشعور بالانطواء والانعزالية (15%)، الرفع من تقدير الذات عبر التحكم بضحايا كانوا قد قُتلوا (12%).