رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

بعد الإشادات الدولية.. كيف تمكنت مصر من تحويل «فيروس سي» لقصة نجاح عالمية

فيروس سي
فيروس سي

قصة نجاح مصر في مواجهة “فيروس سي” لاقت إشادات من أكبر المؤسسات الدولية في العالم بعد تمكنها من التحول من أكبر الدول التي يعاني شعبها من فيروس سي إلى علاج المصابين بالمجان ومشاركة تجربتها الناجحة مع الدول الأخرى.

وقالت  نعيمة القصير، ممثل مكتب منظمة الصحة العالمية فى مصر، نعلم أن هناك انجازات كبيرة فى مصر مثل إنجاز مبادرة الرئاسة 100 مليون صحة والمبادرة الرئاسية القضاء على فيروس سي، “الدستور” عرضت في السطور التالية قصة نجاح مصر مع فيروس سي وتواصلت مع بعض المستفيدين منها.

وأوضحت دراسات أن نسبة الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" في مصر هي الأعلى في العالم، حيث أنها تعادل عشرة أضعاف مثيلاتها في أوروبا وأمريكا، ولكن خلال الخمس سنوات الماضية تغير الوضع فتحولت معاناة مصر مع انتشار الفيروس إلى قصة نجاح يحكيها ويُحاكيها العالم.
  
وقال وائل محمد متعافي من فيروس سي، إن جهود الدولة لعلاج المصابين بالفيروس أنقذت حيوات الكثير من المصريين بالمجان، مشيرًا إلى أنه عندما اكتشف إصابته كانت الدولة بدأت خطتها لمواجهة الفيروس وصرف العلاج بالمجان.

وبدأ وائل، رحلة علاجه في مدينة شربين التابعة لمحافظة الدقهلية والتي بها مركز علاج الكبد، وحصل وقتها على كورس علاجي لمدة 6 أشهر والتي تقلصت بعد ذلك مع جميع المرضى واكتشاف علاج مصري لثلاثة أشهر فقط.

وأكد أن خطة مصر في مواجهة فيروس سي وعلاجه والقضاء عليه أثبتت مدى اهتمام القيادة السياسية بصحة المواطنين وتوفير كل ما يلزم لتحسينها.

في عام 2015 توصلت مصر إلى اختراع أول عقار مصرى لعلاج مرضى الكبد من مصابى فيروس سي، وهو البديل لدواء “سوفالدي” الأمريكي، ولكنه بسعر أقل كثيرًا، ويتم توفيره بالمجان في العديد من المراكز الطبية والعلاج على نفقة الدولة والجمعيات الأهلية مما ساعد كثيرًا على توفير العلاج لغير القادرين.

ولم تكتف الدولة بعلاج المصابين بفيروس سي من المواطنين والتي بلغت 27.4 % في الفئة العمرية من 55 إلى 59 عامًا في عام 2008 وكلما زاد السن ارتفعت معدلات انتشار الفيروس، وتراجعت خلال 2015 في (الفئة العمرية من 1–59 عامًا) 4.4%، إلا أنه اهتم بفحص وعلاج الطلاب أيضًا.

فأطلق الرئيس عبد الفتاح  السيسى فى عام 2018 مبادرته للكشف المبكر عن فيروس سي بين طلاب المدارس بالصف الأول الإعدادي بالمجان، وتشمل آلية العمل بالمبادرة  إجراء الفحص للطلاب داخل المدارس بواسطة الكواشف السريعة، من خلال 415 فريقًا طبيًا بالهيئة العامة للتأمين الصحي.

وفي حال اكتشاف الإصابة بفيروس "سي"، يتم إحالة الطالب إلى لجان الكبد الموزعة بفروع الهيئة للتأمين الصحى بـ27 محافظة، لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة، وتلقى العلاج بالمجان.

وقال أحمد وائل، أحد المستفيدين من مبادرة فحص طلاب الثانوية من فيروس سي، جاء فريق طبي من الوحدة الصحية في قريتنا لإجراء تحليل فيروس سي لجميع الطلاب وبعد سحب عينات دم منا تركنا أرقام هواتفنا كما طلبوا منا  في حالة ظهور أي نتيجة إيجابية لأي من الطلاب.

وأشار " بعض زملائي تم التواصل معهم هاتفيًا بعد تحليل العينة وثبوت إيجابيتها وتم علاجهم بالمجان في التأمين الصحي، موضحًا كما علمت منهم فإنه عقب ظهور إيجابية عينتهم تم تحويلهم للتأمين الصحي لعمل تحليل pcr الذي يكون أكثر تحديدًا في حجم الإصابة وبعدها تم صرف جرعة دوائية لمدة 3 شهور تم بعدها إجراء تحليل pcr آخر للتأكد من التخلص من الفيروس، وخلال هذه الفترة كانوا يمارسون حياتهم بصورة طبيعية ولم ينقطعوا عن الدراسة.

وتكاتفت مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في علاج فيروس سي مع وزارة الصحة، ومنهم صندوق تحيا مصر، الذي نجح في توفير العلاج لـ220 ألف مريض بفيروس سي، وتم البدء في محاصرة المرض، ومن هنا جاءت فكرة المسح الطبي الميداني.

فبدأ إجراء المسح الطبي بالجامعات الحكومية والمستشفيات التابعة لها، فضلا عن إجراء المسح الطبي الميداني في المناطق غير المخططة، والمحافظات التي شهدت نسب إصابة عالية، وتوفير الجرعات العلاجية للحالات المكتشف إصابتها من خلال المسح الطبي، وكذلك التوعية بطرق الوقاية من الفيروس داخل الجامعات والمدارس، بتكلفة قدرها 500 مليون جنيه.