رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

منظمة الصحة العالمية: أوميكرون ليس آخر متغير

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن متغير أوميكرون لا يزال يواصل اجتياح العالم ويتسبب في دخول البشر إلى المستشفيات وحدوث الكثير من الوفيات وحتى الحالات الأقل خطورة أصبحت عبئًا على المرافق الصحية.
وبإلقاء نظرة على الصرخات العالمية في استغاثات طلبًا للعون لمواجهة هذا الوباء حتى نسمع صرخات من سوريا لتوفير نحو ثلاثمائة مليون دولار للرعاية الصحية في البلاد وتقديم الخدمات المنقذة للحياة، ومن أوروبا تشير التوقعات إلى احتمال إصابة أكثر من خمسين في المائة من الأوروبيين بمتغير أوميكرون في الأسابيع الستة إلى الأسابيع الثمانية المقبلة بحسب توقعات منظمة الصحة العالمية التي أشارت إلى أن العاملين الصحيين يتحملون العبء الأكبر، ومن بين الخبراء من يحذر من ان اللقاحات الحالية ربما تحتاج إلى تحديث.
كما نادت مجموعة أخرى من الخبراء يتبعون منظمة الصحة العالمية أنه قد يكون هناك حاجة إلى تجديد اللقاحات ضد هذا الوباء لضمان استمرار فعاليتها ضد المتغيرات القادمة، أما الصرخة الموجعة والقريبة من مصرنا وتحديدًا في السودان حتى صاحت منظمة الصحة العالمية طالبة بوقف الهجمات على المرضي في أسرتهم والأطباء في عملهم وسائر الفئات الطبية والمنشآت الصحية وذلك في أعقاب الإبلاغ عن خمسة عشر هجومًا على مرافق الرعاية الصحية، حيث هناك عدد لا يمكن تجاهله من تلك الهجمات.
ولا تزال صرخات منظمة الصحة العالمية معلنة أن الوضع الطبي في تيغراي يتدهور والدواء ينفد ولا حياة لمن تنادي وفي ظل هذا العنف واللا مبالاة فالوضع في تيغراي يزداد من سيئ إلى ما هو أكثر سوءًا بل ومهانة لمنظمة الصحة العالمية غير القادرة على إغاثة المظلومين بل والواقع أن الإهانة تلحق بالعالم كله الذي يسمع ويري ولا يستطيع أن ينقذ ويمد يد العون لوقف هذه المجازر التي تحصد بشرًا، فأين الأمم المتحدة وأين الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لوقف هذه المجازر والمآسي الآدمية؟.
وهنا ظهر هذا السؤال: إلى أين تهرب لو اندلعت الحرب العالمية الثالثة؟، وللجواب على مثل هذا السؤال نستعرض ما تصدره سنويًا مؤسسة مؤشر السلام العالمي في لائحة تدون أكثر دول العالم أمنًا واستقرارًا والأقل نزاعًا أو حروبًا بل وأشارت إلى مواقع الأمان في عشرة دول يأتي ترتيبها كالتالي:
١- أيسلندا ٢- نيوزيلاندا ٣- البرتغال ٤- النمسا ٥-الدنمارك ٦-جمهورية التشيك ٧-سلوفينيا ٨- كندا ٩-سويسرا ١٠- جمهورية أيرلندا، ومما يثير الألم أن تقرأ خبرًا مفاجئًا يقول: مجزرة ارتكبها تنظيم داعش منذ ساعات (أي فجر الجمعة 21 يناير 2022) حيث هاجم الإرهابيون سرية الجيش العراقي في ناحية العظيم من ثلاثة محاور بعد الساعة الثالثة فجرًا مما أسفر عن استشهاد أحد عشر جنديًا بينهم ضابط برتبة ملازم، ولم ينج من أفراد السرية سوي جندي واحد ويقال إن مثل هذا الهجوم يعد الأعنف منذ سنوات.
وهنا يأتي السؤال: متى يستقر العالم بكامله على السلم والأمن ووقف الحروب سواء كانت منتظمة أو عارضة، وقد تابعنا أهم عشر دول يطلق عليها الدول الأكثر أمنًا، وكما ذكرنا أن أولاها هي نيوزيلاندا كدولة متطورة منعزلة بحدودها عن أية دولة أخرى، بل يعتبر موقعها الجغرافي هو الأبعد عن أي حدود لدول أخرى، كما يقال إنها الدولة التي لا تعادي أي دولة أخرى.
أما في المكانة الثانية من الدول التي لا تعادي دولًا أخرى، والتي لم نتعرف عليها عن قرب فمنها: دولة بوتان التي تقع في مكان منعزل بين جبال الهيمالايا وتشتهر بإيمان حكومتها وشعبها بضرورة إيجاد حل لجميع الصراعات سلمًا وأمنًا.
والدولة الثالثة تسمي توفالو، وتتشكل من عدة جزر صغيرة معزولة وسط ميكرونيسيا، وهي دولة كانت معروفة سابقًا باسم جزر إليس، هي أمة بولينيزية جزرية تقع في المحيط الهادئ في منتصف الطريق بين هاواي وأستراليا، وهي من أكثر الدول أمانًا وهي رابع أصغر دولة في العالم وثالث أقل دولة عددًا في شعبها.
والدولة الرابعة، فنلندا، يقال إنها من الأقدم تاريخًا سلميًا ودائمة التجنب للمنازعات، وهي على الحياد الدائم، وهي مع تسع دول أخرى تكون العشر دول الأكثر أمنًا، وأما باقي الدول العشر الأكثر أمانا فهي سيشل وكندا وغينيا الجديدة وكوستاريكا وأخيرًا سويسرا، وسوف نتعرض لها في مقال آخر.