رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تحية للرجال فى عيدهم

 

فى عيد الشرطة أتقدم بخالص التقدير والاحترام لرجال الشرطة العاملين فى مواقعهم، ضباطًا وأمناء وأفرادًا وخفراء ومجندين، وأشد على أيديهم، تقديرًا لجهودهم التى لا ينكرها إلا جاحد، فى حفظ الأمن والنظام، بعد ما شعرنا جميعًا باليأس من الوصول إلى تلك النتيجة الرائعة التى تحققت فى غضون شهور قليلة بعد أن فعل الإرهابيون أفعالهم التى كانت من نتيجتها الانهيار الأمنى الذى وقع خلال شهر فبراير ٢٠١١، حتى تحقق الانضباط الأمنى الكامل خلال ٢٠١٤. 

فترة حالكة السواد من تاريخ مصر، نتمنى أن نضعها نصب أعيننا حتى لا يتكرر ما حدث.

تحية وتقدير لرجال الشرطة الأبطال الذين تعرضوا لأبشع الإهانات والشتائم والاتهامات فى الوقت الذى استبسلوا فيه للدفاع عن مقراتهم. 

هؤلاء الذين تحملوا بصبر وجلد أبشع الاتهامات من رجال أمريكا والإخوان وآخرين، الذين باعوا ضمائرهم وأوطانهم من جل ريالات ودولارات وضعت لهم فى حساباتهم لشراء ضمائرهم، ورغم تلك الإهانات التزم الرجال بضبط النفس، وتحملوا عن طيب خاطر، ما وصفهم به هؤلاء العملاء الذين سموا أنفسهم زورًا ثوارًا ونشطاء. 

كل التحية والتقدير لرجال الشرطة الأبطال ضباطًا وجنودًا وأفرادًا الذين يواصلون الليل بالنهار للحفاظ على أمن كل شبر فى مصر، يفتحون صدورهم فى وجه رصاص الغدر والإرهاب، يحموننا ولم يجدوا من يحميهم، الذين زادتهم كثرة قتلاهم وجرحاهم إصرارًا على الحفاظ على أمن الوطن وسلامته؛ ليضربوا أروع الأمثلة فى التضحية والفداء.

وربما كان من أهم آثار تلك الفترة حالكة السواد تقديم رجال الشرطة الذين قاوموا باستبسال محاولات اقتحام مقار الشرطة، التى سجلها لنا التليفزيون المصرى وغيره من وسائل الإعلام، فى المحاولات التى شاهدناها لاقتحام وزارة الداخلية علنًا، من خلال شارع محمد محمود الشهير. 

ولم نسمع عن قلم واحد استنكر ما كنا نشاهده وقتها، بل شاهدنا افتراءات وأكاذيب حول رجال الشرطة، وتشبيه مقر وزارة الداخلية بسجن الباستيل فى فرنسا خلال الثورة الفرنسية، والغريب أن كبار الإعلاميين والكتاب وقعوا فى فخ الانبهار بما يشاهدونه، والتلويح لهم بالعيش والحرية والعدالة، التى سرعان ما انقلبت إلى جوع وقهر وظلم فى عهد حكم الإرهابيين. 

ومن الغريب وقتها أن إعلامية شهيرة استنكرت ما قاله ضيفها فى فبراير ٢٠١٢، المحامى الشهير رجائى عطية، من أن جندى الشرطة الذى استبسل فى الدفاع عن مركز الشرطة فى مصاف الشهداء، استنكرت الإعلامية ورفضت أن تعترف للجنود بالشهادة، فى محاولة مستميتة منها لنفى صفة الشهادة عن هؤلاء الجنود. 

الأغرب أن تلك الإعلامية لا تزال تقدم برامجها حتى الآن، فى حين تلاشى كل من هاجموا الشرطة وطواهم النسيان. 

ظلت تلك الفترة الحالكة لمدة ست سنوات، كانت تجرى فيها محاكمات لكبار ضباط ورجال الشرطة، حتى صدر حكم محكمة النقض المصرية بالبراءة وعدم قبول الادعاء المدنى فى ٢ مارس ٢٠١٧. 

وفى ذلك الوقت، وبالتوازى مع ما كان يحدث، كانت تجرى محاولات أخرى لاستعادة الأمن فى ربوع البلاد وتحقيق الانضباط الأمنى فى كل البلاد بفضل قوات حماية وإنفاذ القانون التى تم تشكيلها، وأصبحنا نأمن على أموالنا وأنفسنا وأعراضنا. 

ربما نسينا فى غمار ما حدث، خوف أولياء أمور التلاميذ على أبنائهم من الذهاب إلى المدارس، وظهرت محاولات لخلق ميليشيات لحراسة المساكن، كانت معظمها من أولئك الإرهابيين غير المعروفين، بل فى بعض المحافظات سارت مواكب تلك الميليشيات فى الشوارع للتدليل على وجودهم، بموافقة ورضا السلطات الحاكمة فى ذلك الوقت، ولكن سرعان ما قامت ثورة.

ربما لا يعلم أحد أن ضباط الشرطة يتحملون مسئوليات جسيمة، ومكبلون بتعليمات مقررة بحكم قانون هيئة الشرطة رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ وتعديلاته، وبعض تلك التعليمات يعود إلى السنة التى أنشئت فيها وزارة الداخلية عام ١٨٥٧ فى عهد الخديو سعيد.

كما تتعامل وزارة الداخلية مع رجالها بقسوة متناهية إذا ما وقع من أى من رجالها خطأ مقصود. 

وعند وقوع أى إخلال تتولى مصلحة التفتيش فى الوزارة التحقيق معهم، عن طريق فروعها فى مديريات الأمن، وهى بمثابة رجال النيابة الإدارية للجهات الحكومية الأخرى.

كما أن ضابط نوبتجى المركز أو القسم أمامه كمية هائلة من الدفاتر التى تقع تحت مسئوليته، ومنها على سبيل المثال دفتر أحوال المركز، دفتر المضبوطات، دفتر الحجز، دفتر الأحراز، دفتر قيد القضايا والنيابات، دفتر السيارات، دفتر الخدمات، دفتر السلاح.

قانون الشرطة هو القانون الوحيد الذى يعطى لرؤساء الشرطة سلطة توقيع العقاب على من دونهم من رجال الشرطة. 

وظائف وحصانات كثيرة، ترفع كروتها فى وجهه، وأصبح رجل الشرطة يخشى العقاب لو أخطأ حتى فى طريقة التعامل.