رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

اليوم.. الكنائس الغربية والكاثوليكية تودع عيد «الغطاس»

الكنيسة
الكنيسة

تحتفل الكنيسة المارونية، اليوم، بحلول يوم الجمعة من الأسبوع الأوّل بعد الدنح، بينما تحتفل الكنيسة اللاتينية بحلول يوم الجمعة الأوّل من زمن السنة.


وتحتفل كنيسة الروم الملكيين بحلول يوم الجمعة الرابع والثلاثين بعد العنصرة وفيه يُودَّع عيد الظهور الإلهيّ الذي هو عيد الغطاس يُطلب فِيهِ إنجيل السبت الخامس بعد الصليب، ورسالة الاثنين الرابع والعشرين بعد العنصرة.


كما تحتفل الكنيسة بذكرى القديسين الأبرار المقتولين في سيناء ورايثو، وهم زمرة من الرهبان الأبرار كانوا يعيشون في سيناء وعلى قمة الطور "رايثو"، قتلهم بدو سواحل البحر الأحمر العربية سنة 400، في عهد الإمبراطور كاديوس، ما حمل الإمبراطور يوستينيانوس سنة 527 على بناء الدير القائم إلى اليوم على جبل سيناء والمعروف منذ القرن التاسع بدير القدّيسة كاترينا، ليكون للرهبان مأوى وحصناً منيعا.


وفي تلك المناسبات القت الكنيسة عظة قالت فيها: "إن التّوق إلى الله أمر محفورٌ في قلب الإنسان، لأنّ الإنسان مخلوقٌ من الله ومن أجل الله، ولا ينفكُّ الله من جذب الإنسان نحوه، كما أن الإنسان لن يجد الحقيقة ولا السعادة اللتين ينشدهما إلاّ في الله، على مدى العصور وحتّى تاريخنا هذا، عبّر البشر بطرقٍ مختلفة عن بحثهم المستمر عن الله انطلاقًا من معتقداتهم وتصرّفاتهم الدّينيّة (صلوات، تقادم، عبادات، تأمّلات، إلخ)".


وبالرّغم من الغموض الّذي يمكن أن تنطوي عليه طرق تلك التّعابير، فإنّها ذات طابع عالمي لدرجة يمكن أن نسمّي الإنسان كائنًا دينيًّا، غير أنّ هذه "العلاقة الحميمة والحيويّة الّتي تربط وتوحّد الإنسان بالله" يمكن أن يلفّها النسيان وأن تصبح غير معروفة لا بل يمكن أن تُرفض قطعيًّا من الإنسان. إن مواقف كهذه قد تكون لها جذور مختلفة جدًّا: الثورة ضد الشّر في العالم، الجهل واللامبالاة الدّينيّين، "هَمّ الحَياةِ الدُّنيا وفِتنَة الغِنى"، المثال السّيّء الّذي قد يقدّمه بعض المؤمنين، التّيّارات الفكريّة المعادية للدّين، وأخيرًا وليس آخرًا ذلك الموقف الّذي يتخذه الإنسان الخاطئ بداعي الخوف، يختبئ من وجه الرّب ويهرب من وجهه.


"لتفرَحْ قلوبُ مُلتَمِسي الرَّبّ"، إن أراد الإنسان أن ينسى الله أو يرفضه، فإن الله لا ينفك يدعو كل إنسان للبحث عنه لكي يعيش ويجد السّعادة. غير أن هذا البحث يتطلب من الإنسان كل جهد ذكائه، وتصميم إرادته، واستقامة قلبه وتتطلّب أيضًا شهادة الآخرين الّذين يعلّمونه البحث عن الله.


"الرَّبُّ عَظيمٌ ومُسبَحٌ جِداً ولا حَدَّ لِعَظَمَتِه، ولا قِياسَ لإدْراكِه"، إن الإنسان، الّذي يشكّل جزءًا صغيرًا من خلقك، يدّعي تسبيحك، وبالتّحديد الإنسان اللابس طبيعة الفساد، والّذي يحمل في داخله شهادة خطيئته وشهادة أنّ "اللهَ يُكابِرُ المُتَكَبِّرين".

 بالرّغم من كل ذلك، فإن الإنسان، الّذي يشكّل جزءًا صغيرًا من خلقك، يريد أن يسبّحك، إنّك أنت تحثّه على ذلك، إذ تجعله يجد سعادته في تسبحتك، لأنّك خلقتنا من أجلك وقلبنا لا يجد الرّاحة إن لم يرتح فيك يا رب.