رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«الإسكوا»: البلدان العربية متوسطة الدخل شهدت انخفاضًا فى نسبة الضرائب

الاسكوا
الاسكوا

قال تقرير صادر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة «الإسكوا» إن البلدان العربية متوسطة الدخل، شهدت انخفاضًا مطردًا في نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2009 و2016، رغم أنها تعتمد بشكل أساسي على الضرائب كمصدر للإيرادات العامة، ويعزى ذلك إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، مقرونا بالنزاعات في المنطقة العربية.

وأضاف التقرير الذي حصل «الدستور» على نسخة منه، أن تلك البلدان اعتمدت على إصلاحات ضريبية بهدف زيادة الإيرادات الضريبية خلال السنوات الخمس الماضية، ما يفسر الاتجاه المتصاعد بشكل طفيف في نسب الضريبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2016 و2020، ورغم ذلك ظل متوسط نسب الضريبة إلى الناتج المحلي الإجمالي منخفضا، إذ بلغ حوالي 16٪ في عام 2019 مقابل 25٪ في البلدان المتقدمة و18٪ في البلدان المتوسطة الدخل في العالم.

وأشار التقرير إلى أن الإيرادات الضريبية للمنطقة العربية، بلغت كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وتراوحت حصة هذه الإيرادات من 1٪ في الإمارات العربية المتحدة إلى 25 ٪ في تونس، لكن متوسط المنطقة العربية ظل مستقزا عند حوالي 8٪ منذ عام 2010، وبالنسبة للبلدان المتوسطة الدخل، ساهمت الضرائب بنحو 19٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنسبة 7٪ في أقل البلدان نموا، و4٪ في بلدان مجلس التعاون الخليجي، و1.5٪ في البلدان المتضررة من النزاعات.

لم تكن بلدان مجلس التعاون الخليجي تفرض في العادة أي ضرائب ذات قيمة على الأفراد والسلع والخدمات، ما يفسر انخفاض نسبة الضريبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في هذه البلدان، وتعتمد النظم الضريبية فيها بشكل اساسي على ضرائب دخل الشركات.

ومنذ انخفاض أسعار النفط في عام 2014، اتبعت هذه البلدان إصلاحات في السياسات الضريبية تركز بشكل أساسي على فرض ضرائب على السلع والخدمات، مثل الضريبة على القيمة المضافة ورسوم الاستهلاك في سياق الجهود المبذولة لتنويع قاعدة الإيرادات وتحسين جبايتها.

ويعكس انخفاض نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في أقل البلدان العربية نموا والبلدان العربية المتضررة من النزاعات، التحديات التنموية التي تواجهها.