رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

لمنع انتقال الأمراض إلى «الجنين».. الكشف المبكر عن السيدات الحوامل على رأس أولويات «الصحة»

الكشف المبكر عن حديثي
الكشف المبكر عن حديثي الولادة

أطلقت وزارة الصحة والسكان في سبتمبر 2019 مبادرة رئاسية تهدف للعناية بصحة الأم والجنين والكشف المبكر عن الإصابة بـ«فيروس بي» وفيروس نقص المناعة البشري ومرض الزهري للسيدات الحوامل، من أجل خفض نسبة إصابات السيدات بهذه الأمراض، ومنع انتقالها إلى الجنين.

ووفرت الوزارة عيادات صحية مخصصة للعناية بصحة الأم والجنين، وتقديم العلاج اللازم لهم والفحص الطبي بالمجان، وأيضًا متابعة حالة الأم والمولود لمدة 42 يومًا بعد انتهاء الحمل لاكتشاف عوامل الخطورة، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حالة اكتشاف أي عوامل جانبية تؤدي إلى الخطورة.

كما تم تكثيف الدورات التدريبية لمقدمي الخدمات الصحية المندرجة ضمن «100 مليون صحة»، وإصدار الوثائق المؤمنة والذكية للحالات التي يتم متابعتها ضمن المبادرات الرئاسية، وفقًا لدعم استراتيجية الدولة للميكنة والتحول الرقمي.

جميع الخدمات بالمجان
داخل قرية الكفاح بمحافظة الوادي الجديد، كانت الفتاة العشرينية، حياة السعدي، إحدى المستفيدات من المبادرة التي أطلقتها وزارة الصحة والسكان للعناية بصحة الأم والجنين، تروي لـ«الدستور»، الخدمات الطبية التي تم توفيرها لها خلال فترة الحمل، وبعد وضع المولود.

أشادت «حياة» بجهود الأطقم الطبية المسؤولة عن المبادرة الرئاسية داخل المحافظة، والذين عوضوا نقص الخدمات الصحية داخل القرية منذ سنوات عدة، واهتمامهم الواسع بالحفاظ على صحة المواطنين، ومنع انتقال الأمراض من الأم للجنين خلال فترة الحمل.

في إحدى ليالِ الشهر الثالث من حملها، عرفت الأم عن الخدمات التي تقدمها مبادرة الكشف المبكر عن الإصابة بـ«فيروس بي» وفيروس نقص المناعة البشري ومرض الزهري للسيدات الحوامل، وعلى الفور اتجهت سريعًا إلى الوحدة الصحية المتواجدة بالقرب من منزلها للكشف عن حالتها الصحية، كونها كانت تشعر بصعوبة شديدة في التنفس خلال فترة الحمل، فضلًا عن تعرضها لتقلبات واضحة في درجات الحرارة؛ ما جعلها تشعر بالخطر على صحة الجنين.

مبادرة « العناية الصحية للأم والجنين»


خضعت الفتاة البالغة من العمر 28 عامًا، للفحوصات الطبية الخاصة بمقر مبادرة « العناية الصحية للأم والجنين»، كما خضعت لإجراء جميع التحاليل الطبية المطلوبة للكشف عن الإصابة بأي أمراض، وقياس ضغط الدم وتحليل السكر، مؤكدة أن جميع الخدمات التي توفرت لها كانت بالمجان.

أثبتت الفحوصات الطبية التي أجرتها الفتاة عدم معاناتها من أي أمراض مزمنة، لكن تدهور صحتها كان سببه عدم تجمل جسدها للحمل، وبناءً على ذلك أرشدها الطبيب لتناول العلاج المناسب لحالتها الصحية، وبالفعل ساعدها على التخلص من الأعراض الجانبية التي كانت تحدث لها، كما ظلت على تواصل دائم مع الأطباء طوال فترة الحمل، لتلقي الاستشارات الطبية في الوقت الذي تتعرض فيه لأي انتكاسات.

وبعد تأكدها من سلامة الجنين بداخلها، التزمت بما أرشدها إليه الأطقم الطبية الخاصة بالمبادرة، والذين تابعوا حالتها الصحية لحين وضع المولود، وبعد ذلك أيضًا بـ42 يومًا، لذا وجهت «حياة» شكرها في ختام حديثها، لكل من شارك في تنفيذ هذه المبادرة الخدمية الرائعة، وجهود الأطباء المشاركين في متباعة الحالات الصحية للسيدات الحوامل.
 

 جهود ملحوظة

نجحت المبادرة الرئاسية منذ انطلاقها في فحص حوالي 736 ألف سيدة، وأيضًا حوالي 1.5 مليون طفل، كما خصصت 90 مركزًا للإحالة لـ«فيروس بي» وفيروس نقص المناعة البشري، فضلًا عن توفير 163 مركزًا لإحالة مرضى الزهري على مستوى محافظات الجمهورية، أم الحالات التي تعاني من ارتفاع نسبة السكر بالدم أو المكتشف بها أي عوامل خطورة أخرى، يتم تحويلها إلى 303 مستشفيات تابعة لوزارة الصحة، لاستكمال التقييم والعلاج.

ما حققته المبادرة حتى وقتنا هذا

 تضمن مبادرة «العناية بصحة الأم والجنين» للسيدات المقبلات على الكشف الطبي سرية التحاليل، وإجراء الفحصوات الطبية السليمة بمعايير ذات جودة عالمية، بالإضافة إلى إجراء فحص إكلينيكي لتقييم الحالة العامة للحامل والجنين واكتشاف عوامل الخطورة التي قد تصاحب الحمل، والتطعيم ضد التيتانوس، وقياس الطول، والوزن، وضغط الدم، وإجراء تحاليل متنوعة ولازمة للكشف عن الإصابة بالأنيميا.

أما عن الأماكن المخصصة لتقديم الخدمات الطبية المتعلقة بالمبادرة، فهي تُجرى داخل جميع الوحدات الصحية والمراكز الطبية بشكل يومي بداية من الساعة 8 صباحًا حتى 2 ظهرًا.