رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

محمد رفيع: الكاتب يرى شريط حياته «في مديح الكائنات»

السيناريست محمد رفيع
السيناريست محمد رفيع

بالتزامن مع الدورة الثالثة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تصدر عن دار النسيم للنشر والتوزيع، أحدث إبداعات الكاتب محمد رفيع، مجموعته القصصية الجديدة بعنوان «في مديح الكائنات».

والكاتب السيناريست "محمد رفيع" وصلت مجموعته القصصية "عسل النون" إلى القائمة القصيرة لملتقى الكويت٬ للقصة القصيرة، وبدايته مع النشر كانت من خلال كتاب مشترك ضم مجموعته القصصية "بوح الأرصفة" بالإضافة إلي مجموعاته: أبهة الماء٬ ابن بحر٬ وساحل الغواية٬ وله رواية بعنوان "ساحل الغواية"، وصدرت له مؤخرا عن منشورات بتانة رواية "أنا ذئب كان".

كما خاض محمد رفيع تجربة الكتابة السينمائية فكتب أفلام: الحاوي خطف الطبق٬ معجزة عن قصة لنجيب محفوظ٬ "جافون" قصة معدة "ستر الحياة" فيلم تسجيلي٬ مدد يا طاهرة فيلم قصير٬ وكان آخر أعماله السينمائية سيناريو فيلم "كارما".

القصة القصيرة فن مشاغب لا محدود

وكشف محمد رفيع لــ«الدستور» عن ملامح مجموعته القصصية "في مديح الكائنات"، إذ انطلقت فكرة مجموعة في مديح الكائنات من الاعتقاد السائد بأن الميت حين يموت، وفي لحظة الموت ذاتها يرى شريط حياته أمام عينيه يجري، وذلك قبل أن تغلق عيناه للأبد، وقد كنت كتبت قصة قبلا تقول إن حكيما يخبر أحد أولاده إن آدم أبو البشر رأى حياته في لحظة موته ولكن بمسارات مختلفة بترتيب غير الذي عاشه حتى أنه في هذا الشريط الذي رآه مات أيضا وفي لحظة الموت الجديدة رأي حياته بترتيب مختلف عن التي عاشها في مخيلة آدم ومختلفة أيضا عن الحياة التي عاشها آدم نفسه.  

وهكذا دواليك، أن كل الخلق ما هم إلا ترديد لحياوات رآها آدم في لحظة موته وهذا يفسر لماذا المولود يبكي لحظة وصوله إلى الدنيا فهو يبكي على جده آدم الذي يموت الآن في لحظة موت لا نهائية، ومتداخلة قد تستغرق في حياة آدم بضع لحظات لكن بتكرارها من داخلها وكأننا نغوص في سرداب لا نهاية له، تبدو طويلة جدا بطول الحياة كلها، فقررت أن أفعل ذلك ليس مع أحداث حياتي بل مع تاريخي السردي والقصصي فأغيّر وأقطّع وأدمج وأجمع، أمحو وأغير ترتيب الأحداث وساعدني على ذلك أن القصة القصيرة فن مشاغب لا محدود لا يتأبى على التحديد يأخذ أشكالا وأحجاما وطرائق عدة ربما مثل الأميبا التي تسافر في الكون بلا شكل ولا لون لكنها تتحرك وتتكاثر وتعمر مستعمرات كبيرة، كل واحدة من الأميبا لها إيقاعها الخاص ولحنها الفردي، هكذا القصة القصيرة في خلدي دائما هي المشاغبة الطيبة الناعسة الشرسة المغامرة الحنون القاتلة في نفس الآن، هي كائن حي يخترع لحنه المنفرد وطرائقه المنفردة وإيقاعه الفردي، كل قصة هي مغامرة جديدة تختار ثوب المغامرة التي تريد وإيقاع المغامرة ترقص في الفراغ على لحن تخلقه هي.

وشدد "رفيع" علي: القصة تستطيع أن تحدد زمن حدوثها وتستطيع ألا تحدث أبدا وتظل مصونة غير منتهكة لا يعفر قدميها تراب الواقع. في هذا الكتاب قررت تلك القصة التي حكيت لكم عنها أن تحدث واقعيا وقررت أنا أن أعيشها وأحققها وأمارس التخليق المتبادل معها فقررت إعادة ترتيب شريط حياتي وأعمل فيه مقص المونتير قررت أن أحكي سيرتي السردية، هذه هي التجربة في حد ذاتها كيف للميت أن يرى شريط حياته، كيف للكاتب أن يرى شريطه القصصي حيواته السردية المحبرة، بإيقاع مختلف كيف له أن يوفق فريق الضفادع في كونشيرتو واحد وكل ضفدعة تقول لحنها المنفرد ولا يعنيها ماذا تقول الأخريات هذا ببساطة ما فعلته في مديح الكائنات التي ستصدر عن دار النسيم في معرض الكتاب 2022.