رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«قاتل صامت».. نقص «فيتامين د» يسبب الإصابة بالسرطان ولين عظام الأطفال

فيتامين د
فيتامين د

لم تكن “منال” تصدق أن ابنتها "ندى" ذات ال 11 عامًا شكواها الدائم من الألم بساقيها، وعدم مقدرتها على الوقوف لفترات كبيرة، وتعبها وإرهاقها المستمرين، تظنها تتهرب من واجباتها المدرسية أو مساعدة الأم في الأمور المنزلية، خاصة أنها أجريت لها عدة تحاليل طبية أكدت سلامتها.

وصرخت الابنة يومًا من آلام حادة في كافة عظام جسدها خاصة بساقيها، لتفاجئ "منال" بوجود تقوس في ساقي "ندى"، فتدرك حينها أن ما كانت تشكوه الابنة لم يكن حججًا وأعذارًا، بل كان وجعًا حقيقيًا تعيشه الطفلة وتتألم بسببه، وتبين أنها تعاني من نقص بفيتامين د. 

 

بعد إجراء تحليل نسبة فيتامين د الذي طلبه الطبيب تفاجئت منال أن نسبته لدى ابنتها لا تتعدى الـ 3 نانوغرام/مليلتر في حين أن أقل نسبة لوجوده بالدم يجب أن تكون 20 نانوغرام/مليلتر، حسب ما أوضح  الطبيب، الذي أكد أن عدم تعرض البنت لأشعة الشمس هو السبب الرئيسي في إصابتها بهذا النقص ومن ثم هذه الأعراض، مشيرًا إلى أنه في حال عدم استجابة الطفلة لجرعات فيتامين"د" سيستلزم الأمر إجراء جراحة عاجلة في ساقيها. 

 

" أقر معهد الطب (The venerable Institute of Medicine)أن نسبة فيتامين د الطبيعية ما بين 20 نانوغرام/مليلتر، وأن أي نسبة أقل من 20 تعبر عن نقص في هذا الفيتامين، وأي نسبة أكثر من 20 تعد نسبة طبيعية".

 

حالة “ندى” لم تكن الوحيدة التي عانت تلك الآلام بالسنوات الأخيرة، إذ أنه حسب أحدث الاحصائيات فأن أكثر من 70 من الشعب المصري و أكثرهم سيدات مُهددون بالإصابة بأمراض خطيرة نتيجة نقص في فيتامين د.

 

إيناس:" اتعب من أقل مجهود"

https://l.facebook.com/l.php?u=https%3A%2F%2Fsoundcloud.com%2Fel-dostor%2Fjpbfgk4qlhjv%3Fsi%3D9c657900d2d14d33b1e87a9870ca9042%26utm_source%3Dclipboard%26utm_medium%3Dtext%26utm_campaign%3Dsocial_sharing%26fbclid%3DIwAR2fg575NEmpF-MvbnrH0Kbxf9E5JsX9Mii7Xvib-3PxRemeDgVHdK8iHNk&h=AT3Rtk_dU-ht-iYDX9lLNz5Sv9fBinc9xnOX8dFrW72RI6Gm1-BcqiZ6mIlAzjTtqBDHsKsVlHTtFxdEQdbvbuOAo2ss8reHSq0-5KAmccuMjDB1QPFm0cSDlGFWm0VoTx3big

 

بدأت رحلة إيناس سمير مع نقص فيتامين"د" عندما كانت تشعر دائمًا بألم غير محتمل، وتعب من أقل مجهود، مع صداع مستمر لا جدوى للمٌسكنات معه: "كان لازم ارتاح بعد أي مجهود أبذله ولو بسيط، وما كنتش بأقدر أعمل شغل بيتي"، متابعة "حتى بنتي الرضيعة ما كنتش بأقدر أشيلها لوحدي كان لازم حد يساعدني".

 

تلك الأعراض التي ظلت مصاحبة "لإيناس" لفترة ليست بالقليلة جعلتها تقرر الذهاب إلى الطبيب لكشف أسباب ما تمر به من أوضاع صحية سيئة مجهول أسبابها، ليطلب الطبيب اجراء العديد من الفحوصات الطبية كان بينها  تحليل نسبة فيتامين"د" بالجسم ، وكانت المفاجئة أن نسبته لديها لا تتعدى 8 نانوغرام/مليلتر ، أقل من النسبة الطبيعية بشكل كبير حسب قول الطبيب، لذا وصف لها أقراصًا يتم تناولها يوميًا، وبالفعل أكدت أنه بعد تناولها لتلك الأقراص عدة أيام بدأت تشعر بتحسن ملحوظ، لتتأكد أن كل ما كانت تشعر به من آلام نقص "فيتامين"د، هو المتسبب الرئيسي بها.

 

نورهان: لم أعد كما كنت بعد الولادةhttps://l.facebook.com/l.php?u=https%3A%2F%2Fsoundcloud.com%2Fel-dostor%2Fqwzggom01qy8%3Fsi%3D9c657900d2d14d33b1e87a9870ca9042%26utm_source%3Dclipboard%26utm_medium%3Dtext%26utm_campaign%3Dsocial_sharing%26fbclid%3DIwAR0dRU8cN6yEDhzl59qUP6F7mNVRALDQwopogcPmRJXzjizyjBSJjZRHvW4&h=AT3Rtk_dU-ht-iYDX9lLNz5Sv9fBinc9xnOX8dFrW72RI6Gm1-BcqiZ6mIlAzjTtqBDHsKsVlHTtFxdEQdbvbuOAo2ss8reHSq0-5KAmccuMjDB1QPFm0

cSDlGFWm0VoTx3big

 

"بعد الولادة حسيت إني مش أنا "..هكذا تحدثت نورهان أحمد، مؤكدة أنه عقب ولادتها بدأت تشعر بألم فى عظام جسدها، وكذلك أسنانها بدأت تتساقط، قائلة: "كنت بقول عادي من آثار الولادة" إلى أن تطور الأمر وبدأ يتفاقم حتى  أصبحت تعاني كذلك من استمرار نزيف الدورة الشهرية لأيام كثيرة فوق المعتاد، فلا تعرف أهي دورة شهرية أم أيام استحاضة، كما عانت من النوم الكثير المتواصل، والطاقة شبه المنعدمة، وهو الأمر الذي تسبب لها العديد من المشكلات بعملها، إذ أنها تعمل في مجال " sales ""التسويق" وهو مجال صعب يحتاج إلى طاقة وقدرة على العمل بكفاءة، الأمر الذي جعلها تذهب إلى الطبيب وتُجري الفحوصات التي بيّنت أنها تعاني من نقص شديد بنسبة "فيتامين د"، وهو المتسب في تلك الأعراض  كذلك.

 

فيتامين د قابل للذوبان في الدهون يتم إنتاجه عندما تتواجد في الأشعة فوق البنفسجية الناتجة عن أشعة الشمس بالجلد وتحفز تكوينه، ويتواجد بشكل طبيعي في بعض المنتجات الحيوانية، بما في ذلك الأسماك الزيتية والبيض واللحوم.

                       

من وظائف فيتامين د تنظيم عمل الشفرات الوراثية فى الجسم ، تحقيق توازن الكالسيوم، بالإضافة لتزويد العظام بالمعادن ومنع حدوث الهشاشة، والحماية من السرطان ومرض السكر، والحفاظ على صحة الجلد.

 

 

 

 

 

 

استشاري باطنة وأطفال: عدم السير بالشمس هو السبب  

يوضح الدكتور أحمد عبد الحميد استشاري أمراض الباطنة والأطفال "للدستور" أنه قد تبدو أعراض نقص فيتامين د واحدة سواء من الرجال أو النساء، إلا أنها أكثر شدة على الأطفال و النساء، نظراً لطبيعة أجسادهن والتغيرات الهرمونية التي تحدث باستمرار، من حمل ورضاعة تجعل أجسادهن تتأثر.

والأعراض حسب قوله تتركز في الشعور بالتعب الشديد والإرهاق وعدم القدرة على المشي، وقد يحدث اكتئاب و تغير بكهرباء القلب، بالإضافة إلى تقوس العظام  لدى الأطفال،هشاشتها لدى الكبار.

 

 أكثر الأشخاص المٌعرضين له الذين يعانون من السمنة، أصحاب الجلد الأسمر، الذين لا يتناولون الأسماك، لا يتعرضون للشمس، لا يتناولون منتجات الألبان أو يغطون أجسامهم بالكامل.

 

أما عن أكثر الأسباب التي أدت إلى  انتشار الإصابة بنقص فيتامين د، أوضح  أنها تتمثل فى عدم التعرض  لأشعة الشمس، حيث أن التطور التكنولوجي  الكبير فرض طبيعة روتين يومي للمصريين تعتمد على الجلوس فترات بالمنازل أو بالأماكن المغلقة أمام الموبايل وأجهزة الحاسوب .

فرص الإصابة بكورونا 

أكد الدكتور "مجدى بدران" عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن نقص فيتامين د يزيد من مضاعفات كورونا، فقد وجدت دراسات أن هناك ارتباطًا كبيرًا بين مستويات فيتامين (د) وشدة كوفيد-١٩، وأنه بفحص مصابى " كوفيد-١٩" تبين أنهم يعانون نقص مستويات "فيتامين د" بشكل ملحوظ.

وتابع: نقص "فيتامين د" أصبح  مشكلة عالمية للمرضى وللأطقم الطبية فى مستشفيات العزل، مشيرًا إلى أن أغلب هؤلاء محرومون من التعرض للشمس، وبالتالي يعانون قلة المناعة.

وأضاف “بدران” أن المسنين هم الفئة الأكثر استهدافًا من فيروس كورونا " وجد أن من منهم يعاني نقص فيتامين د يصبح لديه نتائج مرضية أسوأ مقارنة بأولئك الذين لم يعانوا من نقص فيتامين د من قبل،  وأن أكثر الأسباب التي تؤدي إلى إصابة المسن عدم تعرضه لأشعة الشمس بشكل منتظم.

 

أدوية تساهم في نقصه

وذكر عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة أن هناك بعض الأدوية التي تقلل مستوى "فيتامين د"  مثل أدوية علاج التشنجات (الفينوباربيتال وفينيوتين)، موضحًا أن "الكورتيزون" يُعد خطرًا لانه يقلل امتصاص الكالسيوم، مشيرا إلى أنه قد ينخفض إنتاج فيتامين د أو ينعدم تمامًا خلال الشتاء.

وختم أنه لتعزيز فيتامين د فى الجسم ينبغى تعرض الجسم للشمس 15 دقيقة يوميًا خلال ساعات الصباح أو بعد العصر وتناول أطعمة مثل الفول السودانى و الأسماك الزيتية كالسالمون، الماكريل،وصفار البيض.