رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

وزير التحول البيئى فى إيطاليا يحذر رافضى الطاقة المتجددة من سحب سياراتهم وهواتفهم المحمولة

الطاقة المتجددة
الطاقة المتجددة

حذر وزير التحول البيئي في إيطاليا روبرتو سينجولاني، اليوم الأحد، رافضي استخدام مصادر الطاقة المتجددة في بلاده من سحب سياراتهم وهواتفهم المحمولة وشبكة الإنترنت ما لم يستجيبوا لسياسات الدولة في زيادة الاعتماد على توربينات الرياح الجديدة أو المزارع الشمسية.

وتحدث سينجولاني، في لقاء أجراه مع صحيفة "فاينانشيال تايمز"، عن هدفه المعلن وخطته الطموحة لإنتاج ما لا يقل عن 70% من الكهرباء في إيطاليا من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وهي خطوة أكبر من الالتزام الذي قطعته روما على نفسها مع الاتحاد الأوروبي لإنتاج 55% فقط ليزيد عن المستوى الحالي البالغ 34%.

وسينجولاني، عالم فيزياء وأكاديمي، تم تعيينه من قبل رئيس الوزراء ماريو دراجي هذا العام لقيادة حملة متجددة للحد من انبعاثات الكربون في إيطاليا، وأصبح مسئولا عن إنفاق نحو ثلث حصة إيطاليا البالغة 200 مليار يورو من صندوق الاتحاد الأوروبي للتعافي من الأوبئة البالغ 800 مليار يورو.

وتعليقا على ذلك، أبرزت "فاينانشيال تايمز" أن إيطاليا هي المستفيد الأكبر من الصندوق، وأن هذه الأموال التي تأتي في ظل قيادة دراجي تمنح روما فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل لإعادة تشغيل اقتصادها بعد عقدين من الركود، بالتزامن مع سياسات التحول الأخضر التي بدأت تتفعل على مستوى بلدان الاتحاد الأوروبي.

ففي السنوات الأخيرة، توقف تحول إيطاليا إلى مصادر الطاقة المتجددة، وتم خلال الفترة بين عامي 2015 و2020 توصيل 2 جيجاوات فقط من طاقة الرياح و3 جيجاوات من الطاقة الشمسية عبر الإنترنت، من إجمالي السعة المركبة البالغة 116 جيجاوات.

وحاليا تمثل الطاقة المتجددة 17% فقط من إجمالي مزيج الطاقة في إيطاليا، مما يجعلها تعتمد على الغاز الطبيعي باهظ الثمن، والذي يتم استيراد 95% منه، حسبما قالت الصحيفة.

وتابعت أن البلاد تضررت بشدة من الزيادات الأخيرة في أسعار الغاز، غير أن الحكومة خصصت بالفعل 3 مليارات يورو لمساعدة الأسر الفقيرة والشركات الصغيرة على سداد فواتيرها، كما تستعد أيضا لحزمة مساعدة جديدة مع مطلع العام المقبل.

وفي اللقاء، أكد سينجولاني أن إيطاليا بحاجة إلى مضاعفة طاقتها التوليدية 3 مرات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بحلول عام 2030، وقال: "نحن مضطرون لذلك، حيث لا توجد خطة ب".

وأضاف: إنه منذ أن تولى دراجي منصبه على رأس حكومة الوحدة الوطنية في فبراير الماضي، بعد انهيار الإدارة السابقة، نفذت إيطاليا تبسيطًا قويًا للغاية للقواعد والإجراءات الخاصة بتفويض المشروعات الجديدة، وقدر المسئولون أن الوقت المستغرق للحصول على تصاريح مشروع البنية التحتية يمكن أن ينخفض ​​من 1200 إلى 270 يومًا، "وهو الأفضل في فئته"، على حد قوله.

كما تبنت الحكومة المركزية "سلطات إحلال" جديدة، مما يسمح لها بتجاوز السلطات الإقليمية والمحلية وغيرها من الهيئات في حالة التأخير المطول في ترخيص مشروعات البنية التحتية، على حد قوله.