رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

فى ذكرى ميلاده.. حكايات الشيخ البنا مع كوكب الشرق وموسيقار الأجيال عبدالوهاب

الشيخ البنا
الشيخ البنا

تحل، اليوم الجمعة، 17 ديسمبر، الذكرى الـ 95 على ميلاد الشيخ محمود علي البنا، أحد الأعلام المهمة في تلاوة القرآن الكريم.

وفي سياق ذلك ترصد “الدستور” علاقة الشيخ البنا بالسيدة أم كلثوم وبصديق الطفولة له موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب.

لقاؤه بكوكب الشرق

كانت السيدة أم كلثوم تجلس فى المقعد الخلفى لسيارتها ترتدى نظارتها السوداء لتتخفى عن الأنظار، ولديها موعد في أحد أحياء القاهرة وأثناء تحركها بالسيارة فوجئ السائق بوجود سداق عزاء يمنع مرور السيارة وأثناء رجوعه بالسيارة للخلف طلبت منه كوكب الشرق الثبات والوقوف على جانب الشارع لكى تستمع لقارئ القرآن في سرداق العزاء.

استمعت أم كلثوم بكل حواسها لصوت المقرئ الذى (أخذها) واستولى عليها وجعلها تؤجل موعدها المهم، وبهرها الصوت الصادح بالقرآن المتنقل بين المقامات والآيات بمهارة ويسر وخشوع.

الفراش يتعرف على أم كلثوم 
ولمحها (فرّاش) السرادق فاقترب من السيارة وعرض عليها أن يوفر لها مكانا بالداخل تستطيع أن تسمع منه التلاوة، شكرته ورجته ألا يخبر أحدا بوجودها وسألته عن المقرئ، فأخبرها بأنه المقرئ الشاب محمود على البنا، ومعه نجم المقرئين فى زمانه الشيخ مصطفى إسماعيل.

وانتظرت أم كلثوم حتى نهاية العزاء، وطلبت من (الفرّاش) أن يأتى إليها بالشيخين لتسلم عليهما، ولكن الشيخ مصطفى إسماعيل جاءها وحده، وكان بينهما معرفة قديمة فسلمت عليه بحرارة وسألته فى فضول: فين الشيخ البنا؟. فأخبرها أنه جاءه من يخبره بأن زوجته وضعت مولوده الأول فجرى إليها.!

والتقى الشيخ البنا مع أم كلثوم بعدها مرات فى ستديوهات الإذاعة وفى مناسبات عامة، وفى كل مرة تسلم عليه بود وتقول له بصدق: أنا من سميعتك يا شيخ محمود، فكان يطير فرحا بتلك الشهادة الكلثومية، فقد كان يعرف أن أم كلثوم لا تجامل، ثم إنها تربية (كُتاب) وتفهم فى القراءات والمقرئين.

علاقة الشيخ البنا بموسيقار الأجيال

كانت علاقة الشيخ البنا أوثق بعبد الوهاب، وكان موسيقار الشرق يعزمه كثيرا لتناول الغداء عنده فى بيته، ومرات كان الشيخ يصحب معه صديقه المبتهل نصر الدين طوبار، وكثيرا ما سأله عبد الوهاب عن نقلات فى القراءة والمقامات وصل فيها الشيخ البنا إلى حد الإعجاز.

وربما تعود تلك العلاقة الوثيقة بين الشيخ والموسيقار إلى أن الاثنين كانا من تلاميذ الشيخ درويش الحريرى، كلاهما درس على يديه مقامات الموسيقى وفنونها.. ولم ينس الشيخ البنا نصيحة درويش الحريرى الذهبية له: "اوعى تقلد حد يا شيخ محمود. خلى صوتك مطبوع مش مصنوع".

قدرة البنا على تقليد الأصوات

عرف عن الشيخ البنا قدرته في تقليد الأصوات، وكثيرا ما كان يطلب منه صديقه الشيخ الشعراوى فى جلساتهما الخاصة أن يقلد له أصواتا بعينها، فلا تستطيع أن تفرق بين الصوت الحقيقى وصوت المقلد، وغالبا ما كان يصيح الشعراوى من الدهشة: مش معقول يا محمود!

تأثره بغيره من المشايخ

وفى بداية حياته كان الشيخ البنا متأثرا فى قراءاته باثنين من نجوم دولة التلاوة وقتها: الشيخ (السعودي) وكان مقرئا معروفا فى طنطا وأجوارها، والشيخ (شفيق أبو شهبة)، وكان من الأصوات المميزة فى زمانه. ولكن بنصيحة الشيخ درويش الحريرى قرر البنا أن تكون له شخصيته ومدرسته وطريقته وطعمه.