رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

فى ذكرى غواص بحر النغم.. «الشريعي» الذى حرمه سائق تاكسى من «ليلة حب»

الشريعي
الشريعي

الحانه تلعب على وتر الشجن دائما، فقد نعمة البصر لكنه ترجم احساسه إلى انغام جعلته يتصدر المشهد الموسيقي، غواص بحر النغم الملحن الراحل عمار الشريعي الذي يصادف اليوم ذكرى وفاته.

حياته:
ولد عمار الشريعي في 16 إبريل عام 1948 بمدينة سمالوط بمحافظة المنيا، بدأ حياته العملية عام 1970، عقب تخرجه من الجامعة كعازف لآلة الأكورديون في عدد من الفرق الموسيقية التي كانت منتشرة في ذلك الوقت.
ترك عزف الاكورديون واتجه إلى عزف الأورج، وصنف كأبرع أحد عازفيه، اعتبر نموذجا جديدا في تحدى الإعاقة.

حفظه للقرءان:
حفظ عمار الشريعي 5 أجزاء من القرآن في طفولته، اشترى والده بيانو للصغير ليعزف عليه، وتلقى علوم الموسيقى الشرقية على يد مجموعة من الأساتذة الكبار بالثانوية في إطار برنامج مكثف أعدته وزارة التربية والتعليم خصيصا للمكفوفين الراغبين في دراسة الموسيقى.

فرقة الاصدقاء:
كان شريك نجاح لمعظم مطربي السبعينيات، والثمانينيات بينهم أحمد عدوية، أما التسعينات فقد تبنى العديد من الاصوات الجديدة وكون فرقة اطلق عليها الأصدقاء كانت من الفنانة المعتزلة منى عبد الغني والفنان علاء عبدالخالق قدما معا أشهر الحانها.

دخوله الجامعة ورفضه لمرافق:
لدى الشريعي ٧ أخوة مبصرين، لذلك حاز على اهتمام خاص من عائلته، اكمل تعليمه المدرسي في المنيا ثم ذهب إلى الجامعة في القاهرة، وعينت عائلته له مرافقا، إلا أنه بعد 40 يوم تمرد ورفض تواجده، وفي أول يوم له في الجامعة بعد الاستغناء عن المرافق كان يصعد للمدرج واصطدم بـ2000 شخص خارجين وتخطوه لكنه أصر على الاستمرار.

قيادة موتسيكل:
حكى “الشريعي” في أحد لقاءاته التلفزيونية إنه كان يصر على قيادة موتوسيكل برفقة شقيقه في مشهد يشبه مشهد الشيخ حسني في فيلم الكيت كات ولأكثر من مرة.

صدامه مع والدته:
عقب الانتهاء من دراسته للأدب الإنجليزي في الجامعة، قرر التفرغ للموسيقى والعمل كعازف، ووقع صدام  بينه وبين والدته التي جمعت له عائلته وقالت إنها ترفض الفكرة وطلبت منهم أن يقفوا ضده، لكنه أصر وقرر استكمال طريقه وطلبت الأم من العائلة مقاطعته وعاش أسوأ سنوات حياته فاقترض الأموال من كثيرين حتى يصرف على نفسه في تلك الفترة.

بداياته الفنية:
اتجه للعزف في حفلات صغيرة بالمنازل، بدأ يكتسب شهرة ويلحن الأغاني بنجاح لكن كان يريد إثبات نفسه كمؤلف موسيقي، لكن كل محاولاته في البداية باءت بالفشل، ومع إصراره على التجربة أعطته الفنانة شادية فرصه في فيلم “الشك يا حبيبي”.
 

عقب تلك التجربة، قدم أعظم موسيقى تصويرية في تاريخ الفن المصري، لاول مرة كانت شهرة الموسيقى التصويرية للمسلسل تساوي شهرة المسلسل الأصلية وشهرة ابطاله.

رجوعه لاحضان والدته:
بعد قطيعة دامت ٥ سنوات، هاتفته والدته بعد موقف حدث لها في أحد البنوك عندما سمعت بشهرته، وأخبرته أنها فخورة به ودعته ليزورها وعادت المياه إلى مجاريها.

حلم التعاون مع الست
فى حوار تلفزيوني قال: “كان العازف أحمد الحفناوي صديق والدي، أخبرني  أن مجدي الحسيني عازف الأورج الشهير اعتذر عن حفل أم كلثوم المقبل، الذي ستغني فيه ”ليلة حب"، ورشحني للست فوافقت، فتوترت للغاية وشعرت بسعادة بالغة، وكنت وقتها أعمل عازف أوكرديون في فرقة الراقصة زيزي مصطفى.
أخذت تاكسي وذهبت لزيزي لأخبرها ما حدث، وطلبت من سائق التاكسي انتظاري، وتركت الأورج في السيارة، وحينما أخبرت زيزي بعملي مع أم كلثوم أطلقت زغاريد ابتهاجا بالخبر، وقررت توزع شربات بمناسبة الخبر السعيد، نزلت لقيت السائق سرق الأورج اللي كان هدية من الموسيقار بليغ حمدي، وكان وقتها بمبلغ 3000 جنيه، واتجننت من اللي حصل.

سألته أم كلثوم عن الأورج، حكى لها الموقف، فطلبت منه إرسال جواب لممدوح سالم وزير الداخلية، وهى حدثته هاتفيًا، إلا أنها أحضرت هاني مهنى بدلا منه، وأعادت وزارة الداخلية الأورج لعمار الشريعي بعد أسبوع من سرقته.

وفاته:
توفى الشريعي في ٧ ديسمبر عام ٢٠١٢ عن عمر ناهز الـ 64 عاما بعد صراع طويل مع المرض.