رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

*من يأكل الآخر.. الإنسان. ام فيروس كورونا؟

 ظل اسود، غيم متفاوت الهروب، كأنها أسراب من طيور وحشية، تعيدنا إلى فيلم "هيتشكوك"، المعجزة السينمائية، فيلم "الطيور"، الذي ببساطة رصد ما قد يهبط على عالمنا من أشباح وموت وملاحقات لا حد لها. 
تتفشى جائحة فيروس  كورونا، تتكاثر أشباح المتحورات.. إلى متى؟. 
.. وعبر البريد، وقبل لبس الكمامة"صديقتي"، وصلني ما يدهش اي إعلامي او محلل استراتيجي، أو حتى بائع ذرة وبطاطا مشوية على عربة في الشارع. 
.. لنقرأ:
"في جلسة تاريخية لجمعية الصحة العالمية، الدكتور" تيدروس" يدعو إلى عقد اتفاق دولي جديد بشأن التأهب للجوائح والاستجابة لها"
  .. أكثر من ما نعيش، إلى أين سنصل مع هكذا اتفاق دولي؛ ذلك أن  مدير منظمة الصحة العالمية، الدكتور" تيدروس غيبرييسوس" ،تحالف مع القلق والتوتر والكآبة، فقال:إن ظهور متغير أوميكرون "شديد التحور" هو تذكير آخر بأن جائحة كوفيد-19 لا تزال تفتك بعالمنا، على الرغم من اعتقاد الكثير بانتهائها.
يوم الاثنين الماضي، تأهب العالم، في افتتاح الجلسة الخاصة لجمعية الصحة العالمية،  هذه[ المرة الثانية فقط في التاريخ]، التي يتم فيها عقد جلسة خاصة لجمعية الصحة العالمية، وهو الاجتماع الذي، سيقرر وينظر في فوائد، وضع اتفاق أو صك دولي آخر لمنظمة الصحة العالمية بشأن التأهب والاستجابة للجوائح. 
.. أين نحن من ذلك؟. 
الوثيقة تحدد، ماذا يريد هذا الاجتماع الخاص، وبصريح العبارة، هو يؤكد:
(بهدف إنشاء عملية حكومية دولية، لصياغة مثل هذه الاتفاقيات والتفاوض بشأنها)، مع مراعاة تقرير الفريق العامل المعني بتعزيز استعداد منظمة الصحة العالمية للطوارئ الصحية والاستجابة لها.
.. عن التعافي، أو  الإعلان عن  انتهاء الجائحة، أو ترقب حلول لإنقاذ البشرية، ذلك ما نفي، فقد قال "تيدروس" :نجتمع في خضم موجة جديدة من الحالات والوفيات في أوروبا، مع حدوث وفيات لا حصر لها وغير محسوبة في جميع أنحاء العالم.
.. و بهدوء الدبلوماسي الأممي، قال:
ما من أحد آمن حتى نكون جميعا في أمان، إذا كان هناك شيء واحد تعلمناه، فهو أنه لا توجد منطقة ولا بلد ولا مجتمع ولا فرد آمن حتى نكون جميعا في أمان.

.. يبدو اننا سنستعيد الجلوس على صفيح ساخن، بمتعة او بقرف، الأمر سيان! 
فالمنظمة الدولية المعنية (أمميا) بالرفاه الصحي والسلامة العامة)، تستسلم، تأخذنا نحو الجدار الاسود، فالوارد منها يلفت ويحذر ويهدم :أن ظهور متغير أوميكرون شديد التحور يؤكد مدى خطورة وضعنا وعدم استقراره، ومضى قائلا: "ينبغي توجيه الشكر لجنوب أفريقيا وبوتسوانا على اكتشافهما هذا المتغير وتسلسله الجينومي والإبلاغ عنه، بدلا من معاقبتهما".

بذكاء، شدد مدير عام منظمة الصحة العالمية على الحاجة إلى اتفاق جديد بشأن الجوائح لأن النظام الحالي "يثبط همم البلدان عن تنبيه الآخرين إلى التهديدات التي ستحدث في أراضيها"، ذلك لان:العلماء في منظمة الصحة العالمية وحول العالم يعملون، بشكل حثيث، للإجابة عن العديد من الأسئلة بشأن متحور أوميكرون مثل ما إذا كان مرتبطا بمزيد من معدل الانتقال، أو بمرض أكثر شدة، أو بمزيد من خطر الإصابة بالعدوى، أو زيادة خطر مقاومة اللقاحات،محذرا،وربما محتارا من الذي يحدث، وقال: الدكتور تيدروس إن منظمة الصحة العالمية حذرت قبل عام، عندما أبرمت بعض الدول صفقات ثنائية مع الشركات المصنعة، من أن "أفقر الناس وأكثرهم ضعفا سوف يتم سحقهم في معركة التدافع العالمي على اللقاحات؛ وهذا بالضبط ما حدث"، فأكثر من 80 في المائة من اللقاحات التي تم إنتاجها في العالم ذهبت إلى دول مجموعة العشرين؛ تلقت البلدان منخفضة الدخل، ومعظمها في أفريقيا، 0.6 في المائة فقط من جميع اللقاحات.
.. ها، منظمة الصحة تعترف، انه كلما طال أمد عدم المساواة في اللقاحات، زادت فرصة انتشار هذا الفيروس وتطوره بطرق لا يمكننا التنبؤ بها أو منعها".
فكيف نحل الاشكال، أو كما أراد"تيدورس" :
من  أن هذه الجائحة هي "دليل قوي على أن الصحة ليست رفاهية، بل حق من حقوق الإنسان. ليست تكلفة، بل استثمار؛ ليست مجرد نتيجة للتنمية، ولكنها أساس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمن".

وقال إن الأشهر والسنوات المقبلة ستشهد أزمات أخرى تتطلب انتباهنا، وتصرف تركيزنا عن ضرورة التحرك الآن. "لقد حان الوقت الآن لجميع البلدان لاتخاذ خيار الاستثمار في مستقبل أكثر صحة وأمانا وإنصافا. إن الأمن الصحي العالمي مهم للغاية بحيث لا يمكن تركه للصدفة أو حسن النية أو تغيير التيارات الجيوسياسية أو المصالح الخاصة للشركات والمساهمين".

ووصف الدكتور تيدروس اجتماع جمعية الصحة العالمية بأنه "لحظة تاريخية" تمثل "فقط نهاية البداية"، مشيرا إلى أنه "لا يزال أمامنا الكثير من العمل الذي يتعين فعله. يتطلب تحقيق غايتنا المنشودة تفاوضا وتسويات ووقتا. المهمة ملحة ولكنها تتطلب الصبر أيضا. إن المخاطر كبيرة، ولكن المكافآت كذلك كبيرة. لن يحل تبني أي اتفاق أو صك دولي آخر كل مشكلة. لكنه سيوفر الإطار الشامل لتعزيز تعاون دولي أكبر وتوفير منصة لتعزيز الأمن الصحي العالمي. 
.. ربما في محاولات للإبتعاد عن تجارة الصحة، ففي حالة الوباء، كوفيد-19، لا رحمة ستعرفها الأمم والشعوب، الحوار الآن، من يأكل الآخر.. الإنسان. ام فيروس كورونا؟.. وهنا علينا، الاشطراط بالقول:الخوف قائم من الوباء، ما دام هناك تناول للحقائق من تحت الطاولة…!