رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

ماذا تحمل رسالة الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟

..منذ 24  ساعة مضت، وإلى بدء مظاهر الاحتفاء بيوم التضامن الدولي مع فلسطين، والقضية الفلسطينية، تتناقل وسائل الإعلام ومراكز وعواصم صنع القرار، عن ماذا تحمل رسالة الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟ 
هل من أسرار.. وكيف طبيعة الحراك القادم ؟. 
الرسالة حملها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني  أيمن الصفدي، الذي يتعامل مع هذا الملف منذ سنوات طويلة، وفي رام الله الفلسطينية، تنفس "الوزير الصفدي" الصعداء ..إذ لم  تكن المسافة بين العاصمة الأردنية عمان و  مدينة رام الله، بمثل تلك المسافة  التي شغلت فكر،وعقل مهموم، احتل تداعيات وحالة  وزير للخارجية، يحمل دائما ملف القضية الفلسطينية من عاصمة إلى أخرى.. 
"الصفدي"، الذي كان ممثلا لجلالة الملك  الهاشمي عبدالله الثاني، حاملا "رسالة ملكية" هي إرث  الوصي الهاشمي،  الذي ينير سراج  قناديل القدس العربية ، وكل فلسطين  المحتلة،نقلت للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وجاءت في توقيتها، خلاصة عمل وجهد  أردني ملكي، صادق وأمين، بمرجعيتة ورؤاه الهاشمية الاصيلة، التي تستند إلى توافق عربي إسلامي، وذات النظرة الدولية والأممية، التي واكبت القضية الفلسطينية منذ 73 عاما على النكبة. 
.. رسالةً  الملك ؛  في هذا التوقيت،  لها "سريتها" و"خصوصيتها"،  رسالة ورؤية ملكية، لها أهميتها السياسية ، بعد عديد الجولات والقمم الثنائية  التي قام وبادر و شارك بها الملك عبدالله الثاني،  وفي المقابل كانت للرئيس الفلسطيني  عباس، جولات مختلفة، بعد مشاركته في اجتماعات الهيئة العمومية لمنظمة الأمم المتحدة، وهو  أنهى زيارة  إلى روسيا الاتحادية، في ذات الوقت الذي كان جلالة الملك يقوم بجولة خليجية بين البحرين والإمارات العربية، سبقتها جولة أوروبية ناجحة وسياسية بإمتياز.

الأوساط السياسية الدولية، العربية، والإسلامية، بما في ذلك حكومة الاحتلال  الإسرائيلية، حاولت أن تبحث في  أسرار ودوافع الرسالة الملكية للرئيس الفلسطيني، فما كانت النتائج التي رشحت مبدئيا..؟ :

*اولا:
ركزت رسالةً  الملك الهاشمي،على الجهود المبذولة لإيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين. 
*ثانيا:
ضمان توفير الدعم السياسي و الاقتصادي  والانمائي اللازم للسلطة الوطنية الفلسطينية.،، بما في ذلك، حث دول العالم الكبرى على المشاركة والدعم. 
*ثالثا: 
استمرار الأردن، والحكومة الأردنية في تكريس إمكانيات المملكة  لإسناد الشعب الفلسطيني الشقيق، وتلبية جميع حقوقه المشروعة. 
* رابعا:
التشديد على التوافق وتطابق الرؤى والمواقف بين الأردن ومصر والسلطة الفلسطينية، وما توصلت اليه مؤسسات وهيئآت، ومنظمات العمل الوحدوي والسياسي والاقتصادي والأمني، وبالذات مع الجامعة العربية، منظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة التعاون الأفريقية ومنظمة  الأمم المتحدة ومجلس الأمن. 
*خامسا:
مناقشة دور الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية، والدول الكبرى، في دعم القضية الفلسطينية، انطلاقا من سياسة التعاون الاستراتيجي والأمني، والداعم لمكافحة الإرهاب والتطرف ، بما في ذلك إرهاب دولة الاحتلال الإسرائيلي وسياسة الاستيطان والتصعيد والاعتقالات  في كل الأراضي الفلسطينية. 
*سادسا:
"حل القضية  الفلسطينية، خصوصية اردنية فلسطينية، عربية مشتركة،مثلما لها سندها الدولي، تتم على أرضية  قانونية عادلة عبر قرارات مجلس الأمن ومراعاة مصالح  الشعب الفلسطيني، ومنع الاستيطان، والقائمة على حل الدولتين، الذي يُجسد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام".
*سادسا:
الدعوة إلى وحدة اتفاق وتفاهم القيادات(منظمة التحرير، فتح، السلطة الفلسطينية، حماس والجهاد الإسلامي، والمنظمات  في الداخل  والشتات الفلسطيني، وتجذير الوفاق أمام العالم، منعا لاستشراء الفرقة، واختلاف المواقف والاراء. 
*سابعا:
تعزيز وتأكيد، ورفع شأن الوصاية الهاشمية على القدس، والأوقاف المسيحية والإسلامية في الحرم القدسي، ودعم مواقف جلالة الملك الهاشمي الوصي، وموروثها. 
وهذا يؤدي إلى احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف،  انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التاريخية عليه يشكل  أولوية لجلالة الملك حامي الوصاية  والمملكة".


*ثامنا:
مناقشة  المحاولات  الروسية لعقد قمة فلسطينية/ إسرائيلية في موسكو،   وايضا مبادرة  روسيا  عقد اجتماع الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) على مستوى الوزراء، بالتعاون مع الدول الإقليمية كالاردن ومصر  مع جامعة الدول العربية، بهدف بحث سبل جديدة، تستكمل آفاق تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

.. يحرص  ملك الاردن، ان تكون رسائله الرسمية او البروتوكولية إلى الأشقاء في السلطة الفلسطينية، وطبيعة العلاقات الأخوية مع الرئيس محمود عباس، تصب في بوتقة عملية، تستند إلى توافق الجهود، حماية للحقوق الفلسطينية
.. من جانبه، ثمن الرئيس الفلسطيني  الجهود المتواصلة التي يقودها الملك عبدالله الثاني لدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه وقضيته العادلة، والتي ترتبط أساساً بجهود   هدفها تنسيق التحرك المشترك  من أجل إسناد الشعب الفلسطيني ، وضمان إيجاد الأفق السياسي الحقيقي الذي يصل باتجاه تحقيق السلام العادل والشامل. 
زيارة الوزير الصفدي، حققت بعدها السياسي الداعم للسلطة الفلسطينية، من خلال الإعلان عن أن المملكة، والملك، دائما ما يؤكدون ان دعم وبقاء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بهدف التأكيد على أنه يجب الاستمرار بتقديم الدعم اللازم، حتى تستطيع الوكالة تأدية خدماتها إلى اللاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي"، وهو أمر يشكل أولويةً مشتركةً، إذ أن الوكالة ما زالت تعاني من عدم توفر الأموال اللازمة للقيام بدورها".

. تمثل مآلات وواقع القضية الفلسطينية، والحاجة، لتوفير قوى الضغط الأردني-الفلسطيني المشترك، مع التأييد الأميركي والأوروبي، والعربي والخليج السياسي الاقتصادي، على دولة الاحتلال الإسرائيلي لمنع ووقف اعتداءاتهم تجاه الشعب الفلسطيني والالتزام بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، والعودة إلى طاولة المفاوضات، لتعزيز السلام وتحقيق اتفاقات سلام على أساس حل الدولتين وحماية القدس، بتعزيز رؤية دولية /أممية  داعمة للوصاية الهاشمية، للوصي الملك الهاشمي عبدالله الثاني، ما يعلي من حماية القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية،.. وهي جل أسرار رسالة الملك الهاشمي  للقيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس،، رسالة تدعم النور المقدس الاتي من كل فلسطين.. وانوار القدس. 
ليس في الافق، غير الالتفاف على توافق عربي، تسندة الأردن ومصر والدول المعنية، حماية للحقوق الفلسطينية، في ظل تحولات وتداعيات وازمات عربية و دولية واممية، تجتاح العالم، من هذا الافق، علينا دعم كل ما تمثله رسائل الملك الهاشمي عبدالله الثاني، إلى القيادة الفلسطينية، وهي تحمل   تلك الطريق نحو القوة، وتقدير التضامن العربي الدولي مع الشعب الفلسطيني، ضد العنجهية الإسرائيلية الصهيونية.

[email protected]
حسين دعسة، مدير تحرير جريدة الرأي الأردنية.