رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

النيابة في قتل سيدة وعشيقها لطفلتها أثناء ممارسة الجنس: روحها تطالب بالقصاص (فيديو)

المحكمة
المحكمة

“روحها تصرخ تطالب بالقصاص”.. كلمات لخصتها النيابة العامة في مرافعتها أمام محكمة جنايات الخصوص مطالبة بالقصاص من ربة منزل قتلت طفلتها بمعاونة عشيقها لاكمال علاقتهما المحرمة التي قطعتها الطفلة ببكائها. 

ترافع همام رجب مدير نيابة حوادث جنوب بنها - وقت وقوع الجريمة - مدير بنيابة مرور القاهرة الكلية حاليا مفندا على مدار قرابة 35 دقيقة وقائع القضية كاملة بالأدلة التي انتهت اليها التحقيقات مناشدا هيئة المحكمة بحكم رادع لكل من تسول له نفسه ارتكاب جريمة مماثلة مطالبا بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين بالإعدام شنقا. 

وقال: عدالةَ الهيئةِ الموقرة، لقد جئتُ إليكم اليومَ، بأمانةٍ، أُظهر فيها حقَّا ترضونَه وأُظهر فيها باطِلاً تأبونه وأُظهر فيها ظُلمَ النفسِ للنّفس فهي نداءٌ من المجني عليها أن أغيثوني.. وأُظهر فيها أنْفُسًا غيرَ سويةٍ زيّنَ لها الشيطانُ جريمتَها ففعلت، وتدنست بشِرَاكِها.

همام رجب مدير نيابة حوادث جنوب بنها 

ففي ساعةٍ شيطانيةٍ متوهّجة غاب عن أمٍّ فطرتُها وغريزتُها، وتلك والله لأفجع المصائب ويتجرد فيها الجاني من أدنى صفاتِ الآدمية فيأدُ طفلةً بريئةً لا ذنبَ لها إلا أنها تنتمي لهذه المرأة . 

وأضاف في مرافعته بالقضية رقم 1357 لسنة 2021 جنايات قسم الخصوص المُقيدة برقم 12 لسنة 2021 كُلي جنوب بنها ضد كل من محمود عبد النبي وهدى هاني أن الماثلان أمامكم قتلا نفسًا مؤمنةً مُستأمَنة فباءا بإثمٍ عظيم تهتزُّ له مقومات الإنسانية وتنتفضُ له ضمائرُ الأسوياء من البشرية.

وخَلُصَت النيابةُ العامة خلال تحقيقاتها أنه في يوم الثالثِ عشرَ من شهرِ يونيو لعام 2020 توجه المدعو حسام. ط إلى قسم شُرطة السلام ثانِ وأبلغ بغياب ابنته الطفلة (أمل) ، البالغُ عُمرُها (قُرابة العامين) فقد كانت رفقةَ والدتِها المتهمة الثانية هدى هاني وقتما غادرت منزله وذلك عندما قابل زوجتَهُ وطفلَهمُا ( نور ) وكانا من دون ابنتهما الطفلة ( أمل ) الرضيعة وسألها عن الطفلة وما قد يكون أصابها، و لكنه لم يلق منها جواباً فابلغ رجالِ الشُرطة للبحث عن ابنته، لم يخطُر له على بال أن طفلتَهُ بمثواها الأخير إثرَ جريمةِ قتلٍ عن عمد .

أخذت الشُرطةُ تُفتشُ عن الطفلةِ "أمل" بأملٍ دؤوب من أجل حلِّ ذلك اللُغز وراء غيابها حتى أسفرت النقاشاتُ مع الأُم والتحرياتُ الأولية أن تلك الأخيرة كانت على علاقةٍ غيرِ مشروعةٍ مع المُتهم الأول مُنذ تاريخٍ سابقٍ على تلك الواقعة إذ كان يُعاشرُها برضاها مُعاشرةَ الأزواج ويعلم أنها متزوجة.

وأضاف همام رجب خلال مرافعته قائلا: ظهر لرجال المباحث مفاجآت موجعة حيث يوم 27 ديسمبر 2019 عندما يسودُ النسيانُ المُطلقُ أرضَ الواقع وتعزفُ الأنفاسُ المـُترددةُ ألحانًا من الغايات ويستميل الهوى شرَّ الأغراض، تخيّرا يومَ اللقاءِ موعداً كي ينفردا ببعضهما البعض وذهبت المُتهمةُ إلى حيثُ مسكنِ المُتهمِ ، وبُصحبتها طفلاها وشيطانُها وليُّها و مُرشدُها بل مُلهمُها ومُدبرُ أمرِها ليبلُغ بها وكرَ المعصيةِ و براثِنَ الخيانةِ الزوجية مضت لما هي عليه لغرضِ الخُلوة و إقامةِ علاقةٍ غيرِ مُشروعةٍ  مع المتهم الذي كان بدورِه بانِتظارها .

تركت المتهمة ابنها الطفل (نور) على السلم المؤدي إلى المسكن إذ خشيت أن تصحبَهُ رُفقتَها ويرى سوءتَها، وأبقت برُفقتِها الطفلة الصغيرة إذ كانت لا حول لها ولا قوة، قُدر لها أن تكونَ حيث كانت أُمها.. دلفا إلى غرفةٍ وأغلقا الباب، وبدأت لحظاتُ المجونِ وتهيأت الظروفُ للمُرادِ، إلا الطفلة لم يرتاحا لوجودها وما أن تجرّدا من ملابسِهما وغَاصَا في سَكرةِ الهيامِ وتلبست بهما روح الشر والحيوانيةِ المُنْفَلتة والطفلةُ نائمةً ولحظاتٌ تمضي يمارس المُتهمان خلالِها الإثم، لكن تأتي الرياحُ بما لا تشتهي السُفنُ كان صراخُ الصغيرةِ دونَهما يُعكرُ اللحظاتِ ويُنغصُها وينزعُ منهُما غفلةَ الرغبةِ لم يستطعا احتمالَ صُراخِها إنهُما غارقان في نشوةٍ ولكنَّ أنينَ الصغيرةِ يخترقُ لحظاتِ الولع فعزم العاشقُ الآثم من فورهِ على أمرٍ فالتقطَ "وسادة" كانت بجوارِهِما ثم وضعها فوق وجههِا البرئ كي يُسكتَها ويمنعَ أن يرتفعَ صراخُها فتنطفئُ نشوة الأُم فيتشتت ذهنُها وتنصرِفُ عنهُ و كانت الأُم أداةً طيعةً في يدهِ وكان سكُوتُها وإنهماكُها في اللذةِ خير مُعينٍ لهُ على استكمالِ ما بدأ فضغطَ بقوةٍ حتى يتمَّ مُرادُه رغبةً في الخلاص.. اهتز جسدُ البريئةِ تحتَ يديه في عُنفٍ اضطربَ له الوجود.. الرضيعةُ تختنق وصدرت عنها رعشةٌ كأنها الوداعُ الصامت، استسلمت.. لم تقْوَ المسكينةُ فهدأ جسدُها هدوءً يُنذر بالمحتوم وجاءت اللحظةُ التي تجمدَ فيها الزمانُ، وتوقفت النفسُ البريئةُ عن الحياة، واسُتَلَّت الحياةُ منها وفاضت رُوحهُا إلي بارئها، ثم همدت إلي الأبد فلم يعُد صوتهُا يُزعجهُما . 

لم يهتم المتهمان بما ارتكباه بل عادا لاستكمال علاقتهما الآثمة حتى حان وقت إدراك جريمتهما وتبدّلت لحظاتُ الهيامِ بحالٍ مُفزع، طفلةٌ صغيرةٌ راقدة جراء تَعدٍّ سافرٍ من عاشقٍ سيطر عليه الشيطانُ وأُمٍّ لا محلَ لها من الوجودِ الإنساني. 

استكمل ممثل النيابة العامة مرافعته قائلا: أي نفسٍ بشريةٍ تُقدم على ما أقدما عليه.. جانٍ تلبس بروحٍ شيطانية تُدبر وتكذبُ و تقتُل وأُمٌ تجردت من أدنى معاني الأمومة قبل أن تتجرد من ثيابها في براثن الرذيلة والخيانة ويأتي نداءُ الصغيرة من بعيد بأي ذنبٍ قُتلت.. بأي ذنبٍ قُتلت؟ 

واستعرض كافة الأدلة واعترافات المتهمين وأقوال التربي الذي أوهماه بأن الطفلة ابنتهما من زواج عرفي وطالباه بدفنها دون تصريح وأقوال عدد من الشهود اضافة الى تقرير الطب الشرعي الذي أجاز تصور الواقعة وحدوثها طبقا لاعترافات المتهمة. 

وقال همام رجب إن النيابةُ العامة حرصت على حُسن توظيف تلك الحادثةِ وأمثالِها ، لتستنطق منها دروسًا وعبَرا، وتستخلصَ منها رسائلَ ، توجهها إلى المجتمعِ ليحافظَ على ما تبقّى لديه من قِيَمٍ و مبادئَ ، تتآكلُ يومًا بعد يوم ، جرّاء هذه الأحداثِ الدخيلة على مجُتمعاتنا المُتدينة فطرةً وسلوكًا، والنيابة العامة انتدبت نفسها لتلك المُهمة السامية باعتبارِها مُمثلةً عن المُجتمع ، ولاتزالُ موعظةُ الرائدِ الذي يصدُقُ أهلَهُ وأمّتَهُ النُصحَ ينطقُ بها عُلماءُ أزهرِنا الشريف الأجلّاء : فيردّدون أن الحياةَ الزوجية رباطٌ مُقدسٌ ،كما يرددون أيضاً أن نعم اللهِ عديدة و على رأسها تأتي نعمة الأولاد ، و أوجب الله علينا مُراعاة هذه النعمة و تأدية شُكرِها ، و لا يكونُ ذلك إلا بحُسن تربية الأولاد و تعهُدهِم بحياةٍ كريمة ، خاصةً و أنها من أجلِّ النعمِ التي لا يعرفُ قدرها إلا من حُرمَ منها .

وأنهى مرافعته مناشدا المحكمة بُحكمٍ رادعٍ يُعيدُ إلى المجُتمعِ ثوابتَه و يعضدُ فيهِ قِيَمَه الراسخة مرددا: وبناءً علي ما تقدم سيادة الرئيس فإن النيابةَ العامة تُطالبُ بتطبيق أقصي عقوبة على المُتهمين و هي عقوبة الإعدام حسبما نص عليه القانون و ثبُت بالأوراق وفقكم الله وأعانكم وسدد علي طريق الحق خطاكم.

وقررت محكمة جنايات الخصوص برئاسة المستشار ياسر كمال الدين وعضوية المستشارين ايهاب فاروق ومدحت مكي ومحمود عبد الحميد الستار على القضية إحالة أوراق الأم وعشيقها إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما.