الإثنين 29 نوفمبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

صفاء النجار: رواية «عزيزتى سافو» ورائها حكاية لم ترو بعد

جانب من الندوة
جانب من الندوة

قالت الكاتبة دكتورة صفاء النجار، خلال مناقشة رواية "عزيزتي سافو"، للكاتب هاني عبد المريد، بالمركز الدولي للكتاب: تطرح رواية "عزيزتي سافو"، العديد من الأسئلة والمفاهيم، من بينها هل نحن كتاب أم رسل؟ أم نحن مدعين؟، ولماذا لا نكتب ولا يكتب الآخرين؟، وما الذي يعود علينا من الكتابة؟، ولماذا نستمر في الكتابة رغم كل ما نعانيها معها ومنها؟، حتي أننا ننفق علي الكتابة ولا نتكسب منها، ورغم ذلك أغلبنا يستمر في الكتابة.

1ee4e799-bb5b-4e45-bcfc-4e36184772ad
جانب من الندوة

وأوضحت "النجار": "يستدعي هاني عبد المريد في روايته "عزيزتي سافو"، صوت الضمير العليم وكل الأصوات داخل الرواية لتعبر عن نفسها، ليتحول الراوي من مجرد حكاء إلي صاحب سلطة تسيطر علي الراوي، وإن كانت الحكاية لها الدور الأبرز في الرواية، فهي تطرح أيضًا سؤالًا عن أهمية الحكاية في الكتابة مقابل طريقة الحكي، فقد تكون الحكاية بسيطة عادية لكن بينما يجعلها كاتب حكاية ملحمية عظيمة، حيث تختلف طريقة حكي نفس الحكاية من كاتب إليى آخر".

واختتمت "النجار" مؤكدة: "قد يظن قارئ رواية "عزيزتي سافو" لهاني عبد المريد، أنها رواية كاتب عن الكتابة، لكن مع الاستمرار في القراءة، يكتشف أنها الرواية الظاهرة، بينما هناك رواية حقيقية لم تنتهي بعد، ودائمًا تظل هناك رواية لم ترو بعد".    

88957157-dfd7-4528-8fb0-467c66d4668f
جانب من الندوة

وبدوره، قال الناقد دكتور رضا عطية: "تجربة الكاتب هاني عبد المريد الروائية  تجربة مميزة في جيله خلال العقدين الأخيرين من كتاب الرواية المصرية، وهاني عبد المريد يمتلك أدواته ويعرف كيف يوظف آليات التعبير السردي في رواياته".

وتابع "عطية": "في هذه الرواية "عزيزتي سافو"، عند هاني عبد المريد تلك المراوحة ما بين العالم الواقعي والعالم الغرائبي بما فيه من رؤي وتهويمات، وقد أجاد هاني عبد المريد في روايته هذه، في بناء شخصياته علي مستويات متعددة، ما بين الشخصية الرئيسية “الكاتب الذي يبحث عن الحكاية، وشخصيات أخري بعضها في إطار أسطوري".    

b0ccee4f-9909-49f7-9a73-3b023f6bcd81
جانب من الندوة

وأضاف "عطية": "تتسم كتابة هاني عبد المريد بالكثير من التماسك في البناء والتكثيف اللغوي الذي يتميز به هاني عبد المريد، وكذلك في القدرة علي التنوع في الشكل واللغة، فبعض المقاطع في الرواية تكون هناك لغة شعرية ثرية، وبعض مقاطع الرواية الأخري تكون اللغة موضوعية ومحايدة، فنجد هذا التنوع في مستويات اللغة في كتابة هاني عبد المريد، أيضًا ثراء العوالم التي يقدمها، وثراء التفاصيل التي يستعرضها الحكي ما بين الأحداث والشخوص".  

ومن جانبه، قال الكاتب هاني عبد المريد عن كواليس روايته "عزيزتي سافو": "منذ عام 1990 واظبت علي تسجيل دفتر يوميات بالكتب التي أقرأها، واستمرت هذه العادة معي حتي عام 2000، كنت أكتب علي غلاف الكشكول الذي أسجل فيه قراءاتي أسماء الكتاب والروائيين الذين قرأت لهم، وعندما نظرت إليه، رأيت اسم "سافو" واكتشفت أنني لم أتذكر من هي ولا ماذا ومتي قرأت لها إلي أن قرأت تحقيق عنها للكاتب عبد الغفار مكاوي، ثم بحثت وعرفت أنها شاعرة تخلص العالم من شعرها، وأحرق كل قصائدها، وما تبقي من أشعارها وجدت ملفوفة علي مومياء مصرية قديمة، فكان الموضوع بمسحته الأسطورية الغرائبية هذه مغري جدًا بالنسبة لي".

a8e19849-6bf3-453b-97c0-eb075cfd0b2d
جانب من الندوة