رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

سلاح أبيض فى شنطة المدرسة.. كواليس جريمة مدرسة حلوان (فيديو)

سيف
سيف

فتح «سيف» حقيبته المدرسية قبل أن يُغادر منزله في منطقة عرب راشد بحلوان.. كانت أنامله تبحث عما يحتاجه ليطمئن لوجوده داخلها.. اعتاد الصغير على الالتزام منذ طفولته، وصار متفوقًا في سنواته الدراسية، حتى التحق بمدرسة خالد بن الوليد الإعدادية التي تبعد دقائق من منزله.. أحلام جميلة كانت تُداعب الصغير، لكن واقعًا مؤلمًا كان في انتظاره داخل أسوار المدرسة.

في مشهد آخر؛ كان زميل «سيف» في المدرسة ذاتها، يُجهّز حقيبة صغيرة، لكنها لا تُشبه ما يحمله أقرانه الطلاب.. ولا تحتوي تلك الحقيبة على أقلام وكتب كما تحوي حقائب الآخرين.. أطمئن فقط على سلاح أبيض كان يحمله بداخلها.. «مشرط» هو ما أعده الطالب لرحلته إلى دار العلم!.. وجريمة عاد بها من هُناك.

في سيارة إسعاف، خرج «سيف طارق» من مدرسته هذه المرة.. كانت الدماء تسيل بغزارة لتُخفي ملامحه، بالجِراح زارت وجهه لتخط مكانًا عميقًا على وجهه من الجانبين بعد أن سدد له زميله ضربتان قويتان بـ«مشرط» كان بحوزته.

الجاني والضحية لا يعرفان بعضهما قبل ذلك اليوم.. «كنت واقفًا على سلم المدرسة ضمن الشرطة المدرسية، لأمنع الصعود في هذا الوقت.. كان ثلاثة طلاب يُحاولون فعل ذلك، فأخبرتهم بذلك (تعليمات المدرسة)، فاعتدوا عليّ وأخرج أحدهم سلاحًا أبيض وسدد ليّ الضربات على وجهي، فسقطت ولم أدرِ بنفسي بعدها.. فقدت الوعي، واستيقظت داخل المستشفى.

في مستشفى النصر بحلوان كان «سيف» مستلقيًا يُحاول الأطباء إغلاق الفجوتين اللاتي صارتا في وجهه، باستخدام الخيوط الطبية.. معها كان بلاغًا تلقاه العقيد أحمد الشربيني مأمور حلوان، ونائبه المقدم إسلام عماد، وتنطلق قوة من مباحث القسم بقيادة المقدم أحمد فرج، رئيس المباحث، للقبض على الجُناة، بعد أن اتهم «سيف» اثنين منهم بإصابته، فنجحت المباحث في ضبطهما وأحالتهما للنيابة العامة التي أخلت سبيل أحدهما، وما زال الآخر محبوسًا على ذمة القضية.

عاد الصغير لمنزله بملامح غير التي غادر بها صباحًا.. «كانت أحلامه أن يُصبح ضابطًا أو وكيلًا للنائب العام.. كلها تبددت الآن بعد أن زار وجهه مشرط الجاني فترك عليه أثرًا لن يزول للأبد.. عاهة مستديمة باتت تشوه وجهه.. الأطباء يقولون إن عمليات التجميل لن تُفيد بأكثر من 80% على الأكثر، وتتخطى الـ160 ألف جنيه».. يقول أبيه، ناعيًا أحلام الصغير مُبكرًا بعدما زارت العلامات وجهه.