الثلاثاء 07 ديسمبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

كيف تنجح مصر في تحقيق حلم تصنيع السيارة المحلية؟.. خبراء يجيبون

جريدة الدستور

مازال حلم تصنيع السيارة المصرية يراود المصريين  بعد مرور 131 سنة علي دخول أول سيارة الي مصر في عهد الخديوي توفيق عام 1890 وعقب الاعلان عن تصنيع أول سيارة كهربائية بانتاج مصري- صيني مشترك بنسبة مكون محلي مصري 50% بين شركة النصر للسيارات المملوكة للدولة وبين شركة “دوفنيج” الصينية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية كاد الحلم يتحقق إلا محاولات إنتاجها تعرضت للعراقيل مؤخرًا عقب الإعلان رسميًا عن فشل الاتفاق.

ويعود تاريخ إنشاء شركة النصر للسيارات الحكومية عقب تولي الزعيم جمال عبد الناصر للحكم بعد ثورة 1952 ومع التنمية الصناعية العملاقة التي ظهرت خلال عهد ناصر كان التفكير في إنتاج سيارة تتبع شركة حكومية مصرية عام 1957 حيث تم تأسيس شركة النصر للسيارات كشركة حكومية عام 1960 عقب إنشاء شركة للسيارات عام 1959 مع  إحدى الشركات الأجنبية المتخصصة وهي شركة  "كلوكنر هبولدتدويتز" الألمانية.

من جانبه قال اللواء حسين مصطفى رئيس رابطة مصنعي السيارات السابق، إن روشة نجاح مصر في تصنيع السيارة المصرية تشمل على عدة محاور أبرزها الاهتمام بالصناعات المغذية للسيارات كونها المكون الرئيسي للسيارة.

وأضاف مصطفى في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أنه لا يوجد سيارة تصنع بمكونات محلية 100% حيث يدخل في تصنيع السيارة مكونات مختلفة من دول مختلفة، مشيرًا إلى أنه لابد من تشجيع ودعم الصناعات المغذية للسيارات أولًا من أجل زيادة نسبة المكون المحلي في السيارة.

وأشار الي أن نسبة المكون المحلي وفقًا للقانون في مصر تصل إلى 45% للصناعات المحلية والسيارات التي تطرح للبيع في السوق المحلي بينما تكون نسبة التصنيع في السيارات التجارية مثل النقل والأتوبيسات 65%.

وأوضح أنه لابد من تحفيز الاستثمار في صناعة السيارات مشيرا إلي أنه حتي تنجح شركة النصر للسيارات في إنتاج سيارة مصرية فلابد من التعاقد مع احدي الشركات العالمية الكبرى ومكتب تصميم واستشارات عالمي يقوم بتصميم سيارة مصرية بمواصفات مصرية بنسبة مكون محلي مرتفع يكون من خلال الصناعات المغذية للسيارات.

وأشار إلي أنه صناعة السيارات تحتاج إلى استثمارات كبرى وتسعير مميز من أجل القدرة على المنافسة.

وأوضح أن منطقة قناة السويس هي أفضل منطقة لإقامة مصنع جديد للسيارات وذلك بسبب أن المنطقة تساعد على التصدير للخارج.

فيما طالب المهندس علي توفيق رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات، "أن تحدد لنا الدولة اتجاه واضح لصناعة السيارات، ونحن سنقدم مواصفات للاعتماد من حسابات للسيارات، وكل مكون فيها والموصفة الخاصة بها، مع وجود اختبارات لها".

وأضاف في تصريحات سابقة لـ"الدستور": "نحن نرغب في إقامة صناعة حقيقية وليست تجميع فقط، بأقصى نسبة تصنيع محلي ممكنة ومتزايدة ومتطورة، ولا بد أن تكون بمواصفات عالمية تعتمد من الاتحاد الأوروبي ومن إفريقيا ومن الدول العربية حتى يمكننا أن نصدرها لجميع الدول في العالم".

ولفت إلى أنه يوجد مصنع لإطارات السيارات في بورسعيد تحت الإنشاء، حيث تعد الإطارات من أهم الأشياء بالنسبة لصناعة السيارات، كما أن السيارة الواحدة بها 5 إطارات، وذلك يعد شيء مستهلك، هناك قطع غيار تباع بشكل دوري، ومن الممكن أن يصدر من مصر، مشيرًا إلى أنها من الصناعة كثافة العمالة هي التي تخدم المجتمع المصري، ويمكن أن ينشأ من خلالها صناعات مغذية أخرى، "وأنا أشجع فكرة إقامة مصانع إطارات في مصر ليخدم جميع الشركات ويصدر أيضًا للخارج".

ولفت إلى أنه "في السابق تم إنتاج موتور الأتوبيسات وسيارات النقل في النصر للسيارات، ولكن لن نقوم بصناعة موتور للسيارات الملاكي، ولدينا كثير من التكنولوجية والمصانع والصناعات التي أقامت في نفس فترة إنشاء شركة النصر للسيارات من أجل تعميق التصنيع المحلي، وأسطول السيارات في مصر تحتاج لتغيير الموتور بعد مرور فترة معينة، خاصة أن الإنتاج المحلي ينمو كلما تم تطوير ونمو القطاع".

وأوضح رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات،  أن قرار الحكومة باعتماد السيارات الصغيرة الـ7 راكب "الفان" كبديل للتوتوك، إيجابي وفي صالح الصناعة والتجارة المصرية.

وقال توفيق  إن هناك خطة لتجميع وتصنيع 100 ألف سيارة سنويا من فئة الـ 7 راكب في مصر، خاصة أن السوق المحلي في احتياج إلى مثل هذه الفئة من السيارات، مشيرًا إلى أن 70% من المواطنين في مصر سيستخدمون هذه الفئة من السيارات الصغيرة.

وأشار إلى أنه بالإمكان فتح أسواق تصديرية في إفريقيا لتصدير السيارات الصغيرة من هذه الفئة مما يعمل على توسع مصر في صادرتها للسوق الإفريقي، موضحًا أن السيارات الفان لا تصنع في مصر حاليا ولكن يتم استيرادها من الخارج، موضحًا أن مصنعي السيارات يرحبون بقرار الحكومة بالتوسع في الاعتماد على “الفان” في مصر.