رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

اشجينا يا مولانا.. عبدالباسط ومصطفى إسماعيل يغنيان «ظلموه القلب الخالى ظلموه»

عبدالباسط ومصطفى
عبدالباسط ومصطفى إسماعيل

«الصوت الجميل نعمة وهبة من الله، يختار لها من يشاء من عباده، ومن أصحاب هذه الحناجر الجوهرية المقرئون، مرتلو القرآن الكريم، والمطربون مرتلو الكلام والنغم».. هكذا قدمت مجلة «الكواكب»، فى أحد أعدادها بالثمانينيات، ملفًا أعدته حول إمكانية اتجاه المقرئين والمشايخ للغناء، متسائلة: «هل ينجحون فى غناء (ظلموه القلب الخالى ظلموه) لعبدالحليم حافظ على سبيل المثال؟».

وتقول «الكواكب» إن الصفة المشتركة بين مرتل القرآن ومرتل الأغانى هى الصوت الجميل، مشيرة إلى أن صاحب هذه الموهبة يستطيع أن يتلوّن بها كيفما يشاء، فيستطيع المغنى أن يغنى ويرتل القرآن أيضًا.

واستعرضت المجلة آراء عمالقة الغناء والطرب والترتيل والصحافة أيضًا فى تلك القضية، كما استعرضت رأى بعض علماء الدين فى الأمر، واستهلت ذلك بسؤال أحمد الشرباصى، الأستاذ بالأزهر.

ويقول «الشرباصى» إن «الصوت الجميل هبة من الله لفريق من عباده، وهذا الصوت تتجلى عذوبته وحلاوته بمرور الأيام والتدريب، ويمكن للمقرئ أن يغير وجهته الفنية ويردد الأغنية فلا يفقد شيئًا من عذوبة الصوت، وإن اختلف الجو والمعنى بين ترتيل القرآن وأداء الأغنية، والترتيل القرآنى فن صميم له أصوله وقواعده الصوتية، ويحلو لى كما يحلو لكبار العلماء تسميته (علم الموسيقى القرآنية)»، فيما رشح «الشرباصى» الشيخ الشعشاعى لغناء «الله أكبر فوق كيد المعتدى».

كما سألت المشايخ مصطفى إسماعيل وعبدالباسط عبدالصمد و«الشعشاعى» حول مدى قابليتهم للغناء، فى ظل حلاوة أصواتهم.

ورد الشيخ عبدالباسط عبدالصمد على السؤال، بقوله: «المقرئ كى يفعل ذلك يحتاج إلى تمرين ودراسة وليس مجرد أن يفكر المقرئ فى الغناء أو يفكر المطرب فى الترتيل فيجد الطريق أمامه ممهدًا، والأمر بعيد كل البعد عن الحرمانية، إنما فيه ذوق وعادات وتقاليد».

ويضيف: «أنا شخصيًا لو تعلمت وتمرنت الغناء فى صغرى، لكنت مطربًا ناجحًا ولكنى تعلمت وحفظت القرآن لأكون مرتلًا، ولا أنكر أننى فى كثير من خلوتى بينى ونفسى يحلو لى ترديد بعض الأغانى لمطربين أعجب بهم كالموسيقار عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ والأغانى الدينية لمحمد الكحلاوى، ثم إننى من عشاق صوت أم كلثوم، ولو خلعت الجبة والعمة ووقفت أمام فرقة موسيقية لأغنى (ظلموه القلب الخالى ظلموه) سأفشل فشلًا ذريعًا، لأن لعبدالحليم لونه ولى لونى». 

وتوجّهت «الكواكب» بالسؤال نفسه إلى الشيخ مصطفى إسماعيل، الذى قال: «لا أتصور نفسى أقف أمام الميكروفون وبدلًا من ترتيل القرآن أغنى لعبدالوهاب أو غيره، سأفشل وأفقد جمهورى، فمهنتى ترتيل القرآن، وليس هناك من حرمانية فى التحول من مقرئ لمطرب، ولكن الأمر يرجع للذوق والاستعداد والتمرين». 

وفيما طالب إحسان عبدالقدوس الإذاعة بالسماح للمطربين والمطربات بترتيل القرآن، استطلعت المجلة رأيه ليقول: «جمعتنى جلسات كثيرة مع مقرئين ومطربين فغنى المقرئون ورتل المطربون، وكان النجاح حليفهم». وعند سؤال المطرب الكبير فريد الأطرش، رد بقوله: «المقرئون يمتازون بالنفس الطويل، ولو تمرن مصطفى إسماعيل وعبدالباسط عبدالصمد لاستطاعا أن يؤديا الغناء بطريقة سليمة ويجدا معجبين». 

فيما أبدى عبدالحليم حافظ إعجابه بعبدالباسط عبدالصمد، ليقول: «لن يفشل إذا تحول من مقرئ لمغنٍ فهو صاحب صوت جميل، ولكن الأمر يحتاج إلى تمرين وإعداد وصقل، ولو تم له ذلك سينجح ويجد معجبين وعشاقًا، أما أنا فأتمنى أن تسمح لى الإذاعة بترتيل القرآن الكريم».