الثلاثاء 30 نوفمبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

التحول الرقمى يساهم فى تطوير السياحة المصرية خلال جائحة كورونا

السياحة
السياحة

أكد المشاركون في جلسة «الاتجاه لدمج تقنيات المعلومات والاتصالات بالقطاع السياحي.. المعايير والتحديات»، على دور التحول الرقمي في تطوير قطاع السياحة في مصر بعد جائحة كورونا، وحاجة الدولة إلى التعاون مع القطاع الخاص في ذلك الصدد.

جاء ذلك ضمن فعاليات معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات Cairo ICT 2021، في دورته الخامسة والعشرين المقامة بمركز مصر للمعارض الدولية في منطقة القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر، اليوم.


وقال إبراهيم لافيا، رئيس قطاع التعاون الإنمائي بوفد الاتحاد الأوروبي في مصر، إن حجم المبادرات لدعم قطاع السياحة التي تم تقديمها مؤخرًا بلغ 80 مليار يورو، مؤكدًا دور التحول الرقمي في تحسين الأدوات المالية للاتحاد الأوروبي بهدف خفض تكاليف المشروعات والمبادرات المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات.

وأضاف «لافيا»، أن الاتحاد الأوروبي يضع خطوات محددة في مصر يهدف إلى تنفيذ عملية الرقمنة بالأعمال السياحية التي يتعاون فيها مع الدولة، مشيرًا إلى أنه يتم حاليًا عدد من المناقشات مع الشركات، لإتاحة عدد من الخدمات بشكل رقمي، لافتًا إلى دور تقنيات الذكاء الاصطناعي المهم في تطوير الأدوات السياحية المختلفة مثل رقمنة المواقع، وإتاحة حجز التذاكر وعمل العروض الافتراضية وغيرها من الأنشطة التي تدعمها تلك التقنية.

استراتيجية لتعزيز الموارد البشرية


وأشار إلى أنه تم تخصيص برنامج رئيسي لدعم المهارات المهنية بقطاع السياحة باستثمارات تقدر بـ500 مليون يورو، مضيفا أنه تم وضع استراتيجية لتعزيز الموارد البشرية بالقطاع خلال الفترة 2018 حتى 2023، حيث تم تدريب 25 ألف فرد بقطاع السياحة حتى الآن.

وأوضح رئيس قطاع التعاون الإنمائي بوفد الاتحاد الأوروبي في مصر، أنه يتم التركيز على تطوير مجال التراث السياحي والثقافي، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يبدي اهتمامًا كبيرًا بالمواقع الجغرافية الأثرية ذات القيمة المضافة لمصر، لافتًا إلى التكامل الذي حققه التحول الرقمي بقطاع السياحة من خلال رقمنة الثقافة وإتاحة الآثار إلكترونياً، والترويج للهيئات والأعمال السياحية عبر التقنيات المختلفة مثل تطوير ورقمنة الموقع الإلكتروني للمتحف المصري بالتحرير، وتدشين نظام للحصول على التذاكر إلكترونيًا.

من جانبه، أعلن علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف المصرية والأوروبية، نجاح الاتحاد في الحصول على منحة من الاتحاد الأوروبي لدعم الشركات السياحية بـ50 ألف يورو لكل شركة، مشيرًا إلى جهود الاتحاد في المشاركة في الترويج لجهات سياحية جديدة، موضحًا أن حصة مصر من دعم الاتحاد الأوروبي لقطاع السياحة تتراوح ما بين 140 إلى 160 مليون دولار من إجمالي 80 مليار دولار مخصصة لذلك.

توطين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

وأكد «عز» أن هناك فرص جديدة بقطاع السياحة تعتمد على توطين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أبرزها السياحة الزراعية، مشيرًا إلى أن تأثير دمج وزارتي الآثار والسياحة في وزارة واحدة ساهم في توحيد وتعظيم الجهود المصرية لدعم ذلك القطاع، منوها إلى أن حفل موكب المومياوات أحدث نقلة حضارية مؤثرة في القطاع السياحي المصري.

من جانبها قالت غادة شلبي، نائب وزير السياحة والآثار، إن جائحة كورونا أثّرت على السياحة في مصر والعالم بشكل عام، مشيرة إلى أن مصر بذلت جهودًا واسعة في عملية إجلاء المواطنين من دول العالم على مدار 3 أشهر خلال الجائحة.

وشددت «شلبي»، على أن استئناف الرحلات السياحية يحتاج لتكاتف وتعظيم الجهود التي بدأت مؤخرًا بالتعاون مع القطاع الخاص، مشيرة إلى وضع إجراءات مشددة لضمان صحة وسلامة العاملين والمسافرين، فضلًا عن تقديم مبادرات عديدة ساهم في استقبال أعداد كبيرة من السائحين من مختلف الدول.

الإجراءات الاحترازية

وقالت نائب وزير السياحة والآثار، إن هناك ثقة من الشركات والدول في الإجراءات الاحترازية المصرية لمواجهة وباء كورونا، داعية شركات التكنولوجيا إلى التعاون في تطوير قطاع السياحة ورقمنته في أي وقت.

وأشارت إلى أن موكب نقل المومياوات حقق نجاحًا كبيرًا خاصة مع احتفال مصر في شوارع القاهرة بذلك الحدث، وتغيير ميدان التحرير في الوقت الذي كان يعاني فيه العالم من الإغلاق، حيث شهد قصة نجاح حقيقية نشاركها أمام العالم، متوقعة أن يلقى افتتاح طريق الكباش في الأقصر نجاح مماثل.

وكشفت نائب وزير السياحة والآثار عن تأثير المزج بين التكنولوجيا والسياحة في تطوير إدارة الفنادق والطيران، بالإضافة إلى مشروعات توحيد قواعد البيانات وإتاحة التذاكر الإلكترونية للمنشآت والمزارات، وربط القطاع الخاص بحلول البيانات، وميكنة نظام ترخيص المنشآت السياحية، ورقمنة خدمات السياح، علاوة على تزايد أنشطة مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الرقمية في إتاحة محتوى للترويج للآثار المصرية.

من جانبها، قالت بلانكا كروس، عضو مجلس هيئة تطوير السياحة بدولة قشتاليا، إن جائحة كورونا أثرت سلبًا على قطاع السياحة في مختلف دول العالم، مشيرة إلى أن نسبة التأثير تجاوزت 70% انخفاضًا في حجم أعمال السياحة العالمية.

التعاون في مشاركة الخبرات السياحية

وشددت كروس على أهمية التوجه إلى السياحة الافتراضية لمواجهة تداعيات أزمة كورونا والأزمات المشابهة التي قد تقع بالمستقبل، لافتة إلى أهمية التعاون في مشاركة الخبرات السياحية، والتعاون بين شركات الاتصالات والسياحة باعتبارها جسرًا لتطوير المنظومة السياحية بجميع عناصرها.

من جانبه قال معتز صدقي، مدير عام شركة «ترافكو هوليدايز»، إن التحول الرقمي ساهم في تطوير خدمات قطاع السياحة بشكل كبير، وهو ما ظهر خلال أزمة كورونا، مشيرًا إلى أن شركته ركزت على خدمات الحجز الإلكتروني وتطبيقات وبرامج الهواتف الذكية، مشددًا على أن عدم التجاوب مع ذلك التطور سيعني الاندثار والخروج من السوق.

وأكد «صدقي» أن انتشار وسائل الدفع الإلكتروني أسهم في تعزيز أهمية التحول من عمل المكاتب التقليدية إلى التطبيقات الذكية، مشيرًا إلى أن نسبة الحجوزات الإلكترونية تصل إلى 70 % من إجمالي معاملات القطاع.