رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

العمر يبدأ بعد الـ60.. «طارق» موظف بالمعاش يصل للعالمية بمشتل زراعي

طارق وأحفاده من مشتله
طارق وأحفاده من مشتله

قد يكون المعاش نهاية الرحلة لبعض الأشخاص الذين يفضلون الراحة أو يصل بهم الحال إلى اليأس، أما طارق طلبة فحالته مختلفة، فبعد تقاعده من وظيفته كمدير للضرائب العامة بمحافظة الفيوم، قرر الانطلاق وراء هوايته الأساسية «الزراعة» ليفتتح مشتله الخاص ويرفع شعار «الحياة تبدأ بعد الستين». 

هواية قديمة

يقول طارق: «أهوى الزراعة منذ صغري، لكني التحقت بكلية التجارة بجامعة القاهرة، وتخرجت فيها عام 1980 لالتحق بالعمل في مصلحة الضرائب، وقبل تقاعدي كنت قد ترقيت حتى وظيفة مدير عام بإدارة التحصيل بالمصلحة».

وأضاف لـ«الدستور»: «بسبب طبيعة عملي المستمر لم يكن لدي أي فرصة لممارسة هواية الزراعة التى تحتاج إلى مجهود ومتابعة مستمرة، فانقطعت علاقتي بهذه الهواية إلا من نذر يسير».

وأوضح، أن قبل ثلاث سنوات بلغ سن المعاش، ما جعل لديه الكثير من وقت الفراغ الذي مكنه من العودة إلى هوايته مرة أخرى، حيث طور المشتل بصورة كبيرة، وقام بإطلاق صفحة للمشتل على مواقع التواصل الاجتماعي لبيع منتجاته، كما دخل إلى مجال تنسيق الحدائق، وتولى تنسيق حدائق عدد من النوادي والمشروعات.

التصدير للخارج

يرى «طارق» أن الزراعة في أساسها الصبر والرعاية، كما الحال مع الأبوة، فالنباتات مثل الأبناء تحتاج صبر ورعاية ومتابعة وحماية أيضًا من الظروف المحيطة.

مع التطوير الذي أجراه «طارق» للمشتل، وصل صيته إلى مختلف المحافظات وحتى إلى خارج مصر، حيث بدأ في تصدير منتجاته إلى الخارج، وكان آخر هذه المنتجات شجر زيتون قام بتصديره إلى ليبيا.

ورغم عدم دراسة طارق للزراعة طوال عمره، إلا أنه اجتهد في دراسته عن طريق قراءة الكتب والمجلات الزراعية ومتابعة كل جديد في المجال الزراعي الذي يتطور باستمرار، ومع انتشار الإنترنت أصبح يتابع العديد من الدوريات والمواقع المهتمة بالزراعة، كما أصبح عضو نشط في الكثير من المجموعات المعنية بالزراعة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

العمر بعد الستين

ويشارك أبناء طارق في الدعاية له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأنهم يعتبرون المشتل حلم والده الذي انتظر طويلاً لتحقيقه.

ويوجه طارق رسالة لأقرانه من الموظفين على المعاش قائلاً: «الحياة تبدأ بعد الستين، فالمعاش ليس نهاية الرحلة بل بداية رحلة جديدة، مشيرًا إلى أن صحته تحسنت كثيرًا مع العمل في المشتل بسبب الحركة وقضاء وقت طويل مع الهواء النقي وأشعة الشمس».