رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

بعد محاولة تجريمها

بعد محاولات تجريمها.. أدوية إقلاع عن التدخين تسبب الإدمان تباع بالصيدليات

أدوية
أدوية

قرر سامح،م، 28 عامًا، من الجيزة، تجريب بعض الأدوية التي تساعد على الإقلاع عن التدخين، بعدما أصيب بأمراض في الرئة.

 أشترى الشاب دواء للإقلاع عن التدخين من أحدى الصيدليات بمبلغ 600 جنيهًا، عبارة عن علبة تحتوي على شريطين حبوب استحلاب، يتعاطاهامرتين في اليوم، فتساعد المدخن على الإقلاع عن خلال أسبوعين فقط.

"سبت السجاير وبقيت مدمن الدواء ده"، يقول “سامح”، مضيفًا أنه عقب مرور أسبوعين استغنى عن السجائر لكنه لم يكن بمقدوره مقاومة الرغبة الشرهة فى تعاطى ذلك الدواء.

نصحه صديق بتجربة دواء يباع في الصيدليات أيضًا يحتوي على نسبة من النيكوتين، وتغني المدخن عن السجائر، وبالفعل جربه فأدمنه: "عرفت بعد كدة لما كشفت أن أدوية الإقلاع عن التدخين كلها فيها نسبة نيكوتين بتخليك تدمنها هي نفسها وتسيب السجاير، وده اللي حصل".

“سامح” ضمن كثيرين من الشباب الذين وقعوا في فخ العقاقير التي تساعد على الإقلاع عن التدخين، لكن تؤدي بهم إلى الإدمان، وفقًا لقصص عدد من الضحايا.

واتساقًا مع ذلك، فقد أحال المستشار حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، مشروع قانون مقدم من النائبة أميرة أبو شقة و(60) نائبًا (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس)، بشأن الحد والوقاية من أضرار التدخين، إلى لجنة مشتركة من لجنتي الشئون الصحية والدستورية في المجلس.

وأوضح أن أهمية القانونية تكمن في أنه يمس قضية مهمة في المجتمع وهي صحة المواطن الذي يعتبر الأساس الذي من أجله تتم أعمال التطوير والتي لن يكون لها فائدة إن كان هذا المجتمع، وسيساهم في الحد من ظاهرة التدخين.

وقد يعيق تطبيق القانون تلك الأدوية لا سيما أنه كان لمعهد فرجينيا للمعلومات الحيوية بأمريكا، تحذير شديد الخطورة، في دراسة عكف عليها باحثون، من بدائل النيكوتين (مادة منبهة تؤثر على عمل الجهاز العصبي) المستعملة في الإقلاع عن التدخين، كالأدوية التي وصفها بأنها غير آمنة لجميع المدخنين ربما يدمنها بعضهم، أو تسبب اضطرابات وطفرات جينية في المادة الوراثية يمكن أن تمهد للإصابة بالسرطان، يُصاب به متعاطي أدوية الإقلاع عن التدخين.

وطالبت إدارة الغذاء والدواء (FDA)، من شركات إنتاج أدوية الإقلاع عن التدخين، وضع مربع تحذير أسود اللون، للتنويه إلى خطرها بأنها تُسبب إدمان، وتترك آثارًا خطيرة على مستعمليه خاصة الأمراض القلبية الوعائية، وضعف عضلات القلب بشكل مفاجئ، وتظهر تلك الآثار مستقبلًا في بعض الأحيان.

مينا.م، 26 عامًا، أحد الشباب الذين أصبحوا مدمني العقاقير الوهمية، قرر الاقلاع عن التدخين عبر شراء دواء بسعر 250  جنيهًا، من أحد الصفحات المروجة له عبر الإنترنت.

إلا أنه دخل في نوبة إدمان سريعة لذلك العقار: "لمشكلة إني في نفس الوقت مبطلتش تدخين، بقيت بدخن وأخد الدواء في نفس الوقت، وفي مرة حسيت كأن أمعائي بتقطع، أهلي ودوني مستشفى قريبة، وقتها الدكتور عملي غسيل معدة وقالي إني خدت نسبة نيكوتين عالية جدًا، وكنت لسه واخد الدواء من ساعة".

استطاع الشاب الاستغناء عن الدواء والكف عن تناوله عقب تلك الواقعة شديدة الألم، إلا أنه استمر في التدخين كعادته: مفيش أي تأثير للأدوية دي، مجرد فلوس وسعرها غالي جدًا وحياتي اتعرضت للخطر".

بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن هناك 14 مليون مصري يدخنون السجائر، بنسبة تقرب من 20% من تعداد المصريين، يستهلكون 80 مليار سيجارة سنويًا في مصر.

وأفاد “الإحصاء” أن 50% من الذكور المصريين فوق سن 15 سنة يدخنون السجائر، بينما وصلت نسبة تدخين الذكور إلى 38.5٪، مقابل 1.5٪ بين الإناث، و14.3% من طلاب المدارس الثانوية.

تشير الأرقام إلى مصر في المركز رقم 10 ضمن الدول الأكثر تدخينًا، يموت 170 ألف حالة مدخن  سنويًا، بينما تصل التكلفة الاقتصادية للتدخين إلى ٦٪ تقريبًا من متوسط الدخل الشهري للأسرة المصرية.