رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكنيسة المارونية في مصر تحتفل بتذكار مار ديمتريوس الشهيد

شيحان
شيحان

تحتفل الكنيسة المارونية في مصر، اليوم الثلاثاء، برئاسة المُطران الأنبا جورج شيحان، بتذكار مار ديمتريوس الشهيد.
وتقول الكنيسة: "إن مار ديمتريوس الشهيد هو مار متري، المولود في تسالونيكية في منتصف الجيل الثالث. 

كان له صديق اسمه نسطر وقد شجعه ديمتريوس على منازلة أحد المصارعين المقربين من الحاكم. 

قُتل المصارع فغضب الوالي وقتل نسطر ورفيقه ديمتريوس. 

وذلك حوالي السنة 303. كان على اسم مار متري كنيسة عظيمة في تسالونيك وكان له إكرام كبير في اليونان لما اجترح من العجائب الكثيرة. 

شاع اكرامه خاصةً عند الروم الملكيين". 

وتكتفي الكنيسة خلال احتفالات اليوم بالقداس الإلهي الذي يُقرأ خلاله رسالة القدّيس بولس إلى أهل قورنتس، وإنجيل القدّيس متى.

بينما تُقتبس العظة الاحتفالية من العظة 53 للقديس جان تولير الذي عاش في الفترة نحو 1300 - 1361، وهو راهب دومينكيّ في ستراسبورغ.

وتقول: قال ربّنا: "الحَقَّ أَقولُ لَكم: إِنَّ كثيرًا مِنَ الأَنبِياءِ والصِدِّيقينَ تَمَنَّوا أَن يَرَوا ما تُبصِرونَ فلَم يَرَوا، وأَن يَسمَعوا ما تَسمَعونَ فلَم يَسمَعوا". يجب أن نفهم أنّ المقصود بالأنبياء في هذا القول هم أصحاب الأفكار الفيّاضة والفلاسفة الذين يرتكزون على دقّة تحليلهم الطبيعي ويفتخرون به. فعيون هؤلاء لا تنعم بالسعادة. أمّا الملوك، فيُقصد بهم رجال ذوو طبيعة الأسياد، تكون طاقتهم قويّة وقديرة، هم أسياد أنفسهم، أسياد كلماتهم وأعمالهم ولغتهم، يمكنهم التصرّف كما يشاؤون بما يختصّ بالصوم والسهر والصلاة. ولكنّهم يُعيرون هذه الأمور اهتمامًا كبيرًا كما لو كانت أمورًا خارجة عن الطبيعة ويحتقرون الآخرين. إنّ عيون هؤلاء أيضًا لا تُبصر ما يفرّحها.

وتضيف: "لقد أرادوا جميعهم أن يُبصروا غير أنّهم لم يُبصروا. لقد أرادوا أن يُبصروا ولكنّهم اعتمدوا على إرادتهم الخاصّة... فإنّ الإرادة الخاصّة تكسو العيون الداخليّة بغشاء يغطّي العين الخارجيّة، يحجب عنها النظر... طالما بَقيتَ في إرادتكَ الخاصّة، فإنّك سوف تُحرَمُ من فرح البصر بعينك الداخليّة. فالفرح الحقيقي ينجم عن الاستسلام الفعلي والانفصال عن الإرادة الذاتيّة. كلّ ذلك ينبع من قلب التواضع... بقدر ما نكون صغارًا ومتواضعين بقدر ما تتضاءل إرادتنا الشخصيّة.

وتكمل: "عندما تعمّ السكينة، تُبصر النفس جوهرها الخاصّ وجميع قدراتها؛ فتكتشف أنّها صورة عاقلة عن الذي صدرت منه. فالعيون... التي تغوص إلى هذا الحدّ يمكنها حقًّا أن تّدعى سعيدة بسبب ما تبصره. فنكتشف عندها أعجوبة الأعاجيب، نكتشف ما هو في غاية النقاء والأمان؛ وهذا الأمر هو أقلّ إمكانيّة من أن يُنتزع منكم... فليقدّرنا الله أن نتبع ذلك الطريق ونبصر بشكل يجعل عيوننا هانئين وليساعدنا على ذلك!.