الإثنين 06 ديسمبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

5 ملايين حصالة فى الولايات المتحدة

 

يتهافت إعلام  الدول الكبرى، على إجتراح إنجازات واختراعات أو خروقات مستقبلية، أو حتى آنية، منها ما اجتاح العالم عبر بيانات " البيت الأبيض" من العاصمة الأمريكية واشنطن،.. وأنا هنا لا أقلل من شأن ما حدث، فما حدث قياسي نادر بكل الاحتمالات والتوقعات. 
ففي وقت مبكر، ودلال ديناميكي، أطلق البيت الأبيض، فرحة القرن بالنسبة للامريكان، إذ أعلن عن "إنجاز اقتصادي تاريخي"،.. وهو كذلك!!

قبيل أشهر من انتخاب "بايدن" رئيسًا للولايات المتحدة، قال لناخبيه، عبر مئات المستشارين، أنه  سيكون رئيسًا مفتونًا بالاقتصاد، وسعادة البشر(.... ٠)، وأن الاقتصاد، له مكانة أولى أهمية كبيرة ساعيا، عبر القنوات التشريعية إلى تمرير خطة عملاقة لـ"تطوير البنى التحتية" في كل الولايات المتحدة. 
.. ما هو هذا الانجاز؟
..والأخطر: هل تعافت أمريكا من تداعيات ومؤشرات تفشي جائحة كوفيد 19، بكل ما تركته من آثار سلبية على المجتمع الأمريكي، طوال أزمة كورونا؟. 
قبل الحديث عن "الإنجاز"، ندرك إلى اليوم (...) أن  فيروس كورونا، تسبب بوفاة ما لا يقل عن 4.9 مليون شخص في العالم، منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض ديسمبر 2019.
واجتاح العالم اضطراب وبائي وتباد وحظر هز اقتصاديات وأحوال الشعوب والأمم كافة. 
و.. ربما تأكدت إصابة حوالي 243 مليون شخص، بالفيروس منذ ظهوره، ولعل الرقم يقفز ساعة قراءة هذا المقال، وتقفز معه، خسارات العالم المرير نتيجة الازمة الصحية وتبعياتها الاقتصادية، وبالتزامن مع أزمات سياسية وحروب، ومخاطر الهجران واللاجئين، وكل ذلك مر من أمام عتبة البيت الأبيض، عندما كان الساكن الرئيس السابق "ترامب"، أو في عهد الساكن الجديد "جو بايدن". 
.. وساكن البيت، رئيس الولايات المتحدة، يعلم بشكل يومي، أعداد الوفيات اليومية، وفي حالة "بايدن"، كان يعلم أن تقرير وبيان البيت الأبيض، عن منجز أمريكي اقتصادي مهوم، تقبع في نهاية الأوراق معلومة تقول: "الولايات الأمريكية المتحدة، أكثر الدول تضررا لناحية الوفيات 736 ألف وفاة، والإصابات 45 مليون إصابة، وفق أرقام وقتها جامعة جونز هوبكنز.


إعلان الإدارة الأمريكية نجاحها خلال (الأشهر الثمانية الماضية)، في إضافة 5 ملايين فرصة عمل، داخل البلاد، يعد من أبرز واندر أي  إنجاز قياسي.

البيت الأبيض، أعطى وسائل التواصل الإلكتروني، وتويتر وفيسبك وواتساب، حرية وحيوية البناء على شكل وتراتبية الخبر-المنجز: "منذ أن وصل الرئيس (جو بايدن) إلى الرئاسة، حقق الاقتصاد الأميركي نحو 5 ملايين فرصة عمل".

.. مع تداعيات تفشي فيروس كورونا،، 
مع الانسحاب من أفغانستان،،
مع الصراع مع الصين،، 
مع الصراع مع كوريا الشمالية،، 
مع عدم التوازن بخصوص الموقف من حل القضية الفلسطينية ووضع القدس،، 
مع المتسابق في تصنيع الأسلحة المستقبلية بين روسيا والصين،،

.. ومع تغطية تداعي اقتصاديات الشعب الأمريكي بحوالي اكثر من 3 تريليونات دولار،،، 
مع.. ومع،، 
يعيد المنجز، التأكيد- وهذا المهم- بأن بايدن، عزز "منافسة وقيادة" الولايات المتحدة - بالطبع للعالم، بما في ذلك قارات عجوزة، منهكة، تتصارع على توفير نسخ من المطاعيم ضد الوباء العالمي، وهذا الصراع ليس ضد تحسين معيشة ملايين الأمريكيين، كما يرنو رئيسهم بايدن. الذي يموت، موت في القول وترديد المقولات: إن تحسين الاقتصاد كان سببا رئيسيا وراء ترشحه للرئاسة الأمريكية، مضيفا "عملت طوال مشواري السياسي" لتحقيق ذلك الهدف. 
.. يعجبني، حقًا ودون أي مواربة، قول بايدن: "إن الديمقراطية يمكنها أن تدعم مواكبتنا لاقتصاد القرن الحادي والعشرين"، هذا الاقتصاد الذي يدعم عشرات الدول التي تعيش في استراتيجيات العم سام واستشراف لمستقبل الشعوب، والطبع طريقة إدارته للأزمات.. كل ذلك من أجل حفنة وظائف!!

.. أو بالتحديد، أخطر ما في "الإعلان. البيان. المنجز"، ما قيل على لسان "بايدن" عن  ضرورة "الاستثمار بالشعب الأمريكي لنتمكن من قيادة العالم وأن نثبت أن الديمقراطية الأمريكية ناجحة".
5 ملايين وظيفة، تعيد إحياء اقتصاديات شعوب آسيا وإفريقيا وتنافس مع القارة الأوروبية العجوز- هل هي كذلك فعلا؟- ونحن نعلم  أن الاتحاد الأوروبي “لا يزال هشا من الخارج”، فيما الولايات المتحدة تلاحق الدولار الواحد، في اي نقطة عبر الكون. 
.. الولايات المتحدة حرضت العالم على جدية التعافي، وفتح "الحصالة"..!