رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

فلسطين: الصمت الدولى على البناء الاستيطاني يجعله شريكًا فى تكريس «الأبرتايد»

البناء الاستيطاني
البناء الاستيطاني

قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الجمعة، إن صمت المجتمع الدولي على البناء الاستيطاني يجعله شريكا في تكريس نظام الفصل العنصري "الأبرتايد".

جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن الوزارة ردًا على عزم ما يسمى "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" المُصادقة على بناء 3144 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لتوسيع عدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية الجاثمة على أراضي المواطنين الفلسطينيين.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية القرار الإسرائيلي امتدادًا لعمليات تعميق وتوسيع الاستيطان التي تجتاح الضفة الغربية من شمالها إلى جنوبها، سواء ما يتعلق بعمليات بناء المدن الضخمة في القدس الشرقية ومحيطها لفصلها تمامًا عن امتدادها الفلسطيني، أو ما يتصل بحرب الاحتلال والمستوطنين المفتوحة على الوجود الفلسطيني في جميع المناطق المصنفة "ج" والتي تشكّل غالبية مساحة الضفة الغربية.

وقالت إن الحكومة الاسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت تحاول تسويق هذه الوحدات الاستيطانية والتغطية على مشاريعها الاستعمارية التوسعية من خلال ربطها بتقديم بعض الإجراءات الشكلية للمواطنين الفلسطينيين بهدف تضليل الرأي العام العالمي والمسؤولين الدوليين.

وأضافت أن ما تروّج له الحكومة الإسرائيلية بشأن (إجراءات بناء الثقة) ما هو إلا فتات شكلي يكرّس من وجهة النظر الإسرائيلية التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية سكان فقط يحتاجون لبعض التحسينات في حياتهم هنا أو هناك وبعض المشاريع الاقتصادية والبرامج الإغاثية، بمعزل عن أي بعد وطني سياسي يمت بصلة للحقوق الوطنية والعادلة المشروعة للشعب الفلسطيني كما أقرتها قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، بما في ذلك الحديث عن ترخيص بعض الأبنية الفلسطينية القائمة منذ فترة طويلة بمحاذاة عدد من البلدات والقرى الفلسطينية.

وجددت الخارجية الفلسطينية تأكيدها على أن الاستيطان بأشكاله كافة هو غير قانوني وباطل من أساسه، محمّلةً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا القرار ونتائجه وتداعياته على فرصة تحقيق السلام وتطبيق مبدأ حل الدولتين وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة.

وطالبت الخارجية الفلسطينية مجلس الأمن الدولي احترام ما تبقى من مصداقية له، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات الكفيلة بتمثيل القرارت الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2334، مؤكدةً أن اكتفاء الدول والأمم المتحدة ببعض بيانات الإدانة الشكلية للاستيطان، أو التعبير عن موقفها بصيغ رفض خجولة لإجراءات إسرائيل أحادية الجانب يحوّلها بالضرورة إلى شاهد زور على عمليات إسرائيل في تقويض فرصة تطبيق حل الدولتين، وشاهد زور مشارك في تكريس نظام الفصل العنصري البغيض في فلسطين المحتلة.

وأعلن "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" في "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، أمس /الخميس/ عزمه المصادقة على مخطط لبناء 3000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة تشمل 30 مستوطنة وبؤرة استيطانية، إلى جانب إعداده لمخططات لـ1344 وحدة استيطانية إضافية.