الثلاثاء 07 ديسمبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

بعد محاضرة بمكتبة الإسكندرية.. «الإخوان الإرهابية» تكفر حسن حنفي لمحاولاته تجديد الفكر الديني

دكتور حسن حنفي
دكتور حسن حنفي

اختار الدكتور حسن حنفي ــ الذي  رحل عن عالمنا أمس الخميس ــ منذ بداياته الفكرية التصدي للمهمة الأخطر في العالم الإسلامي ألا وهي تجديد الفكر الديني، وأصل صاحب كتاب "من العقيدة إلى الثورة" مشروعه، لكنه في المقابل واجه تكفيراً من نوع آخر كان مصدره أنه صاحب مشروع اليسار الإسلامي والتي أصل لها كامتداد للفكر الاعتزالي، وما يسمى بالمدرسة الإصلاحية بزعامة الأفغاني ومحمد عبده ومن رجال هذا التيار فتحي عثمان، ومحمد عابد الجابري وغيرهم، ويركز هذا التيار على الثورة والبني الإشتراكية والعدل الاجتماعي وتجديد التراث وغير ذلك.

- اليسار الإسلامي هو النقد الذاتي للحركة الإسلامية 

ويعتبر الدكتور حسن حنفي، أن اليسار الإسلامي هو النقد الذاتي للحركة الإسلامية وهو التيار المعارض والمصحح داخل هذه الحركة الإسلامية، فعن العلمانية يقول :"فإن قيل إن التراث والتجديد سيؤدي حتماً إلى حركة علمانية وفي العلمانية قضاء على تراثنا القديم وموروثاتنا الروحية وآثارنا الدينية، قيل قد نشأت العلمانية في الغرب إستجابة لدعوة طبيعية تقوم على أساس رفض الصور الخارجية وقسمة الحياة إلى قسمين واستغلال المؤسسات الدينية للجماهير وتوطينها مع السلطة وحفاظها على الأنظمة القائمة نشأت العلمانية استرداداً للإنسان لحريته في السلوك والتعبير وحريته في الفهم والإدراك ورفضه لكل أشكال الوصاية عليه ولأي سلطة فوقه إلا من سلطة العقل والضمير، العلمانية إذن رجوع إلى المضمون دون الشكل وإلى الجوهر دون العرض، وإلى الصدق دون النفاق، وإلى وحدة الإنسان دون ازدواجيته وإلى الإنسان دون غيره."

وكان لا بد أن تستعدي تلك الأفكار غلاة الجمود أصحاب النقل والعنعنة ففي عام 2006، أثارت محاضرة ألقاها الدكتور حسن حنفي في مكتبة الإسكندرية أثناء مشاركته في ورشة عمل عن "الحرية الفكرية في مصر"، ردود فعل كثيرة وعلى إثرها اتهمه أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ومن بينهم يوسف البدري٬ عبد الصبور شاهين٬ محمد عمارة، بالسخرية من بعض أسماء الله الحسنى وبعض الأحاديث النبوية وأنه وصف القرآن الكريم بأنه "سوبر ماركت" به كثير من المتناقضات٬ وقال عن أسماء المهيمن والمتكبر والجبار بأنها "تدل على الديكتاتورية للذات الإلهية، وأنه يجب حذف تلك الأسماء، وأن هناك تناقضًا بين آيات القرآن الكريم".

ــ جماعة الإخوان الإرهابية تتهم حسن حنفي بالكفر


وأثناء حكم الجماعة الإرهابية 2013 خرج من أعضائها من اتهم حسن حنفي بالكفر، وطالب بمصادرة كتبه، وتزامن هذا مع اتهامات متوالية لمصريين كثيرين بازدراء الأديان، منهم كتاب و مشاهير٬ ومن بينهم  "حنفي"أحد العلامات الفكرية الكبرى فى مصر والوطن العربى، والذي تنوعت جهوده الفكرية ومجهوداته فى سبيل الارتقاء بالفكر والواقع معاً فى بلده٬ استطاع خلالها أن يعيد بعث "الجمعية الفلسفية المصرية" وأن يدفع بها إلى الأمام، لتكون المظلة التى يجتمع تحتها أغلب المشتغلين بالفلسفة فى مصر سواء فى ندواتها الشهرية أو مؤتمرها السنوى الذى يعقد أواخر كل عام .

إجادته أصول بعض اللغات مثل الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية مكَّنه من العمل كأستاذ زائر فى عديد من الجامعات بالعالم، منها جامعة تمبل (فيلادلفيا) 71- 1975، جامعة فاس (المغرب) 82- 1984،جامعة طوكيو (اليابان) 84- 1985، كما عمل مستشارًا علميًا لجامعة الأمم المتحدة فى طوكيو (85- 1987) بدأ أعماله العلمية بنشر كتاب (المعتمد في أصول الفقه) لأبى الحسين البصرى، وهو الكتاب الذى صدر فى جزئين، بدمشق 1964 ٬ ثم التفت الدكتور حسن حنفى نحو التراث والفكر الغربى ليتزود منه، ويزوِّد المكتبة العربية بترجماته ومن بينها: نماذج من الفلسفة المسيحية، رسالة فى اللاهوت والسياسة و تربية الجنس البشري٬ تعالي الأنا موجود .

وبعدما استوعب الدكتور حسن حنفى تراثه والتراث الأوروبى،عكف على قراءة التراث العربى الإسلامى فى مجموعة مبهرة من أعماله ومنها التراث والتجديد٬ من العقيدة إلى الثورة خمسة أجزاء٬ الدين والثورة فى مصر ثمانية أجزاء، من النقل إلى الإبداع تسعة أجزاء.