رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تبدأ بـ خروج المرتزقة.. شكرى يطرح رؤية مصر لاستقرار ليبيا فى «مؤتمر طرابلس»

مشاركة وزير الخارجية
مشاركة وزير الخارجية في مؤتمر دعم استقرار ليبيا

شارك وزير الخارجية سامح شكري، اليوم الخميس، في مؤتمر دعم استقرار ليبيا، والذي عقد في العاصمة «طرابلس»، بحضور عدد من وزراء خارجية دول العالم.

وأكد وزير الخارجية حرص مصر البالغ على دعم ليبيا فى إطار العلاقات الثنائية أو عبر تعزيز مختلف المساعي التي من شأنها أن تفضي إلى إيجاد تسوية سياسية شاملة، وتنفيذ كافة مقررات خارطة الطريق التى أقرها الليبيون، وخروج جميع القوات الأجنبية العسكرية والمسلحة من ليبيا بما يلبي تطلعاتهم للانطلاق إلى مستقبل أفضل.

20211021_132740
مشاركة وزير الخارجية في مؤتمر دعم استقرار ليبيا 

إجراء انتخابات ليبيا فى موعدها

ووجّه وزير الخارجية، في بداية كلمته، الشكر إلى نجلاء المنقوش وزيرة خارجية دولة ليبيا، على الدعوة لعقد  الاجتماع، وعلى كرم الضيافة وحسن الاستقبال، لاستكمال التشاور حول تطورات الأوضاع في ليبيا الشقيقة والتي نأمل وصولها إلى بر الأمان في ظل ما يربطنا من صلات عديدة ومصير مشترك.

وقال: لقد التقينا في محافل دولية وإقليمية عديدة تعهدنا فيها بحماية سيادة ليبيا، واستقلالها، وسلامتها الإقليمية، والتزمنا بمساندة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء الصراع والانقسام من أجل استعادة الأمن والاستقرار الذي ينشده الشعب الليبي أجمع.. وها نحن نجتمع اليوم بطرابلس في لحظة هامة من عمر الأزمة الليبية، إذ يسير الأشقاء الليبيون بخطى واثقة نحو تنفيذ خارطة الطريق التي أقروها بأنفسهم للانطلاق إلى المستقبل من خلال عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المقرر في 24 ديسمبر المقبل.

20211021_113635
مشاركة وزير الخارجية في مؤتمر دعم استقرار ليبيا 

وتابع وزير الخارجية، في نص كلمته: "أُثمن في هذا السياق الإجراءات المتخذة من جانب المجلس الرئاسي الليبي وحكومة الوحدة الوطنية في الإعداد للانتخابات، وجهود مجلس النواب الليبي وإصداره قانوني الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتنسيقه بشأنهما مع المفوضية العليا للانتخابات الليبية التي تبذل جهوداً كبيرةً حتى يتسنى عقد الاستحقاق الانتخابي في موعده بما يتيح لأشقائنا الليبيين المجال للتعبير عن إرادتهم الحرة في اختيار قياداتهم ورسم مستقبل بلدهم بعيداً عن أي تأثير خارجي".

مصر تعمل لإيجاد أرضية مشتركة بين كل الليبيين 

وأكد تطلع مصر إلى نجاح إتمام هذا الاستحقاق دون إقصاء أو تهميش، في موعده، بالشكل الذي يليق بقيمة وتاريخ الشعب الليبي الشقيق، لكي تعود ليبيا إلى مكانتها ودورها العربي والإقليمي الفاعل.

وأضاف: "لقد عملت مصر، ولا تزال، على إيجاد أرضية مشتركة بين كافة الأشقاء الليبيين بهدف مساعدتهم على التوصل إلى رؤية تنفيذية وطنية متكاملة تعالج جذور الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية التي تعاني منها ليبيا منذ عام 2011.. ومن هذا المنطلق، فإن للاستقرار متطلبات لا غنى عنها تبدأ بوقف العنف والتصعيد، وبناء جسور السلام، وفتح الآفاق لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بما من شأنه ضمان استدامة السلام الاجتماعي والحفاظ على الهوية والنسيج الوطني في ليبيا، وهو المسار الذي توليه مصر اهتماماً بالغاً".

20211021_105123
مشاركة وزير الخارجية في مؤتمر دعم استقرار ليبيا 

وأشار وزير الخارجية إلى أنه من الضروري إيلاء الاهتمام بالتوزيع العادل للثروات لتحقيق التنمية الشاملة في كافة ربوع وأقاليم ليبيا، ودفع عجلة الاقتصاد.

جهود مصر الدولية لدعم ليبيا

وأكد: "أود الإشارة في هذا الصدد إلى أن مصر مستمرة في جهودها بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي في رئاسة مجموعة العمل الاقتصادية المنبثقة عن مسار برلين، بهدف تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي لضمان الاستفادة المثلي من موارد ليبيا تلبيةً لآمال أبناء شعبها".

وقال: "مقتضيات المصارحة بين الأشقاء والشركاء تُملي علينا التأكيد على حتمية التعامل مع الإشكالية الرئيسية التي تقف حائلاً أمام استعادة ليبيا سيادتها ووحدتها، والمتمثلة في تواجد القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب على أراضيها، وهو ما يؤثر سلباً على الأمن القومي لليبيا خاصة، وعلى أمن دول جوارها العربي والإفريقي عامة".

وأوضح :"لا مجال للحديث عن تحقيق استقرار ليبيا بصدق وجدية إلا بالتنفيذ الكامل لما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2570، والمخرجات المتوافق عليها دولياً وإقليمياً الصادرة عن مؤتمر برلين 2، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، ودول جوار ليبيا، بشأن انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا دون استثناء أو تفرقة، وهو ما سيمثل إنصاتاً واستجابةً لرغبة بل ومطالبة الشعب الليبي مما سيتيح الفرصة الحقيقية لبناء وتطور القدرات الذاتية الليبية بحيث يأخذ الليبيون مقدراتهم في أيديهم".

مصر تطرح 4 محاور لاستقرار ليبيا

وجدد وزير الخارجية استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم للأشقاء في ليبيا في هذا المجال، ونتطلع إلى تضافر جهود المجتمعين اليوم للخروج بتوافق على تحقيق ما يلي:

أولا: تحديد أدوات تنفيذ ومراقبة إتمام خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا في إطار زمني واضح.

ثانيا: تطبيق كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ما نص عليه بشأن تجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية.

ثالثا: وضع البرامج الملائمة لنزع الأسلحة بحوزة العناصر المنخرطة في المجموعات المسلحة، وإعادة تأهيل من يصلح منهم.

رابعا: قيام المجتمع الدولي بدوره في وضع الأطراف الساعية إلى التنصل من التزاماتها والالتفاف على المقررات الدولية ذات الصلة بعقد الانتخابات في ليبيا، وخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضيها أمام مسئولياتها ومحاسبتها.

دعم مصر للشعب الليبى

وأضاف: "أؤكد لكم مجدداً أن مصر كانت وستظل داعمة للشعب الليبي، وللمساعي الدولية والإقليمية المتواصلة لتحقيق طموحاته وإنهاء أزمته، ولقد حرص السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على إيلاء الوضع في ليبيا اهتمامه من خلال المشاركة في جميع الفعاليات المعنية بالأزمة، ولقاء مختلف القوى السياسية والاجتماعية وزعماء القبائل من أجل الإسهام نحو استعادة ليبيا استقرارها ووحدة أراضيها وسيادتها والحفاظ على مقدراتها، مدفوعاً بما يربط الشعبين الشقيقين من أواصر الحوار والمصاهرة والمصير المشترك".

وختم وزير الخارجية كلمته، قائلا: "أود من هذا المنبر، وبمناسبة اجتماعنا اليوم، أن أتوجه بكلمة لأشقائنا الليبيين أحفاد عمر المختار، فأقول لهم ثقوا تماماً أن مصر ستكون دائماً سنداً وعوناً لكم، داعمة لأمنكم، ولإعلاء مصلحة بلادكم العليا، ولخياراتكم، وآمالكم المشروعة في غد أفضل، لكي تعود ليبيا بفضل عزيمة أبنائها موحدة ومستقلة ومستقرة، كما نأمل أن نراها.. وأؤكد أن لكم في مصر إخوة حريصين على تقدمكم، مرحبين بنقل خبراتهم ومد يد العون في كافة المجالات إيماناً بوحدة المصير والهدف لنمضي سوياً على طريق البناء والتطوير، واثقين من قدراتنا على اجتياز كافة التحديات".

وكذلك، جدد الدعوة إلى جميع الأطراف الفاعلة داخل ليبيا وخارجها للارتقاء إلى مستوى الحدث، والتصرف بمسئولية وبمنطق رشيد، بما يخرج ليبيا من أزمتها ويرفع المعاناة عن شعبها الشقيق.